رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

هيئة السلامة.. وطريق السلامة

<< كل عام وأنتم بخير.. ومضى عيد الأضحى المبارك اللهم بلغنا الأعياد القادمة واجعل كل أيامنا أعياداً.. وفى العيد بكل ما يحمل من معانى العطاء والتضحية فى ظل ظروف قاسية على المصريين جميعاً خاصة الفقراء والغلابة منهم.. انفلات فى أسعار السلع والمواد الغذائية.. عودة طوابير الخبز على الأفران مع قدوم الوزير التموينى الجديد وربما نلتمس بعض العذر لأن الناس خرجت لشرائه لأن أفراناً كثيرة تغلق أبوابها بسبب إجازات العيد.. أسعار اللحوم منفلتة ومتعددة.. وأصبح من الصعوبة بمكان معرفة الغث من السمين.. المجمعات الحكومية تبيع بأسعار، ومنافذ توزيع القوات المسلحة بأسعار أخرى، والجزارين كل يبيع على هواه.. والضحية هو المستهلك الذى لم يجد من يحميه من الحكومة وأجهزتها الرقابية المتعددة.. تسللت إلى الأسواق لحوم حمير ومواشى نافقة غالباً ما يتم استهلاكها فى مصنعات اللحوم والحواوشى والكبابجية.. وإديها بهارات وشطة والبركة فى معدة المصريين التى أشاعوا عنها أنها تهضم الزلط.

<< صحة المصريين لم تعد بخير بسبب الغذاء والأدوية.. المحاصيل الحقلية والخضراوات ملوثة بسبب سوء مياه الرى والرى بمياه الصرف الصحى والزراعى.. بالإضافة إلى كميات الأسمدة والكيماويات ما أصابنا باعتلال صحى وأمراض خطيرة من سرطان وكلى وكبد.. بالإضافة إلى مياه الشرب الملوثة التى أصبحت ذات لون ورائحة، خاصة فى القرى والمراكز والمدن وحواف القاهرة والجيزة.. وحدث ولا حرج عن التلوث البيئى بسبب عادم السيارات والمصانع وحرق قش الأرز بسبب تقاعس الحكومة ممثلة فى وزارة البيئة فى جمع القش من الحقول، وحاجة الفلاح إلى إعداد الأرض للمحصول الجديد.. وبالتالى الأسهل له عود كبريت وينتهى الأمر بتصدير الأمراض الصدرية إلى كل مكان فى ربوع المحروسة.. عيشة كلها تلوث غذاء وبيئى فى الوقت الذى صدر قرار جمهورى منذ سنوات بإنشاء هيئة سلامة الغذاء، ورغم مرور سنوات طويلة إلا أن الهيئة لم تكتمل كوادرها وما زالت الملوثات تفرض نفسها على غذاء المصريين دون رادع.. من يشاهد ما يحدث فى المجازر للحوم يصاب بالقرف والغثيان.. ومن يشاهد ما يحدث لمصنعات اللحوم، خاصة فى مصانع بير السلم يرى جريمة فى حق المصريين.. حين تختلط كل الملوثات واللحوم الفاسدة والدهون لتتحول إلى لحم مفروم وهامبورجر وسوسيس وهوت دوج وغيره من المصنعات.. فأين هيئة سلامة الغذاء يا حكومة؟.. وإلى متى يستمر هذا الوضع المخزى؟

<< المصريون يتعرضون للغلا والكوى فى الأدوية لعدم وجود مصنع للمواد الخام التى تدخل فى الصناعة واستيراد معظمها.. ويصبح المستورد هو سيد الموقف فى فرض أسعار خيالية للأدوية وكل على هواه دون تدخل من وزارة الصحة.. فلماذا لا يتم إنشاء مصنع لإنتاج المواد الخام للأدوية داخل مصر لتوفير الأدوية الناقصة من خلال هيئة للدواء المصرى تضع استراتيجية صناعة الدواء مستقلة عن وزارة الصحة؟.. وإلى متى تستمر فى هذا العجز حتى عن توفير لبن الأطفال لأولادنا الرضع؟.. وكفانا ما يحدث من تربح وفساد من المستوردين على حساب مستقبل البلاد حين يستوردون ألباناً لا يتم تداولها فى بلد المنشأ.. هيئة سلامة الأدوية ليست رفاهية نطالب بها وكذلك هيئة سلامة الغذاء حتى تتقاعس الدولة عن إنشائهما وتفعيلهما حفاظاً على صحة المواطنين.. كفانا ما يحدث من جرائم فى حق المواطن الذى يسحق على الطرق وأنهار الدم التى تسال يومياً فى ربوع البلاد.. أكثر من 6 آلاف قتيل ضحية حوادث الطرق سنوياً وعشرات الآلاف من المصابين ومليارات الجنيهات خسائر بسبب سوء الطرق ورعونة السائقين وغياب تفعيل القانون لردع مخالفى السرعة وشروط الأمن والسلامة للسيارات.. الفوضى العارمة سيد الموقف فى حياتنا، والقانون معطل لا يطبق إلا على الغلابة.. وبالتالى لابد أن نفيق ونطبقه على الجميع حتى لا يضيع بلدنا ونضيع معه.. اصحى يا حكومة لا نريد أن تستمر شبه الدولة كما صرح الرئيس السيسى مرات.. القانون فوق الجميع بداية الإصلاح.

 

 

[email protected]