رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

نجحت السعودية وخسر "خامئنى"

سامي صبري Wednesday, 14 September 2016 18:52

غريب أمر نظام الملالى فى طهران، حاول وبشتى الطرق والوسائل إفساد موسم الحج هذا العام ولم يستطع، وكانت إرادة الله فوق إرادة على خامئنى المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية، وكل القيادات المرجعية فى «قم»...  نجاح باهر لموسم حج عام (1916مـ 1473هـ)، وإعجاب وتقدير عالمى، لما قامت به المملكة العربية السعودية من جهود جبارة لخدمة ضيوف الرحمن، مكنتهم من أداء الشعيرة  بسهولة ويسر، رغم انشغالها بمواجهة الحوثيين فى اليمن ، وصد صواريخهم الموجهة للجنوب.

فمنذ أن غادرت البعثة الايرانية المختصة بترتيبات الحج الأراضى السعودية فى مايو الماضى، اعتراضا على ما زعمته من عدم تلبية مطالب الإيرانيين فى تمكينهم من إقامة الندوات والمؤتمرات وتنظيم المسيرات، ونظام طهران لا يكف عن إثارة الشائعات وتدبير المكائد ضد المملكة وقادتها وشعبها. ومع إصرار السعودية على الرفض التام لتسييس شعيرة الحج قيادة وشعبا، لم يجد خامئنى من وسيلة لاستفزاز المملكة وشق الصف الإسلامى، سوى منع الحجاج الإيرانيين من  التوجه إلى المملكة هذا العام، وحرمان نحو مليون إيرانى من أداء الركن الخامس للإسلام، وإصدار فتوى غريبة وعجيبة تجيز الحج إلى مرقد الإمام الحسين بن على فى كربلاء.

وبهذه الفرية اختلق «خامئنى» بدعة جديدة ، لم يشهدها العالم الإسلامى منذ أن تشرفت المملكة بخدمة الحجيج عقب تأسيسها عام 1932م، سماها « زيارة عرفة »، ضاربا عرض الحائط بكل المبادئ والأصول الدينية، عندما استبدل «عرفة» و«البيت الحرام » و«الكعبة المشرفة» بمرقد الحسين رضى الله عنه، فارضا طريقة جديدة للحج ، موجها قبلة المسلمين من المسجد الحرام إلى مرقد الحسين، فى تحد صارخ لكتاب الله وآياته المحكمات، متناسيا قوله سبحانه فى أكثر من آية وسورة : «ولله على الناس حج البيت»،  «إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا»، «وأذن فى الناس بالحج» وغيرها من الآيات التى تدعو الناس عامة للحج فى مكة وليس كربلاء ؟! كما يدعى خامئنى.

لقد كشف خامئنى بهذه البدعة، أطماع نظامه وأحلامه الصفوية الفارسية، وسعيه إلى تمزيق الوحدة الاسلامية، وتبديل قبلة المسلمين، لاستكمال مخطط السيطرة على بقية الأراضى المقدسة فى العالم بعد هيمنته على المزارات الدينية فى العراق وسوريا. كما كشف للعالم أن الحجاج الايرانيين كانوا وراء العديد من المشاكل والأزمات التى حدثت فى المواسم السابقة للحج، وخاصة التدافع فى جسر وساحة الجمرات، وتنظيم المسيرات السياسية المحظورة من قبل السلطات السعودية حفاظا على أمن وسلامة الحجيج، والدليل ان هذا الموسم خلا من  مثل هذه الحوادث.

اقولها لوجه الله ، وبناء على مواقف ومشاهد رأيتها بأم عينى خلال إقامتى بالمملكة لأكثر من عشر سنوات، أنه لا توجد دولة فى العالم تسخر كل مسئوليها بدءا من الملك، مرورا بولى العهد وولى ولى العهد، وكافة الوزراء والأمراء وحتى أصغر مسئول، مثل المملكة، فوحدها أصبحت متخصصة فى إدارة الحشود العالمية المرتبطة بمساحة ضيقة و محددة شرعا بوقت معين، بما يملكه قيادتها وأبناؤها من خبرة متراكمة عبر مئات السنين فى خدمة ضيوف الرحمن.

إن ما تقدمه المملكة من خدمات لا ينكره إلا حاقد جاحد على دورها ومكانتها الدينية العالمية ، فهى تنفق البلايين من الريالات على مرافق وبنية تحتية لا تستخدم إلا مرة واحدة فى السنة ، للوفاء بما شرفها الله به فى خدمة ضيوفه، وكان من الأولى بخامئنى ونظامه أن يتخلى عن المذهبية والطائفية ويقف فى صف المملكة لأنها دائما تكون على قدر التحدى وغالبا ما تكسب الرهان فى أى مشروع يخدم الإسلام.

 

[email protected]