رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

« النحاس » سيرة ومسيرة (1)

طارق تهامي Tuesday, 13 September 2016 22:47

<< تعهدت منذ أيام ،على صفحتى الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، بتوثيق سيرة ومسيرة الزعيم الطاهر الشريف عفيف اليد واللسان والتاريخ مصطفى النحاس!!بعض أصدقائى أشفقوا علىَ من المهمة الثقيلة، لكن معظمهم قاموا بتشجيعى، ومساندتى، ومطالبتى ببدء العمل الذى يشرح سيرة النحاس، لأجيال جديدة، تبحث عن مثل نظيف وسط تلوث العمل السياسى بنماذج لا يصح أن تكون فى صدارة المشهد، وتبحث عن ضوء أمل فى قلب عتمة النهار التى طالت!!ولهذا قررت توثيق سيرة الرجل الذى أطلق عليه سعد زغلول «سيد الناس» ولكن قبل المهمة أدعوكم لقراءة لمحات بسيطة عن الزعيم المظلوم!!

<< بعد حركة يوليو 1952 تم تحديد حركة الزعيم مصطفي النحاس.. وكان مسجد الإمام الحسين من الأماكن المسموح له بزيارتها أسبوعياً.. وكان سعد عبد النور نجل القيادي الوفدي البارز فخري عبد النور لا يرى النحاس إلا كل يوم جمعة في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة.. وفي إحدي المرات قال سعد عبد النور للنحاس: يا باشا أنا مسيحي.. مش معقول كل ما أحب أشوفك لازم تجبرني أدخل جامع الحسين! فرد عليه النحاس مازحاً: جرى إيه يا سعد إنت ماتعرفش إن مولانا الحسين كان وفدي!!

<< هذه الحكاية الحقيقية هي مفتاح شخصية مصطفي النحاس باشا الذي قضي عمره يدافع عن الوطن وقضيته الوطنية من خلال الوفد الحزب العريق الذي عشقه مثل روحه مستعيناً بالله.. متمسكاً بثوابته التي لا تختلف عن ثوابت كل المصريين الذين كانوا يعملون نهاراً من أجل لقمة العيش ويناضلون ظهراً ضد الاحتلال ويزورون أولياء الله الصالحين تبركاً بهم في مواجهة الظالمين والفاسدين ويمسكون بأيدي إخوانهم المصريين بغض النظر عن دينهم لصناعة عروة وثقي تحميهم من الطغيان والتشتت والانحدار.. كانت هكذا مصر وكان مثلها النحاس.. الذي كانت حياته مثل وفاته.. فقد عاش حياته زعيماً مناضلاً يقاوم الاحتلال ولا يسعي إلي الحكم.. بل كان الحكم هو الذي يأتي أمامه وتحت قدميه.. ومات - أيضاً - زعيماً بعد أن خرج الناس من بيوتهم ينحبون ويبكون رحيله.. فقد كانت جنازة مصطفي النحاس هي الدليل الأهم والأكبر علي زعامته.. كانت مهيبة.. حاشدة.. في عز مجد جمال عبد الناصر الذي صدمته هذه الحشود التي خرجت لتشييع رجل كان يعتقد أن سيرته قد ماتت قبل وفاته بثلاثة عشر عاماً قضاها تحت الإقامة الجبرية.. وكانت الصدمة الكبري التي واجهها عبد الناصر هي الهتاف الرئيسي لمئات الآلاف الذين قالوا في الجنازة«لا زعيم بعدك يا نحاس» فقد كان «ناصر» يغرس في نفوس الناس كل يوم أنه الزعيم الأوحد.. ولا زعيم غيره.. فظهر النحاس ليقول له «لقد رحلت عن الدنيا.. ولا زعيم بعدي».

 

[email protected]