رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيدي الرئيس أقِل وزير الظلم

سيدي الرئيس تحية طيبة وبعد..

أتحدث إليكم بلسان 360 ألف زبال بمصر انتهكت كرامتهم في الساعات الأولى من صباح اليوم  من قبل مواطن بدرجة وزير في حكومتكم الموقرة..رفع راية التعالي..داس بقدميه على كرامة جزء من الشعب الذي تحدث مراراً وتكرار أنك ساعٍ لإقامة دولة القانون والدستور، وتطبيق مبدأ المواطنة كأساس لتحقيق العدالة..شعب حلم في يوم من الأيام عندما انتفض رافعاً صورك هاتفاً باسمك  في الميادين أن تحقق له العدل أن تأتي له بالكرامة التي انتهكتها الأنظمة التي سبقتك.

 

سيدي الرئيس راعي القانون وميزان العدالة دهس القانون بقدميه فهل له من رادع واضع القوانين وزير العدل بدولتكم المشرع سن بسوطه وخط بدماء من ضحوا من أجل الكرامة.

قانون جديد وهو نحن شعب وأنتم شعب آخر فئة أقل من أن تقلد مناصب في الدولة.. تجرأ على أبناء الشعب البسطاء بقوله "إن ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا، لأن القاضي لا بد أن يكون قد نشأ في وسط مناسب لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة... إن ابن عامل النظافة لو أصبح قاضيًا سيتعرض لأزمات عدة، ولن يستمر في هذه المهنة... كتر خير عامل النظافة إنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه"، سيادة الوزير تناسى أبناء القادة أصحاب الياقات البيضاء أصحاب المعالي والسمو الذين باعوا ضمائرهم ودهسوا القانون بأقدامهم ونكسوا بالعهد والقسم ولعل أدراج النائب العام مليئة بالبلاغات التي لو قدمت ضد أبناء الزبالين لزج بهم في غياهب السجون.

سيادة الوزير تناسى أن هؤلاء الزبالين ليس لهم ذنب في وضع فرض عليهم ألما لكن الأجدر بهم أن يحلموا بمستقبل أفضل لأبنائهم .. أم أن الظلم كتب عليهم وعلى أحفادهم وكأننا لم نحرر من الرق والعبودية ..فهل تغضب سيدي الرئيس وتسترد كرامتهم..حقاً لم يغضب الزبالون على مستقبل أبنائهم فقد غضبنا جميعاً.. غضبنا على فكر لازال قابع في جماجم هؤلاء العجائز التي تربوا على مدار 30 عاماً على فكر التعالي والسامية..غضبنا .. وليس أمامنا سوى التعبير عن غضبنا بكلمات لعلها تكون شفيعاً لنا.. لعل ضمائرنا تصمت قليلاً ونسترضيها بكلمات أقل ما توصف بأنها قد لا تجدي ..سيدي الرئيس قد يقال الوزير.. ونأتي بآخر وتنتهي القضية بكلمات نسترضي بهم فئة مطحونة رضيت بأوضاع أقل ما توصف أنها تفقد لأدنى حقوقها الإنسانية عندما تركتموهم يعانون الأمرين وتركناهم لشركات أجنبية تتحكم في مصائرهم تركناهم تحت وطأة الأجانب ولم نرحمهم.. أليس من حقهم الحلم أم أننا استكثرنا عليهم ذلك.

سيدي الرئيس نحن بحاجة لتطهير عقول العجائز أصحاب الدماء الطاهرة أبناء "البشوات" أصحاب الياقات البيضاء من فساد الفكر والمنهج فكر التعالي والسامية فكر النظرة الدونية لأبناء الشعب البسطاء.. سيدي الرئيس من حقنا أن نحلم ومن حقك أن تسعى لتحقيق أحلامنا بتطبيق العدالة وأن تتصدى لحملات المصادرة  من قبل المسئولين على أحلامنا .. أحلامنا لن يصادرها أي سد منيع أو فكر متعال لن يصادرها مسئول أو وزير ولا رئيس ...فلا ننسى قول أبو القاسم الشابي:

 

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة, فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ ولا بــــدَّ للــيـــل أن ينجـــلي, ولا بـــــدّ للــقيـــد أن يـنـكســـرْ

 

                                          إمضاء مواطن مطحون