رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

التعليم.. مولد وصاحبه غايب؟!

التعليم فى مصر يعيش حالة أشبه بالموالد التى لا تحكمها قواعد ولا أصول محددة ومعروفة سلفاً.. نرى فى مولد التعليم العجب العجاب من المسئول عن التعليم حيث يقرر فجأة إلغاء نظام ووضع نظام جديد، وبعد سنوات يأتى مسئول آخر فيقرر هو الآخر إعادة النظام مرة أخرى ويقدم نفس المبررات التى قالها المسئول السابق أو الأسبق.. ويخرج الوزير من الوزارة ويتولى وزير جديد ويقرر من أجل خفض الكثافة الطلابية وعلاج أزمة النقص الرهيب فى الفصول الدراسية بالمدارس وبالمخالفة للدستور الذى ينص على أن التعليم مجانى فى جميع المراحل التعليمية بالمدارس.. ولعلاج عجز الحكومة عن تمويل إنشاء مدارس جديدة لاستيعاب الزيادة السنوية فى أعداد المتقدمين من أجل التعلم يتم طرح المدارس للخصخصة وإسناد عمليات الاستثمار فى بناء المدارس إلى القطاع الخاص مقابل حق الانتفاع لعدد من السنين وقبول الطلاب لنيل تعليمهم فى هذه المدارس بمصروفات فى حين أن الدستور يا أسيادنا واضح وصريح، وعندما يسمع الوزير كلمة خصخصة يخرج علينا ويقول لا خصصة للمدارس ولا ندرى ماذا يسمى ما يحدث من استثمار القطاع الخاص فى بناء المدارس وقبول التلاميذ فى هذه المدارس بمصروفات؟ وعلى رأى نجمنا المحبوب عادل إمام  «خصخصة دى ولا مش خصخصة يا متعلمين يا بتوع المدارس».

وفى مولد التعليم يقرر المسئول تطبيق نظام «الميد تيرم» من أجل النهوض بمستوى التعليم ويأتى آخر ويلغى «الميد تيرم» من أجل النهوض بمستوى التعليم أيضاً، وإعادة اختبارات الشهور التى تستخدم كسيف مسلط على رقاب التلاميذ وأولياء الأمور فى يد المعلمين.

وفى مولد سيدى «الشربينى» نجد وزير التعليم يتقمص دور وزير الاستثمار ويطرح قطع الأراضى على المستثمرين لبناء المدارس فى ظل وجود هيئة للأبنية التعليمية ووجود وزارة للاستثمار ويترك الهم الأكبر والأزلى وهو العمل على عودة التعليم إلى المدرسة بدلاً من المنازل والعمل على حل مشاكل الكتاب المدرسى التى تعد من بلاوى التعليم ومنها مرحلة الثانوية العامة.. وفى مولد سيدى «الشيحى» نجد خليطاً من الجامعات الخاصة ليس له أول من آخر.. ونجد المسئول يفتح الباب على مصراعيه بدون رابط ولا ضابط لمنح تصاريح بالجملة لإنشاء جامعات خاصة جديدة حسب رغبة الزبون ولا مانع من إقامة الجامعة فى مبان بالإيجار لإرضاء صاحبة الجامعة التى استأجرت مبنى فى منطقة الزيتون للحصول على موافقة سيادة الوزير بعد عودته بالسلامة من الصين لبدء الدراسة بكلية الهندسة.. وتم تشكيل لجنة لفحص وتمحيص المبنى المستأجر لبدء الدراسة فيه لحين الانتهاء من بناء المبانى الخاصة بالجامعة.. وفى مولد التعليم الجامعى يتم إنشاء الجامعات الخاصة بعشوائية وحسب المقاس فى أماكن لا تحتاج إلى هذا الكم الهائل من الجامعات وتدريس تخصصات نمطية لا يحتاجها المجتمع فى شىء وتخرج جيوشاً من العاطلين ويوجد منها مثل الهم على القلب فى الجامعات الحكومية.

وفى مولد التعليم يتم منح استثناءات لإحدى الجامعات الخاصة بتخفيض الحد الأدنى بنسبة 5% دون غيرها من الجامعات وبالمخالفة لأحكام القضاء ولا يمنح هذا الاستثناء لجامعة حكومية وليدة بالعريش وتحتاج إلى تشجيعها بعد فتح أبوابها لتعليم غير القادرين وأبناء الطبقات الفقيرة التى لا تستطيع مواجهة الغلاء الفاحش فى مصروفات الجامعات الخاصة. وفى مولد التعليم الجامعى يتم إلغاء نظام تعليمى قائم وهو التعليم المفتوح وحرمان أعداد غفيرة من الطلاب من استكمال تعليمهم العالى وتحويله إلى مراكز للتدريب المهنى بدلاً من تطويره.. والمولد شغال ولكن صاحبه غايب!

[email protected]