رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النافذة

حوار هام جدًا

قال لى: عندما كنت أسير فى شوارع مصر فى نهاية السبعينيات كان المصريون يقبلوننى على وجنتى لأننى أشبه جيمى كارتر، لذا فإننى أعتبر مصر التى احتضنتى وأنا فى مقتبل حياتى بمثابة الأم الرؤوم، وتمثل عودتى إليها اليوم عودة لأحضان الأم..

سألته: وهل تشعر بأنك لو سرت فى شوارع القاهرة وعرف المارة أنك أمريكى هل سيقبلونك على الوجنتين، فرد بأنه لم يستطع فعل ذلك لدواعٍ أمنية ولكنه زار خان الخليلى واشترى بعض الهدايا وشعر بدفء المشاعر والترحاب من أصحاب البازارات غير المزدحمة كما عهدها منذ ما يقارب الأربعين عامًا..

قال إنه يجب على مصر أن تساعد نفسها بإصلاحات اقتصادية وسياسية هامة لو كانت تريد الخروج من الحلقة المفرغة التى تعيشها وتعتمد على شعب عظيم قادر على أن يحقق ذاته بشرط بذل جهد خارق للتغلب على الصعاب دون انتظار دعم من أحد، فحتى الأمريكيون أصبحوا فى حاجة للمساعدة لدعم حياة المواطن والدنيا مصالح..

فوجئ بسؤالى عن أسباب رضوخ الولايات المتحدة لكل من تركيا وإيران، فالأولى حليف استراتيجى ألقى بنفسه فى أحضان المنافس الأكبر، روسيا، دون اعتبار لزواج طويل دام ما يزيد على الستين عامًا، بينما الثانية (إيران) أهانت البحارة الأمريكيين وأجبرت الولايات المتحدة على دفع فدية ضخمة لمواطنين لها تم احتجازهم فى إيران.. لو كان هناك جهاز لقياس حجم الارتباك لكانت نتيجته مائة بالمائة وكان مخرجه الوحيد هو رفضه لسياسة أوباما التى أراقت ماء وجه القوة العظمى فى العالم أمام بلدين متوسطى الحجم..

رغم تعاطفى معه ورفضه سياسات بلده، استكملت أسئلتى الاستنكارية بسؤال عن سبب تخلى الأمريكيين الدائم عن حلفاء كالسعودية ومصر، بينما يحاولون كسب ود شعوب وحكومات غير متعاطفة كإيران، فزاد ارتباكه رغم رباطة جأشه البادية على وجهه لأنه سياسى محنك، فانطلق يتحدث بشكل شديد العمومية ولكنه اضطر لأن يختتم كلامه بأنه لا يمكن أن يرضى عما ارتكبته الإدارة الحالية وخاصة فى فترتها الثانية مثلما كان الحال فى فترة بوش الثانية وكل فترة ثانية لا تأتى بخير لبلاده، ولذا فهو يطالب بترشح أى رئيس لفترة رئاسة واحدة مدتها ست سنوات  ثم يغادر بعدها..

لم يكن هذا جزءًا من حوار أجريته مع مواطن أمريكى عادى ولكنه كان حوارا مع عضو الكونجرس الأمريكى جيف فورتنبيرى عضو اللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس النواب والذى يذاع فى القاهرة 360 غدًا الجمعة.