رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نقطة ومن أول الطريق

يصدر قريبًا كتاب بعنوان نقطة ومن أول الطريق لمؤلفه صابر حسين خليل. ورغم صفحات الكتاب القليلة التى تجاوزت المائة ببضعة صفحات فقط. إلا أنه يحتوى على تجربة شخصية للمؤلف تستحق القراءة فتحت عنوان لماذا هذا الكتاب يقول المؤلف (طوال أربعين عام هى كل سنوات عمرى، لم أعرف للوقت قيمة، ولم أدر كيف يكون للنجاح طعم، سنوات تمر دون حراك بلا خطوات للأمام، فى نفس الحيز فى المكان والزمان).

حبست نفسى طوال هذه السنوات، سجن من صنعى أنا.. استسلمت ووضعت قيدًا فى يدى حتى لا أفكر فى الخروج من هذا السجن، تمر الأيام والشهور والسنوات، تزداد عدد القيود التى أقيد بها نفسى قيد فى اليد وآخر فى العقل.. تخليت عن أحلامى واحدًا تلو الآخر، حتى لم يبق ما أحلم به. الاستسلام أسهل من المقاومة ومحاولة الخروج. حتى جاء مبلغى الأربعين، فى هذا اليوم امتدت لى يدٌ عبرت كل الأزمنة والأمكنة حتى وصلت إلى فى سجنى، فككت قيودى قيدًا ثم آخر حتى وصلت إلى قيدى الأهم قيد العقل.. أصبحت خارج أسوار سجنى بلا قيد. أعيش حرًا طليقًا وكأننى امتلكتُ أجنحة أحلق بها بعيدًا فى أفق الحرية التى لم أرها من قبل.

حاولتُ أن أشكر صاحب هذه اليد التى قدمتْ لى العون للخروج. قال لى: «لن أقبل منك شكرًا من بين الشفاه.. أريد شكرًا تصنع به حياة». ظلت هذه المقولة تزداد فى أعمق نقطة فى عقلى، ولا أدرى كيف يكون الشكر حياة.. فجاءت فكرة هذا الكتاب، كتاب يصنع الحياة لكل سجين.

ويعلل المؤلف لتسمية الكتاب بقوله وقد اخترت له عنوانًا يوحى بمضمونه سميته «نقطة ومن أول الطريق». فالنقطة هى نهاية قصتك ومأساتك القديمة لتبدأ من أول الطريق. تبدأ حياة جديدة.

هذا الكتاب تصحيح لمسار الكثيرين ممن عانوا مثلى.. هذا الكتاب نافذة ترى من خلالها ما يساعدك على البداية الجديدة. هذا الكتاب محاولة لصنع حياة جديدة. ويتوقف نجاح هذا الكتاب أو عدمه على قوة إرادتك لتصنع حياة جديدة لنفسك. نقطة ومن أول الطريق.

ثم يبدأ المؤلف فى تحديد ماهية سجن النفس وهل هو اختيار أم عقاب وتحت عنوان «لا تنتظر يدا تقدم لك العون» يركز الكاتب على التحفيز الذاتى للقارئ، وعدم انتظار العون من الآخرين الذى ربما يتأخر كثيرًا وربما لا يأتى أبدا. ويخبر القارئ بمقدرته على التغيير من خلال ما كتبه تحت عنوان تستطيع أن تفعلها فيقول «لا تجعل النفس توهمك بصعوبة هذه اللحظة، تخيل نفسك ممثلا قديرا أتقنت دورك الشرير فى فيلمك السابق، وأنت تستعد الآن لدور الرجل الصالح فى فيلمك الجديد. لعلك تتعجب من تشبيهى ذلك! نعم تمثيل، قم بدورك بمنتهى الإتقـان، تقمص الشخصية الجديدة الصالحة، اندمج معها حتى تصبحا شخصًا واحدًا. التغيير يبدأ بالتمثيل حتى تصبح هذا الشخص الجديد».

إن تجربة مؤلف الكتاب حالة إنسانية يمكن للكثيرين الاستفادة منها. ولعل الكتاب يكون بداية جديدة لك عزيزى القارئ.