رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا حكومة شريف رفقًا بالصعيد

محسن سليم Saturday, 20 August 2016 21:46

سؤال جال في خاطري أرجو أن لا يزعج القيادة السياسية هو : متى تتقشف الدولة والحكومة والمؤسسات ككل ؟ فالمواطن لن يتحمل أكثر من ذلك، إلا إذ شعر أننا أمام هبة كبرى لإنقاذ اقتصاد الوطن يشارك فيها الرئيس والبرلمان والحكومة وكافة الوزارات والهيئات شعور وطني جارف يجبر النفوس المنكسرة على مواصلة الدعم والصبر على الشدة لعبور عنق الزجاجة دون الحاجة إلى كسرها.

الشعارات لا تبني أوطانًا ولا تشد عزائم  الرجال أو همم النساء، شحذ الهمم لن يتم إلا  إذا استشعر المواطن أنه غدًا سيكون أفضل له ولمن بعده، لن يتم دون عدالة اجتماعية في السراء قبل الضراء، دون إيقاظ مشاعر الوطنية داخل النفوس، إذا استشعرنا عبارة من لا يملك قوته لا يملك مستقبله وحياته وليس حريته، فهناك أناس في أقاصي الصعيد لا يعرفون ماذا تعني كلمة حرية أو ديمقراطية لا يعنيهم سوى لقمة العيش زي ما بيقولو "الستر".

هل تعلم حكومة شريف أسماعيل أن مواطني الصعيد دائمًا ما ينطبق عليههم المثل الشعبي "فى الهم مدعيين وفى الفرح منسيين"؟ هناك قرى ونجوع، بل ومحافظات في أقاصي الجنوب تعاني الفقر منذ سنوات عدة وحتى قبل اندلاع ثورة 25 يناير و 30 يونيو التي لم يجنوا من ثمارها أي شئ يذكر، لم يطالهم سوى كرباج الأسعار ولهيبها على أجسادهم النحيلة وزيادة فواتير الكهرباء والمياه التي لا تأتي سوى ساعات معدودة، ويا ليت الـمــاء صـفــوًا، ولكنه  كدرًا وطـيـنـًا!.

والله الناس طافحة الكوتة، وما أرجوه أن تعيد الحكومة النظر لأهالي الصعيد المغلوبين على أمرهم ومد يد العون لهم أو تركهم وشأنهم دون أعباء إضافية كمثل الحكومات المتعاقبة ، فلم يطالهم من قرارات الحكومة سوى التقشف، لم يذوقوا من رغد العيش يومًا فرفقًا بهم يرحمكم الله.. فلقد وقفو بجانب مصر كثيرًا فأبنائهم كانوا وقودًا في نصر أكتوبر المجيد، لم يتكاسلوا يومًا عن نصرة بلادهم مهما كلفهم ذلك،  ولعل حادث قطار الصعيد 2002 ، أظهر معدنهم الأصيل، فقد فقدوا فيه الأبناء والآباء والأجداد، ولم يطلبوا فدية، ولم يقطعوا طريق أو يعطلوا مصالح الناس، احتسبوا وصبروا أمام البلاء رغم ما بهم من حسرة وقهر، وموقفهم إبان الثورتين فلقد حموا المؤسسات ولم يخربوا أو يسمحوا بتخريب، حافظو على بلدانهم  فمتى نرد الجميل ونقف بجانبهم بديلًا عن إلهاب أجسادهم بسوط الغلاء وسط الفقر والقهر والإهمال...يا حكومة شريف رفقًا بالصعيد.