رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأسد الملك

أهم شيء نحرص عليه والعديد من محبي وعشاق النادي الأهلي هو مصلحته العليا لأنه وببساطة ودون أدنى تعصب يعني الرياضة في مصر... يعني التاريخ الذي هو خط متصل قد يصعد أو يهبط.... قد يدور حول نفسه.. قد ينحني... لكنه لن ينقطع.

ما حدث لنادينا الكبير في الآونة الأخيرة يتطلب مواجهة مع الواقع فإقالة مارتن يول ليست هي الحل الوحيد لأنه يبسط الأزمة ويحلها مؤقتاً دون الدخول في المشكلة من جذورها والتي أرى أن لها عدة أسباب.

أولاً- مجلس الإدارة:

< هناك مشاكل متعددة داخل الفريق أهمها عدم التفاهم بين مارتن يول و«زيزو» وسيد عبدالحفيظ فلماذا لم يتدخل مجلس الإدارة لوأد هذا الخلاف في الوقت المناسب؟

< عدم التواصل المباشر مع المدير الفني وهو لا يعني بالطبع التدخل في أعماله ولكنني أجد مليون علامة استفهام عن لاعبين تم التعاقد معهم ولم يأخذوا فرصة دون مناقشته في ذلك وأخص بالذكر صالح جمعة وأحمد الشيخ وعمرو السولية.

< اعتراضي شخصياً علي التعاقد مع مروان محسن وبمبلغ عشرة ملايين جنيه والذي أعلن علي الملء- وبتحدٍ- انه صفقة فاشلة وسوف يكون تكرارًا لمصير السيد حمدي وأحمد رؤوف وأحمد حسن دروجبا وفرانسيس و«غدار» وغيرهم.

ثانياً- مارتن يول:

لا خلاف علي انه مدرب مصنف عالمياً ويشهد علي ذلك تاريخه التدريبي ولكن أري فيه العيوب التالية:

< عدم فهمه لطبيعة اللاعب المصري وتوظيفه في المكان الصحيح.

< رتابة أفكاره والتي لا أري فيها أي تجديد أو ابتكار فهو يعتمد علي مجموعة معينة من اللاعبين اقتنع بهم بغض النظر عن مستواهم وعدم لجوئه للإحلال والتجديد وأخص بالذكر حسام غالي- حسام عاشور- مؤمن زكريا- عمرو جمال- سعد سمير- صبري رحيل رغم تواضع مستواهم.

< حسام غالي: لا يختلف اثنان علي انه أحرف لاعب خط وسط في مصر وعندما يكون في مستواه ينصلح حال الفريق بأكمله وليس خط الوسط فقط لكنه الآن متذبذب المستوي ويتضح ذلك جلياً في آخر سبعة لقاءات وكان لابد من جلوسه علي الدكة والاستعانة بالموهوب صالح جمعة.

< حسام عاشور: نقطة الضعف الواضحة في خط الوسط لمن يفهم ألف باء كرة قدم.

> فعلي أي أساس يتم الاعتماد عليه بصفة مستمرة فهو لم يتم اختياره في منتخب مصر سوى مرتين.

> لا يفعل أي شيء داخل الملعب سوى التخلص الفوري من الكرة لأقرب لاعب بجواره أو للخلف لضعف قدراته الفنية.

> هل يتخيل أحد انه خلال موسم كامل لم يصوب نحو المرمي سوي ثلاث تسديدات ولم يمرر كرات طولية للمهاجمين سوي ست مرات، انه عالة علي الفريق ولمن يريد المقارنة يشاهد ما يفعله معروف يوسف في الزمالك والذي أشعر بالأسي والحسرة لأنني من طالبت بالتعاقد معه منذ سنتين ولم يستجب أحد لندائي.

> هذا اللاعب قتل أي فرصة أمام آخرين موهوبين ليحلوا محله واسألوا شهاب الدين أحمد ومعتز إينو وحسين علي ومحمد رزق وأخيراً عمرو السولية.

وفي النهاية خط وسط الأهلي هو نقطة ضعف واضحة للفريق.

< مؤمن زكريا: أتمني إعادة مشاهدة آخر ثمانية لقاءات للأهلي لتري عدم جدواه في الملعب حتي الهدف الذي سجله في إنبي كان يجب أن يلعبها مباشرة في المرمي لكنه جنح للناحية اليمني نحو خط المرمي في تصرف خاطئ كان من الممكن أن يضيع معه فرصة التهديف.

انه يصوب في الوقت الذي يحتاج فيه للتمرير ويمرر في الوقت الذي يحتاج فيه للتصويب.

< خط الدفاع: لا خلاف علي رامي ربيعة وأحمد حجازي وإن كنت أعتب علي الأخير بطء الحركة وأري ضرورة الاستغناء عن سعد سمير ومحمد نجيب والتعاقد مع آخرين فسعد سمير مع احترامي وتقديري لاجتهاده وروحه المعنوية العالية تسبب وحده في أهداف الزمالك الثلاثة وهدف زيسكو الثاني، أما محمد نجيب فمارتن يول لا يثق في أدائه بدليل عدم الاستعانة به في مباراة الزمالك واستمرار سعد سمير رغم نزيفه المستمر، أما الأغرب والأعجب هو قيده في القائمة بعد أن طالب مارتن يول ببيعه نهائياً.

< عدم إعطائه الفرصة لكل من أحمد الشيخ وصالح جمعة وكريم نيدفيد وهو خطأ فادح دفعنا ثمنه باهظاً وأتمني من أي منصف أن يتابع أحمد الشيخ بعد إعارته للمقاصة في العام المقبل لنري أداءه الفني الراقي للاعب موهوب خسرناه يقيناً.

ثالثاً- اللاعبون:

أشعر بأنهم يعيشون بمعزل عما نعانيه فلا روح ولا حمية ولا سرعة... انهم في حالة استرخاء في الوقت الذي أري فيه لاعبي الزمالك يقاتلون في الملعب، ان لاعبينا أصبحوا من أغنياء القوم وبعضهم يدركون جيداً انهم سيشاركون بغض النظر عن مستواهم وآخرون يعلمون انهم خارج الحسابات لذلك أكرر ما طالبته به الأجهزة الفنية من ضرورة عمل احصائية عقب نهاية كل مباراة تشمل جميع اللاعبين ويتم من خلالها تقييم الأداء والذي علي أساسه يتم الاختيار فلا مكان محجوزًا لأحد.

أتمني من الآن البحث الجدي عن لاعبين مميزين يصنعون الفارق وأن يكون اللاعبون طبقاً للاحتياجات الفنية الواقعية، خاصة في حراسة المرمي وخط الدفاع الخلفي ولاعب محور ارتكاز (بجانب حسام عاشور طبعاً الذي سجل مركزه في الشهر العقاري) وسيلعب مع الفريق حتي لو في حراسة المرمي دون معرفتي للأسباب إلا إذا كان أحدها السحر للمديرين الفنيين.

كما أتمني إذا كان هناك تفكير في تغيير مارتن يول أن يكون مدرباً وطنياً وأرشح أنور سلامة أو مختار مختار أو هاني رمزي.

لا مشكلة أن تبدأ من جديد أو بشكل مختلف، المهم أن تبدأ اليوم وليس غداً فالأسد قد يمرض لبعض الوقت ولكن لا يوجد من يستطيع أن يحل محل ملك الغابة.

نادينا العظيم يحتاج الآن لبعث يعيد لنا الأمل في استمرار مسيرتنا الهائلة.. نريد الصلابة في الحق والرؤي.. لا نفلسف الأخطاء أو نغلفها بالدبلوماسية الزائفة التي تتوه معها الحقائق حتي لا ندفع ثمناً باهظاً لا قدر الله.

(الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو  الألباب) صدق الله العظيم.