رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

مكافحة الإرهاب

سوف يندثر الإرهاب فى مصر بقوة الدولة، ووقوف الشعب خلف قواته المسلحة وشرطته، وبتطوير الخطاب الدينى لتصحيح الأفكار الملغوطة عن الدين، ومواجهة الفكر المتطرف، ونشر سماحة الإسلام، ونبذ العنف. لى عدة ملاحظات على قانون مكافحة الإرهاب الذى صدر وأصبح نافذًا منذ نشره فى الجريدة الرسمية، القانون صدق عليه الرئيس السيسى  بدون تعيين نائب عام جديد خلفًا للشهيد هشام بركات الذى اغتاله الإرهاب الأعمى، وكان يجب ألا يتأخر شغل هذا المنصب الحساس، فلا يجب أن تبقى مصر فى هذا الوقت العصيب بدون نائب عام، هل يحتمل البلد فراغًا فى هذا المنصب كل هذه الفترة التى قاربت على شهرين، وهل يجوز غياب محامى الشعب مع تقديرى لسيادة المستشار القائم بأعمال النائب العام حاليًا الذى لم يتوان فى مباشرة الدعاوى الجنائية، ولكن ما أعنيه هو أن يحسم مجلس القضاء الأعلى بصفته المسئول عن تسمية النائب العام الأمر فى اختيار المرشح للمنصب ليصدر به قرار جمهورى بشكل رسمى وليس مؤقتًا، لا يعقل أن يكون عندنا قانون لمكافحة الإرهاب والمسئول عن تطبيقه غير موجود.

لقد أفرغ مجلس القضاء الأعلى قانون مكافحة الإرهاب من أهم أهدافه التى كان يتبناها وهى التعجيل بالأحكام مثل انشاء محكمة خاصة لجرائم الإرهاب وتقصير مدة الطعن بالنقض، ولماذا لم يعرض القانون على لجنة الاصلاح التشريعى وهى اللجنة الأصلية لاقتراح التشريعات فى هذه الفترة الانتقالية، ومر من مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الدولة، معظم مواد القانون مأخوذة من دراسة أعدها الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية الأسبق عندما كان هناك تفكير فى إصدار قانون لمكافحة الإرهاب عام 2005، وصرف نظام مبارك النظر عنه.

تدعو العقوبات فى هذا القانون إلى السؤال: هل أحكام الإعدام تؤدى إلى توقف الإرهاب، هل الإرهابى الذى يفجر نفسه يخاف الموت، أم أنه معتقد أنه سيدخل الجنة، وأنه ما يرتكبه من جرائم بشعة هو عمل يجعله يموت فى سبيل الله، هذا السؤال يقودنا إلى سؤال آخر: هل القانون يحارب الإرهاب أم يحارب الإرهابيين، إذا حاربنا الإرهابيين فإن الإرهاب سوف يستمر، ولكن لابد أن نحارب الإرهاب، أى الأفكار المغلوطة، ننزعها من جذورها لمنع االبذور التى تنبت الأشجار الخبيثة، أنا لست ضد حكم الإعدام على الإرهابيين القتلة ولكن ألم توجد الأحكام الرادعة للإرهابيين فى قانون العقوبات، إن معظم مواد قانون مكافحة الإرهاب موجودة فى قانون العقوبات وهى كفيلة بالتصدى للإرهابيين، الحرب ضد الإرهاب بالقوانين لن تحقق الردع بدون التصدى للأفكار المسممة التى تحول الشباب إلى إرهابيين ومنتحرين ويتم ذلك بتطوير الخطاب الدينى، وحل الأحزاب الدينية، والجمعيات السلفية التى تحشو عقول البسطاء بالعنف وتحرضهم على كراهية الدولة، البناء النفسى للإرهابى هو الذى يدفعه لإرتكاب جرائم ضد الإنسانية لأنه مغيب العقل والوعى والإدراك يجب أن تسير المواجهة فى خطين موازيين فى مواجهة الإرهابيين والإرهاب، تجفيف منابع الإرهاب، واقتلاعه من جذوره لن يتحقق بالقانون فقط ولكن بقوة الدولة وتماسكها ونبذها للأفكار المتخلفة، وللمتخلفين الذين يسعون فى الأرض فسادًا، يسممون أبدان الناس وبأفكارهم المتخلفة ويحرضونهم ضد الدولة، وضد جيشها، التصدى للأفكار الهدامة عن طريق تطوير الخطاب الدينى، نقطة مهمة فى تجفيف منابع الإرهاب، القانون وحده لا يحقق الهدف، هل نسينا أن عندنا قانونا اسمه قانون الكيانات الإرهابية، هل طبقناه، هل جففنا البلد من جماعات الضلال وأعداء الحياة، أليسوا موجودين فى الجمعيات والمساجد، وبعضهم لديه أحزاب ويستعد لخوض انتخابات البرلمان؟