رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عسل اسود

صح النوم.. يا بلد!!

< القبض على توفيق عكاشة لوجود أحكام قضائية ضده منذ سنوات ولم تنفذ، يؤكد أن القانون في مصر كان ومازال لا يطبق إلا على البسطاء والضعفاء، أما من لهم ضهر أو سند يصبحون فوق القانون، وهؤلاء لا يطبق عليهم القانون إلا إذا اختلفوا مع الأعلى منهم وليس تطبيقًا للعدالة.

فعكاشة الذي يستحق السجن وفقًا لأحكام القضاء لم يسجن إلا لاختلافه مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار الذي أراد تأديب عكاشة الذي كان حرًا طليقًا فأخرج له الأحكام من الدرج، ليبقى السؤال كم واحد غلبان في مصر لديه حكم قضائي ضد ظالم أو فاسد ولم ينفذ علشان ليه ضهر ومازال مرضي عنه.

يبدو أننا لم نتغير، ما حدث مع عكاشة هو نفسه ما حدث في عهد مبارك مع حسام أبوالفتوح، وماهر الجندي، وهشام طلعت مصطفى، طُبق عليهم القانون ليس لأنهم ارتكبوا جرائم، بل لمجرد خلافهم مع ابناء مبارك ورجاله.

القانون في مصر إذا لم يطبق على الجميع فهو باطل ويحولنا إلى شريعة الغاب، وعلى الرئيس السيسي أن يطبق دولة الدستور والقانون على الجميع بلا استثناء إذا أراد التقدم لمصر.

< قانون الخدمة المدنية بعيدا عن عيوبه.. أصبح لا يطبق علي عشرات الجهات.. وكل جهة ليها ضهر أو صوت عالي أو أدوات ضغط يتم استثنائها.. لدرجة أننا لو صبرنا لنهاية الشهر الجاري «هنلاقية مطبق علي 2 بس في مصر».. مبدئيا أي قانون لا يطبق علي الجميع يصبح إلغائه أفضل.. أى قانون لا يراعى العدالة باطل.. أي قانون لا يحترم حقوق العمال باطل، فالعدالة الاجتماعية واجب وليست رفاهية.

< بدون دعم الدولة للأحزاب، وتقوية الحياة الحزبية، ومنع تدخل الأجهزة في إضعافها أو تفتيتها.. تبقي الدولة أي دولة مسرح خصب للجماعات المتطرفة مهما كانت درجة ضعفها.. والتي تستمد قوتها ببطئ متصاعد.. لتأتي في لحظة حاسمة تلتهم الدولة.. نحن نحذر من إيجاد بيئة خصبة لسيناريوهات سوداء حدثت من قبل، سيناريوهات عانينا منها ومازالنا نعاني.. حتي لو تصورنا زورا أننا نحمي الدولة الآن.. فليس مهما أن نحميها للحظة.. المهم حمايتها مدي الحياة.

< في مصر فقط، رؤساء الاحزاب السياسية، مستعدين يبيعوا الجميع، ويأجروا الحزب مفروش، ويرهنوه للي يدفع، مقابل الحصول مقعد لكل منهم في البرلمان، الخناقة في القوائم الان سببها ان رؤساء الاحزاب عايزين مقاعد مضمونه في المجلس، واغلبهم بلا شعبية، لكن العيب في الاعضاء اللي ساكتين.

< حزب مستقبل وطن يريد ان يروج انه حزب الرئيس عبدالفتاح السيسي، ليكتسب صورة ذهنية علي غير الحقيقة، من مصادر مؤكدة الرئيس لن يكون له حزب سياسي، ومستقبل وطن لا يمثل الا نفسه، اللي جريوا علي الحزب من اجل دعم الدول اقولهم.. «قوم دور علي فلوسك»!

< الاحزاب السياسية التي تراهن علي انها يمكن ان تشتري اصوات المصريين بملايين الجنيهات، سوف تصدم بواقع مرير، الناس هتاخد الفلوس وتعطي من يستحق صوتها، والاحزاب التي تراهن علي الطائفية والتحزب الديني، لن يرحب بها احد، والمرشحين الذين يراهنون علي العصبية القبلية عليهم ان يعيدوا حساباتهم من جديد، البرلمان القادم سيضم وجوده جديدة كثيرة، وأتوقع انقلاب في أسماء مرشحي القوائم.

< عدم توفر السماد في عدد من المحافظات ومنها محافظة سوهاج يستوجب إقالة وزير الزراعة صلاح هلال الذي يعيش في برج عاجي، المزارعين لم يعد لهم احد يدافع عنهم، ومحاصيلهم اقتربت من الضياع، بتجاهل الفلاح، وعدم الاهتمام بتوفير المستلزمات الضرورية سواء من حيث الكميات أو الأسعار المناسبة، فان طموحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في إقامة مجتمعات زراعية متكاملة وتطوير إنتاج مصر من المحاصيل، في مهب الريح، ويصبح تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل «وهم» لن يتحقق، كيف نتحدث عن مشروع قومي لزراعة مليون فدان، بينما لا نجد «السماد» اللازم للرقعة الزراعية الحالية، عفوا انكم تخدعون الرئيس ولستم علي قدر المسئولية.. صح النوم يا حكومة.

< بالمناسبة الناس اللي طالبت باقالة وزير العدل السابق محفوظ صابر عندما تحدث عن التوريث في القضاء، هل تغير شئ، هل حدث امر جديد، التوريث مازال موجود في القضاء، والداخلية، والخارجية، وزرات البترول والكهرباء، واغلب مؤسسات الدولة، تصدقوا صعب عليا مبارك هو الوحيد اللي معرفش يورث ابنه ويجيبه مكانه في الحكم، سؤال بصراحة هو احنا مش مكسوفين من نفسنا، مازالت المطالبة بالعدالة في بلادنا مجرد شعارات وطق حنق.

< لم يكن نور الشريف مجرد فنان يؤدي مشاهده في عمله كما يؤدي اي انسان دوره في الحياة ويرحل مع شفق يتدلى في سماء آخر محطات العمر، بل كان قيمة فكرية ووطنية سامية تتحفنا مع كل عمل له برموز انسانية وثقافية وتاريخية تغزو وجداننا وتجعلنا نمعن التحديق مليا في ذواتنا.. وداعا حامل رسالة الانسانية.. وداعا نور الشريف.

[email protected]