رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

نشطاء الغبرا.. والتآمر على الوطن

شىء مؤلم حقاً أن تكون فى مصر أكثر من اثنتين وسبعين جمعية سرية تتلقى تمويلات خارجية، تحت مزاعم كثيرة فى مجالات عديدة. هذا الكم الهائل من الجمعيات يعد بمثابة خناجر فى ظهر الوطن لأنها لا تتلقى الأموال من أجل خدمة المواطن وإنما بهدف النيل منه وبالتآمر عليه وتنفيذ أجندات خارجية خاصة، الهدف منها إشاعة الفوضى والاضطراب بالبلاد.. السؤال المحير الذى يفرض نفسه هو كيف تم السماح لكل هذه الجمعيات باللعب داخل المجتمع، وأعلم يقيناً أن الدولة لديها  حصر كامل بأعدادها والنشاطات التى تقوم بها، لكن لماذا تتأخر الدولة فى اتخاذ قرار بشأنها؟!

لسنا ضد المجتمع المدنى الذى يساعد الدولة من أجل الحياة الكريمة للمواطنين فهذا له رسالة مهمة، لكن ما يحدث على خلاف ذلك تماماً وكل من يطلقون على أنفسهم «نشطاء»، وهو لفظ يثير الاشمئزاز ويصيب بالاكتئاب، لأن الذين يطلقون على أنفسهم  ذلك نجدهم أناساً غير فاعلين فى المجتمع، بل إن جاز التعبير ولا أكون مبالغاً فيه هم «شوية عواطلية»، وجدوا بين أيديهم دولارات كثيرة حولتهم الى أغنياء بين غمضة عين وانتباهتها.. وأعرف من هؤلاء من كان يتسول الجنيه والآن باتت حياتهم مختلفة تماماً لأنهم دخلوا فى «زُمرة» أو جماعة النشطاء.

الأموال تغدق عليهم لأنهم ارتضوا أن يكونوا عملاء وجواسيس للخارج، يسعون الى إثارة الفتنة والقلاقل، وهذه مهمة عظيمة لدى من يريدون ضرب مصر واستقرارها وتحويلها إلى عراق أو سوريا أو يمن أو ليبيا جديدة.. بل إن أمريكا تفتخر بهؤلاء وتقف إلى جوارهم وتدعمهم بكل قوة من أجل تحقيق الهدف الصهيوأمريكى ضد مصر.. ولذلك ليس غريباً أن نجد فئة من هؤلاء تلتقى شارلوتا سبار سفيرة السويد بالقاهرة، يتلقون التعليمات، ويتطاولون على مصر والوطن والمواطنين بزعم حقوق الإنسان، فأى  حقوق هذه التى تجعل من فئة الشواذ يتحدثون عن المجتمع وباسم المواطنين؟!

فى لقاء مع مسئول مهم قال لى إن الدولة ترصد هؤلاء وتعرفهم فرداً فرداً، وكان سؤالى المباشر له: لماذا لا يتم التعامل بحسم مع هذه الأشكال  من أشباه الرجال؟!.. قال لى إن الوقت قد اقترب من التعامل معهم... وأعتقد أن أى تأخير فى هذا الأمر ليس فى الصالح العام.. أعلم أن هناك رصداً كاملاً لكل هؤلاء وحصراً بهم جميعاً لكن التعامل معهم لا يجب ألا يتأخر أكثر من ذلك وكفى ما يفعلونه من تخريب داخل البلاد وتطاول شديد على الوطن والمواطن.

أتمنى أن يصدر قانون الجمعيات فى  أسرع وقت، وبدء محاسبة هؤلاء الخونة الذين طال الصبر عليهم أكثر من اللازم والذين يلعبون داخل المجتمع بشكل علنى دون  حياء أو خجل ودون أدنى اهتمام أو مبالاة للكوارث التى يرتكبونها بشكل شبه يومى، التأخير على معاقبة هؤلاء بات أمراً خطيراً ولا يجب بأى حال من الأحوال السكوت على ما يرتكبون من مهازل، وفى ظل تآمر عالمى على مصر.

[email protected]