رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صح النوم

أبو تريكة والأسطول السادس وزملاء المهنة وأنا

خداع وتضليل

من السهل جدا ان تخدع الناس لكن من الصعب ان تقنعهم انهم مخدوعون، عبارة وردت على لسان ياجو شخصية شكسبير الأشهر دراميا في الانتهازية والشر والتي نحتها كتاب الدراما كثيرا، وهي تبدو لي من لحم ودم حولنا، أينما وليت نظرك تجدها والمؤسف انها صارت الأكثر قدرة عَلى التسليك والتخليص في مجالات  الاعلام والنخبة السياسية والسلطة، وفي سبيل ركوب الموجة تفعل أي شئ وكل شئ، بالأمس قرأت ملفا لإحدى الصحف المسماة كذبا انها مستقلة عن الاعلام والاعلاميين ولامانع  أبدا أن تنقد وسيلة إعلامية زميلاتها من الوسائط الأخرى بهدف التقويم والتقييم لكن ماهي معايير النقد وهل الهدف هو تصحيح المسار والمصير للوطن أم أن الهدف هو التشهير والاثارة وركوب الموجة بالنميمة ورغي الخدامين ،ثم من الذي يقيم وأين هو من معايير الشفافية والمهنية، وإذا كان بيتك من زجاج وأساسه غارقا في الشبهات فهل من حقك أن تهيل التراب على الآخرين ،هذه المطبوعة التي صدرت في عصر مبارك ولمعت الوريث وقالت عن مبارك  إنه الأب وعن ابنه إنه المستقبل وصدرت بأموال رجال دخلوا في صفقات مع النظام المباركي وكان العادلي يوجه أصحابها، هل تدعي الفضيلة والحرص على المهنة والوطن، ويبدو لي وسط هذا التضليل التي تمارسه والأجندات التي توجهها أن صناعها لايقرأون وإذا قرأوا لايفهمون، ذلك لان الهدف هو البحث عن عناوين الإثارة بعد ان انهارت ارقام التوزيع وانصرف القرّاء عن البضاعة الرخيصة ،الصحيفة قالت انني اخترعت قصة حصار الجيش المصري للاسطول السادس الامريكي وإنني قلت ان السيسي قام بأسر قائده وان كل هذا من تأليفي ولم يأتِ في اعترافات هيلاري كلينتون كما قلت في برنامجي صح النوم ،واليكم هذه الحقائق:

أولا: الصحيفة إياها كانت اول من فبركت تصريحا على لسان المتحدث العسكري انه ينفي كلامي ونزل على موقعها في اليوم التالي لإذاعة البرنامج وعندما دخلت على صفحة المتحدث العسكري لم اجد كلمة واحدة عن الموضوع وأسرعت بالاتصال به فأقسم أنه لم يقل شيئا عن الموضوع ولم تصدر كلمة من أي جهة رسمية تكذب كلامي، وطبعا كل المواقع الاخوانية أخذت من الصحيفة وزادت عليها انني قلت ان السيسي أسر قائد الأسطول رغم انني لم اقل هذا البتة وكانت شبكة رصد الاخوانية أول من أخذت من الصحيفة وكأن هناك تنسيقا بينهما. 

ثانيا: وهو الأهم، أجرت الزميلة رانيا بدوي حوارا مطولا على صفحتين بذات الصحيفة يؤكد كل كلمة قلتها والصحافة نشرت كلامه مانشتات في صدر صفحتها الاولى وهو انفراد لاشك لانها المرة الاولى التي يتحدث فيها الرجل عن الامر وقال بالحرف اننا تعاملنا مع الأسطول السادس عندما دخل مياهنا الاقليمية وكان المشير طنطاوي يتابع الموقف  تحدث عن عظمة وروعة قواتنا البحرية التي تصدت للاسطول والحوار موجود لمن يريد ان يقرأ ،ومعنى ذلك ان الصحيفة تكذب -بتشديد الدال ـ نفسها وان صناعها لايقرأون ماينشرونه لأنهم بالامس عادوا لتكذيب ماقلت وهم الكاذبون والمضللون. 

ثالثا: الخلط المريع والتلفيق ووضع كل الاعلاميين في سلة واحدة وليتهم فضحوا المتحولين وإعلاميى مبارك والمال السياسي الحرام الذي تصدر به الفضائيات للدفاع عن الفلول وأعادتهم  للمشهد السياسي والدفاع عن اجندات رجال اعمال مبارك والاخوان وهو ما أستبعد ان تفعله الصحيفة لانها اتخذت موقف الهجوم على السيسي وسيلة لتجريف ظهيره الشعبي لصالح رابطة الفلول والاخوان معا للسيطرة على البرلمان القادم وزواج السلطة بالثروة الذين هم أنفسهم ثمرة علاقته الآثمة والمدمرة للوطن. 

رابعا: لا أعلم علاقة صناع الصحيفة ببعض رموز الاخوان ولم اهتم بما نشر عن علاقة مصاهرة بين احد ملاكها وخيرت الشاطر لكن  مايهمنا ان الصحيفة اعتادت الدفاع عن الاخواني ابو تريكة والهجوم على شخصي لأنني كنت اول من فضح علاقته بالاخوان وقلت ان له بيزنس معهم وأذعت فيديو تأييده لمرسي وهجومه على الجيش وقام إعلام الاخوان بحملة شعواء بهدف تصفيتي معنويا واعلاميا ،وأول أمس وبعد عام كامل من فتح ملف ابو تريكة يتم التحفظ على امواله بعد ان اكتشفت الأجهزة مؤخرا جدا انه كان اخد أذرع الاارهاب الذي راح ضحيته خبرة شباب ورجال مصر، فأين حمرة الخجل يا زملاء المهنة.

الشاشة والتعريض

في الماضي كان صفوت الشريف يشتري للصحفيين المعارضين او يرهبهم وللأمانة معظمهم باعوا أقلامهم واشتروا الفلل والسيارات الفارهة والشاليهات في مارينا، والآن اصبح لدينا عشرات صفوت الشريف من رجال الاعمال وجلهم من أصدقاء صفوت أو خريجي مدرسته، وعندما نرى على الشاشات من كان مندوبا صحفيا  لأمن الدولة وجعل من نفسه حذاء -وهذا ليس غريبا عليه - لرجل اعمال كان رئيسا للجنة بالحزب الوطني وحصد المليارات من قربة من شلة جمال والآن ينصب نفسه مدافعا عن السيسي ويقيم الاحتفالات الوطنية، بينما يفصل العمال في مصانعه والاعلامي الأمنجي الذي كان يذهب للحج والعمرة على نفقة الداخلية وكون ثروته من النخاسة الإعلامية يهاجم المتحولين والمعارضين ويقول ان السيسي يكلمه شخصيا فهذا قمة الفجور ان يتحدث المخبر عن الوطن وينصب نفسه مدافعا عن السيسي، انه العهر الإعلامي الواضح، انه أشبه بعاهرة تتحدث عن الشرف والاستقامة ،الشيطان يعظ ولا عزاء لوطن يرقص فيه الإعلاميون رقصة الاستربتيز العارية ولايدارون عوراتهم ويذهبون للحج والعمرة من المال الحرام الذي نهله اسيادهم من مقدرات هذا الشعب ،لك الله يامصر.