رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

واقعية (مؤمن) تسحق غرور (مارتن) !!!

استحق فريق الزمالك الفوز بكأس مصر والانتصار العريض على غريمه التقليدى الأهلى بثلاثية مقابل هدف احمر يتيم، فى واحدة من المباريات المهمة التى يجب ان تدرس ويستفيد منها لاعبو كرة القدم بمختلف انتماءاتهم لعدة اسباب:

أول هذه الاسباب ان الغرور والتعالى يمكن ان تفقد معه كل شيء وهو ما حدث مع الهولندى مارتن يول المدير الفنى للأهلى الذى اغتر بالفوز ببطولة الدورى وظن انه سيفوز على الزمالك وانه امر طبيعى خاصة ان الأبيض يقوده مدير فنى مغمور واسم جديد فى دنيا التدريب، ولم يدرك ان مؤمن سليمان لعب بطريقة ( فرصة العمر )  وانه لن يخسر اى شيء اذا تعرض للهزيمة امام الاهلى، اما اذا فاز كما فعل وبجدارة  ومنتهى  الذكاء فقد كتب شهادة ميلاد مدرب كبير يجب ان تتاح له الفرصة ويتم الاعتماد عليه.

ثانى الأسباب ان هذه المباريات الحاسمة لا تحتمل اى قرار خاطيء، لانه سيترتب عليه اخطاء اخرى، وهذا ما حدث فى عدم تغيير المدافع سعد سمير الذى تعرض لاصابة فى الرأس ونزف معها واستلزم الجرح عدة غرز والمؤكد ان الاصابة أفقدته الكثير من التركيز وأدت بالفعل لابتعاده عن الفورمة وكان أحد أسباب الخسارة فى الأهداف الثلاثة التى خسر بها الأهلى، وطبيا ان الجرح فى الرأس يؤدى لبعض التورم الذى يفقد معه اللاعب بعض زوايا الرؤية إلى جانب ضعف التركيز، وظلمه مارتن يول بإصراره على ان يستمر معصوب الرأس حتى نهاية المباراة، واعتقد ان تغييره كان واجبا وضروريًا وهو نقطة التحول التى ساهمت فى خسارة الاهلى واستفاد منها الزمالك جدا.

ثالث الأسباب تفوق الأبيض فى اجراء تغييرات دقيقة وفى التوقيتات المناسبة واستفاد منها باشتراك مصطفى فتحى الذى صنع الفارق وسجل هدفًا (مزيكا)، ولعب بدلا من شيكابالا بعد ان نفد رصيده البدنى بعد 50 دقيقة، إلى جانب الدفع بمحمد ناصف وابراهيم صلاح للاحتفاظ بفارق الهدفين فى الربع ساعة الاخير من المباراة، وبعد ان تأكد مؤمن سليمان ان المباراة تسير فى اتجاهه، اى انه من المدربين الذين يقرأون المباراة جيدا ويجيدون التعامل مع مجرياتها والمتغيرات التى تحدث على مدار التسعين دقيقة.

وعلى العكس تماما فشل مارتن يول فى الاستفادة من الاوراق الموجودة لديه بداية من رفضه الدفع بمحمد نجيب بدلا من سعد سمير الذى ظل ينزف طوال المباراة، وأخرج عمرو جمال فى الوقت الذى كان قد اقترب فيه من مرمى الزمالك ودفع بعماد متعب ومروان محسن بدون اى توجيهات محددة بدليل ان كليهما كان بعيدا معظم الوقت عن الصندوق وبالتالى لم يستفد الأهلى منهما ولم تتغير النتيجة بوجودهما، حتى الدفع بالوجه الجديد ميدو جابر لم يكن موفقا لأنه يلعب لاول مرة مع فريق كبير ومباراة قمة وفى ظروف صعبة تحتاج للاعب متمرس وضبط اعصاب لم يتعود عليها مع المقاصة فريقه السابق، رغم انه ذو امكانيات جيدة.

ورابع الأسباب التفوق التكتيكى لمؤمن سليمان على مارتن يول ونجاحه فى اللعب على اخطاء المنافس وعدم الرهبة من الاستحواذ السلبى للأهلى الذى لم يغير من محاولاته الاختراق عن طريق الكرات العرضية من احمد فتحى انشط لاعبى الاهلى معظم فترات المباراة.

باختصار تفوقت واقعية مؤمن سليمان على غرور مارتن يول، ونجحت إدارة الزمالك بقيادة المستشار مرتضى منصور فى الخروج من الموسم بفرحة يستحقها كل عشاق الفانلة البيضاء الذين عودهم رئيس النادى على الانتصارات وانهم فريق كبير لا يليق بهم ان يقنعوا بالمركز الثانى أو بلقب الوصيف.

‏Bahrawy 99 @ gmail.com