رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

رد الاعتبار لرأس الدولة الأسبق «فاروق»!..

هل يرد الرئيس السيسى الاعتبار لرأس الدولة الأسبق الملك فاروق؟!.. لقد قيل– والله جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه أعلم– إن الرئيس السادات كان على وشك ذلك، أو إلى ما هو أبعد، قبل اغتياله!.. وربما كان الوحيد وأول من نادى بذلك فى جرأة مبهرة هو الكاتب الجزائرى المرموق ووزير الإعلام الأسبق محيى الدين عميمور منذ عدة عقود خلت على صفحات جريدة الأهرام.. والآن أكرر مناشدتى للرئيس السيسى أن يقدم على هذه الخطوة من باب العدل والحق ورد المظالم!.. عندما وقع الانقلاب العسكرى التركى  وما أعقبه من إخماد الشرطة له بإلقاء القبض على قادته!، قفزت إلى القلم أحداث يوم الأربعاء  23/7/52.. وقبل وقوع هذه الأحداث كانت الشرطة المصرية قد تسلمت معدات وأسلحة أمريكية حديثة!.. وإن لم تخنى الذاكرة، فقد نقلت وسائل الإعلام وقتها، صحافة أو إذاعة، أن حديثاً أو اتصالاً قد تم بين مدير أمن العاصمة والمراغى باشا وزير الداخلية معترضاً أو متحفزاً للقيام بما ينبغى عمله، وكان رد الوزير –  إن لم تخنى الذاكرة مرة أخرى اعتبر اللواء محمد نجيب هو الحاكم  الشرعى إلى أن يجد جديد!.. وعند هذه النقطة ينبغى التوقف تمامًا لاستدراك معنى كيف حمى محمد  نجيب اسمًا ورتبة ودرجة علمية وقيادة عسكرية رقاب هذه الحفنة من الضباط!!..

لعلى لا أعتقد أن مصرياً واحداً قد غاب عنه أن عبدالناصر هو مؤسس الديكتاتورية القائمة على أعتى وسائل الإرهاب!.. الإذابة فى الأحماض، دفن الأحياء فى الصحراء، الإعدام رمياً بالرصاص للمتظاهرين الرافضين من العمال كخميس والبقرى إلى طلبة الجامعات وخاصة كليات الهندسة!.. أيجهل أحد ما قام به حمزة البسيونى وصلاح نصر، وما اعترفن به نسوة جندن لإشاعة الفواحش فى أحط مراميها لاصطياد من أرادهم السلطان الجائر!.. فكيف كانت نهايتهم!.. هل أتى على المصريين يوم شاهدوا فيه كيف عومل الفريق أ.ح. محمد نجيب وكيف نال منه جنود وصف بأوامر الملهم؟!.. ، مما لم يحدث قط فى تاريخ العسكرية المصرية، فلم يهن ملك مصر والسودان جنديًا أو ضابطًا مهما كان صغيرًا قولًا أو  عملًا، حتى لو كانت تهمته محاولة قلب نظام الحكم!.. وهو فعلًا ما حدث مع القائمقام رشاد مهنا الذى حوكم بهذه التهمة فلما لم تثبت عليه بالقانون عاد إلى رتبته بل إلى عمله نفسه بلا أدنى مساس!!.. هل فات أى مصرى ما نشر مصوراً بالصفحة الأولى بأخبار اليوم بأدق التفاصيل المصورة ببراعة لرئيس الدولة وهو ينتزع من مكتبه ويجره منها مجموعة من الصولات وصف الضباط .. هل فات أحد قراءة ما سطره يراع عميد الصحافة والصحفيين مصطفى أمين فى مؤلفاته سنة أولى وثانية وثالثة سجن؟!.. تذكرت هذا بعد ما كتبه أ. ماهر مقلد فى مقاله نقطة تحول بأهرام 18/7/2016 تحت عنوان (الله يرحم الملك فاروق).. لعلى هنا أكرر ذكر ما سمعته شخصيًا فى حوار جمع بينى وبين رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى الراحل جمال ربيع، واستأذنته فى نشره، ووافق، وقد نشرته فى حياته وبعدها فى عدة مناسبات، منها ما جاء ب«الوفد» يوم الأربعاء 20/6/2001 تحت عنوان (ولكن للناس عقولا تعى.. وعيونا ترى!) ولكنه أضاف وشدد- المرحوم جمال ربيع- على أن الملك فاروق قال: أنا فاروق الأول المصرى، أنا فاروق الأول المصرى، وكرر ملك مصر والسودان، وتلاه بقية ما سبق ذكره ثم أردف بأن هذا العرض جاءه ووثيقة التنازل عن  العرش موضوعة أمامه، وكان مترددًا في توقيعها، وعند هذا الحد وردًا على العرض بادر وعاجل بالتوقيع!..