رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

التفتيش فى الإصلاح القضائى

لا يمكن بأى حال من الأحوال أن نغفل الحديث عن التفتيش القضائى ونحن بصدد الكلام عن الثورة التشريعية والإصلاح القضائى. فإدارة التفتيش القضائى التابعة لوزارة العدل، لها دور مهم وفعال فى تحقيق العدالة الناجزة والسريعة وباعتبارها أحد وجوه العدالة لما تؤديه من مهام تساعد المتقاضين وغيرهم.

لابد من وجود تفتيش بشأن القضايا وأسباب تأجيلها ومواعيد صدور الأحكام، بالإضافة إلى إجرائها التقييم السليم وكتابة التقارير اللازمة بشأنها.

ونقترح أن تكون هذه الإدارة تابعة مباشرة إلى مجلس القضاء الأعلى وتضم مستشارين، والهدف هو تحقيق العدالة السريعة والناجزة والمنصفة، بالإضافة إلى منح هذه الإدارة سلطة التقييم بهدف الوصول إلى أقصى درجات الحيادية.

دور التفتيش لا يقتصر فقط على تقييم الأمور وإنما يتابع التحقيقات خاصة المؤجلة منها، ويكون له سلطة التفتيش على النيابات المختلفة ويمتد ذلك إلى جميع المستشارين بلا استثناء. وهذا الاقتراح يجب ألا يغضب منه أحد على الإطلاق طالما أنه يتمشى مع القانون، والذين يتحدثون بغير ذلك عليهم الاطلاع على أحكام محكمة النقض، ويرى الأحكام التى يتم نقضها ويقضى فيها بالنقض والبراءة.. وهذا معناه أننا أمام خطأ قانونى فاحش يستوجب سرعة الإصلاح.

لذلك فإن التفتيش له دور حيوى فى هذا الشأن ويمنع تمامًا وقوع أية أخطاء قانونية، طالما أن ذلك يتم باستمرار وبشكل دورى على النيابات والمحاكم.

وهنا لابد أن نعترف بضرورة وأهمية إجراء هذا التفتيش، ولا نقصد به أبدًا أن يكون صوريًا وإنما لابد له من تنفيذ فعلى على أرض الواقع. كل هذه الأمور تساعد بما لا يدع أدنى مجال للشك سرعة على إنجاز العدالة وتحقيقها الهدف الأسمى المنشود فى الإنجاز والإنصاف.

وبالتالى فإن تحقيق العدالة والإصلاح القضائى لا يتحقق فقط بالتشريعات، وإنما هناك وجوه أخرى ضرورية مثل التى سردناها خلال الأسابيع والأيام الماضية، ونضيف إليها اليوم التفتيش سواء كان على النيابات المختلفة أو المحاكم. كل ذلك يؤسس لدولة القانون فى مصر الحديثة التى يحلم بها المصريون من زمن طويل. ومن هنا وجب سرعة الإنجاز فى هذا الإصلاح القضائى ضمن الثورة التشريعية المأمول القيام بها.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد