رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رهان الرئيس

 

نادى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل لقاءاته وخطاباته بأن عام 2016 هو عام الشباب ولقد راهن سيادته على الحصان الأسود ألا وهو الشباب المصرى الواعى وثقته العالية فيه كما راهن على شعب مصر فى كل مراحل الأزمات السابقة ولقد نادى سيادته بالإعلان عن البرنامج الرئاسى لإعداد وتثقيف وتدريب وتعليم الشباب ليكون قادراً على تولى المناصب القيادية والتنفيذية ويخوض كل الانتخابات القادمة سواء البرلمانية أو المحليات أو النقابية، وقد تم البدء فى تنفيذ البرنامج تحت الرعاية المباشرة لسيادته وقد أصبحت هذه الفكرة واقعاً متميزاً سواء باختبار هؤلاء الشباب بوضع ضوابط وشروط الاختيار للتقدم لخوض هذه التجربة الجديدة بعد ثورتى 25 يناير و30 يونية ألا وهى تدريب وإعداد وتجهيز الشباب لتولى الوظائف القيادية. كل هذا لكى نعطى الفرصة للشباب للقيادة وهذا ما نادى به السيد الرئيس بأن يكون هناك بنك الشباب يضخ لنا شباب مؤهل وواع ومستعد أن يُعطى بقمة العطاء ويكون جاهزاً للترشح للانتخابات البرلمانية. لذا فإن تجربة برنامج تأهيل الشباب فى جميع المجالات وخاصة الاستراتيجية والأمن القومى والإعلام ومفهوم الدولة يجعل الشعب المصرى آمنًا على شبابه إعمالاً بمبدأ الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل.

الرهان على شباب مصر رهان نجاح لأنه عندما تعطى له الفرصة والإعداد الجيد  يكون هناك مارد جديد بشهادة اعتماد جديدة قادرعلى إحياء الحضارة المصرية القديمة ويكون مبدعاً وليس مؤدياً.

وترجع أهمية القيادة إلى العنصر البشرى الذى أصبح يحتل المكانة الأولى بين مختلف العناصر الإنتاجية الأخرى والتى تسهم فى تحقيق أهداف المشروع القومى المنشود فسلوك الفرد من الصعب التنبؤ به نظراً للتغيرات المستمرة فى مشاعره وعواطفه كذلك التغير فى الظروف المحيطة بالمشروع من شأنها أن تؤدى إلى تغير مستمر فى السياسات لكى نضمن الحد الأدنى المطلوب من الجهود البشرية اللازمة لتحقيق الأهداف القومية وضمان استمرارها فيجب أن نوفر للعاملين قيادة شبابية سليمة وحكيمة تستطيع حفظهم والحصول على تعاونهم من أجل بذل الجهود اللازمة لإنجاز المهام المؤكلة لهم وقد دلت الدراسات المختلفة على قلة عدد القادرين على القيادة نسبياً «فالقدرة على القيادة سلعة نادرة لا يتمتع بها إلا القلائل من أفراد المجتمع».

فالحاجة إلى تصميم برامج تدريبية مختلفة من أجل رفع المستوى القيادى بين العاملين فى الهيئات الإدارية ويمكن القول بأن القائد أو الرئيس الناجح هو الذى يخلق فى دائرته العادات والتقاليد التى تتفق مع أهداف المشروع الذى يعمل فيه، حيث إن الجانب السلوكى فى علاقة الرئيس بمرءوسيه وبزملائه هو جوهر عمل القيادة ويتمثل فى التأثير الذى يُمارسه فرد ما على سلوك أفراد آخرين ودفعهم للعمل باتجاه معين وفاعلية هذا الدور القيادى يتطلب فهماً عميقاً للسلوك الإنسانى ويتضمن إدراكاً للحقيقة القائلة بأنه لا يمكن معاملة الأفراد كالآلات وحتى يستطيع الشخص القيام بعملية التأثير يجب أن يتسلح ببنية علمية وطنية وسلطة فريدة متميزة عن مثيله من الأفراد.

كل هذا سيؤدى إلى استحضار واستنساخ الجينات المصرية القديمة التى لم ولن تذوب سواءً فى أثناء الاحتلال أو الحروب أو الأوضاع الاقتصادية المتردية أو التحديات والتهديدات التى تحاك بمصر فى الماضى والحاضر ولن تنتهى هذه التحديات فى المستقبل نظراً لأن مصر محط أطماع العالم على الدوام وعبر العصور إعمالاً لمبدأ من يسيطر على مصر سيطر على ميزان القوى بالشرق الأوسط.

إن عبقرية الموقع المصرى تحتاج إلى شباب يتحمل المسئولية للحفاظ على جغرافية مصر إعمالاً بمبدأ إذا سُلبت الجغرافيا ضاعت الحضارة والتاريخ.