رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

ورثة الإعلام الناصرى يروجون لإعادته!

 

 

فى ١٦ مارس ٢٠١٤ كان موضوعى الذى نشرته على صفحة كاملة، إلاَّ من جزء صغير منها، تحت مانشيت رئيسى نصه: تصاعد نغمة تعيدنا إلى عصر القهر والاستبداد.. ثم علمت أن الموضوع أثار حديثا وحوارا أبدى فيه الأستاذ المستشار فريد الديب رأيا واضحا مع الاعلامى أحمد موسي.. وما جاء به يتكرر هذا العام بصورة فظة فى ذكرى الاحتفال بأحداث 23/7/1952 بما لم يكن له مثيل من قبل!.. وهاكم فقرة شديدة الوضوح أبداها أ. عبد الرحمن فهمى فى عموده بوفد 30/7/2014: اتحدى لو ان مصر سبق أن احتفلت بثورة يوليو خلال الـ٦٢ عاما التى مضت مثل احتفالها الاخير هذا العام.. حدث شيء غريب.. الإعلام بمختلف أنواعه «تفرغ» لمدة يومين للاحتفال بطريقة فجة غير مسبوقة.. تفرغ تام ليس لثورة يوليو بل لجمال عبد الناصر فقط.. فلم يذكر سوى اسمه وصورته وأغانيه وأفلامه .. ونسى الإعلام بكل صوره أن قائد الثورة اسمه محمد نجيب.... فى 18/١٢/٢٠١٤ جاءت فقرة بمقال نيوتن هاكم نصها: (أعتقد أن من حقنا على الأستاذ هيكل أن يساعدنا فى فهم وتقييم ما جرى ويجرى على الساحة بصفة عامة، له أن يروى الحقيقة كما يحلو له. إلا أن طرحها للناس يجب أن يكون حياديا. شهادتك مجروحة فى السادات وأكتوبر ومبارك. سيكون النقد مقبولا فقط لو بدأته بعبد الناصر. ما له وما عليه على ما جرى ككل. إسرائيل بدأت من الصفر عام 1948.. نحن  بدأنا من فوق الصفر بمسافات وليكن عام 1952! أين هم الآن؟ وأين نحن؟ ما هو الأثر الباقى لأى من الرؤساء الثلاثة؟ نظام تعليم فاشل. قطاع عام فاشل، إدارة محلية كذلك؟ حكومات ديناصورية من صنع من؟).. انتهى.. إن كل مسئول اقتدى بعبد الناصر يقينا أهان نفسه و أذل أفراد الشعب وساهم فى ضياع الدولة وساهم فى إرجاعها مئات السنين إلى الوراء تذكروا يا سادة .. ماذا قال الملهم عن القذافى؟! قال إنه رأى فيه شبابه.. «يا سلام!» هذا القذافى الذى أطاح بملك صوفى زاهد فى أحداث غدر لا بطولة فيها ولا شرف بها فهى خيانة عظمى تحت قناع ثورة ،ملك كان له ولعائلته كلها بصمات بارزة فى مكافحة الاستعمار الايطالى لليبيا .. ثم ماذا فعل الماركسى عبد الكريم قاسم بالعراق؟ هذه المقدمة حددت مآل الدولة ! و نفس الأمر بالنسبة لكل قادة الانقلابات بالسودان؟!.. القائمة طويلة ومريرة ومخزية لكل من اقتدى بما فعله الملهم!.. عموما لم تكن أحداث 23/7/1952 الشهيرة إعلاميا فاشستيا بثورة 23 يوليو بيضاء فى بدايتها ولا بمسيرتها ولا فى نهايتها.. فى البداية قتل واستشهد اثنان هما الامباشى – العريف حاليا- عبد الحليم محمد أحمد من منقباد والعريف عطية السيد دراج من نهطاى غربية عندما حاول منع عسكر الحركة من اقتحام مبنى القيادة دون استخدام سلاحه ولكن البكباشى –المقدم حاليا - يوسف صديق عاجله بطلقه مباشرة!!.. يقول د. مصطفى محمود فى كتابه سقوط اليسار بالصفحة الحادية عشرة (وحضرة التقدمى ناصرى، مثاله الأعلى فى بلادنا جمال عبدالناصر. قائد كبير نعرفه، ونعرف أعماله، فقد أخرج الإنجليز، وأمم القنال، وأعلن الوحدة، وحقق المجانية، وطبق الإصلاح الزراعى مع بعض التعديلات البسيطة وقد أخرج الانجليز وأدخل اليهود، وأمم القنال وردمها، وأعلن الوحدة العربية فى الجرائد، وحقق التمزق العربى فى الواقع، وكرس الانقسام إلى يمين ويسار، وإلى رجعية وتقدمية، وإمبريالية واشتراكية.. وأعلن مجانية التعليم لتثمر قراراته عكسها تماما.. اللامجانية واللا تعليم..).. انتهى..

نعم.. لقد أوجد الانقسام بداية بغرسه بذور الشقاق التى لم تكن موجودة ونفخه المستمر فى كير النيران بين فئات، لا طبقات، الشعب.. فالمسألة لم تقف ولا توصف بتكريس الانقسام، وإنما بإيجاده و دعمه حتى نهاية مسيرة حياته!.. فى نهاية المقال ألتقط هاتين النقطتين من مقال.. أ. صلاح منتصر  بأهرام 1/8/2015 يقول عبدالحكيم عبد الناصر بأهرام 27/7 بمناسبة مرور 63 عاما على أحداث 23/7 (من أتى بعد عبدالناصر حطم مكتسبات ثورة يوليو وأعاد الشعب إلى نقطة الصفر.. بعد الانفتاح الملعون الذى قاده السادات منذ 7٤) ورد عليه بنفس الجريدة عفت السادات بما نصه (أين هى إنجازات ثورة يوليوحتى نعرف كيف حطمها السادات، سلبيات الثورة... أكثر من إيجابياتها وجمال عبدالناصر سبب رئيسى فى الخراب بسبب حروبه الفاشلة وتقييده للحياة السياسية مما نعانى منه حتى اليوم)..

وأخيراً وليس آخراً فإنى على يقين أن السادات بل وخليفته حسنى مبارك، برغم الكثير من سلبياته، أعلى هامة وقامة من جمال عبد الناصر..إن سر كراهية الشيوعيين والناصريين ومن على شاكلتهم لحسنى مبارك ليس أبدا كما يدعون لإتاحته زواج السلطة برجال الأعمال فهم أشد فسادا وإفسادا وإنما لسبب رئيسى دفين هو مسيرته وسيره على خط وخطى السادات!.. هذه هى الحقيقة بلا أي قناع زائف.. إن أحدا من المصريين لا يوافق على بقاء حاكم مدى الحياة أو توريث منصبه ولكن لم تكن هذه هى الأسباب الحقيقية لغضب الناصريين.. لستم بحاجة إلى تذكيركم بيوم القيامة.. فلن يكون معكم إلا أعمالكم يزينها شهادة الحق أو تمحقها آيات التدليس والزور... أيها الإعلاميون اتقوا الله.. أنه جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه لعن الزور قولاً وفعلاً وأنزل المزورين فى كل زمان ومكان قاع سقر!.