رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

«أردوجان» يكتب فصل نهايته

هل يدرك رئيس الوزراء التركي.. ونظامه.. وعشيرته.. معنى قوله: «إن الخطأ لا يمكن علاجه بخطأ آخر»؟.. وهل ما يفعله «النظام السلطاني» الحاكم في أنقرة الآن.. من بطش وتنكيل ونفي وإقصاء واعتقالات ومحاكمات.. لعشرات الآلاف من أفراد الشعب التركي الذي يزعمون بأنه صاحب الفضل في إحباط ما يسمونه «الانقلاب العسكري الفاشل».. إلا خطيئة كبرى يرتكبها «أردوغان» وتنظيمه في حق وطنهم.. وفي حق أنفسهم.. لأنهم سيدفعون جميعاً ثمن هذه الأعمال الانتقامية التي يمارسونها.. عندما يثور الشعب.. والجيش.. ضدهم ويقتلعونهم من جذورهم.. بالدم.. من فوق عروش السلطة التي تغرهم الآن وتعمي أبصارهم؟ •• ذات يوم موعود ستسقط الأكذوبة الكبرى.. التي يروجها المدلسون.. بأن أردوغان خرج من «الانقلاب الفاشل» أكثر قوة وسيطرة على شئون الحكم والبلاد مما سبق.. وسينكشف أمام الجميع أنه بات أكثر ضعفاً.. وقرباً من فصل نهايته.. بممارسته كل هذا العداء والإذلال للشعب.. ولقيادات القضاء والقوات المسلحة.. الذين لن يستسلموا أبداً لهذه الأفعال الانتقامية الإجرامية.. وما صمتهم الآن إلا الهدوء الذي يسبق عاصفة عاتية.. لن ترحم هؤلاء الذين يحتفلون الآن بانتصار زائف.. ويعيدون إلى الذاكرة مشهد احتفال محمد مرسي وعشيرته بفوزهم في الانتخابات البرلمانية.. قبل عام واحد من زلزال 30 يونيو الذي أزال سلطانهم من الوجود. •• أردوغان خاسر لا محالة لأنه ليس صحيحاً أن غالبية الشعب التركي معه.. تؤيده وتحمي نظامه.. وإلا فمن هم هؤلاء الذين تقودهم ميليشياته صفوفاً.. حفاة عراة مكبلين الأيدي والأقدام إلى المعتقلات.. يأخذونهم بالشبهات.. بلا تحقيقات أو محاكمات.. بينما يتغنون بديمقراطيتهم وشرعيتهم التي دحرت الانقلاب !! هو وحزبه.. فشلوا في الجولة الأولى للانتخابات في حصد الأغلبية.. ونالوا 41% فقط من الأصوات.. ثم حصلوا في جولة الإعادة بعد عمليات تزوير فاضحة.. على أصوات 50,8% فقط من إجمالي الأصوات.. هناك 50,2%.. أي مثلهم إلا قليلاً جداً.. لا يؤيدونه.. هؤلاء هم خصومه الذين يبطش وينكل بهم الآن.. ويسعى لنصب المشانق لهم.. بتعديل الدستور وإعادة عقوبة الإعدام التي سبق له إلغاؤها إرضاء للأوروبيين. •• أيضاً هناك أغلبية صامتة من الشعب التركي.. «حزب كنبة».. مثلما يحلو لـ«الحنجورية» المصريين تسميتهم.. لم يشاركوا في الانتخابات.. ولا في الانقلاب.. لكن هؤلاء سيخرجون عن صمتهم وستكون لهم كلمتهم حتماً.. وفي الوقت المناسب.. وهم قادرون.. مع خصوم أردوغان «الكثيرين».. ومع الجيش التركي نفسه.. على وضع النهاية الطبيعية لهذا العبث والحماقة والإجرام الذي يمارسه «الإخوان» ضد الشعب التركي.