رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أسطورة خراب!

 

 

تواجه الدراما المصرية هجوماً حاداً من بعض النقاد واتهاماً بأنها أصبحت مدمرة للأسرة المصرية، وتشكل وعياً مخرباً للمجتمع.. استغربت من هؤلاء النقاد وتساءلت لماذا يهاجمون الأعمال الدرامية مبكرا؟

وقبل شهر رمضان سمعت عن مسلسل اسمه «الأسطورة»، والاسم يوحى بأنه عمل درامى يحمل معنى مهما، ويمكن ان ينقل الدراما المصرية نقلة إيجابية، وتوقعت ان يبدأ المؤلف من حيث انتهى الآخرون!

ربما أننا نتحدث عن عمل اسمه «الأسطورة» تذكرت «رأفت الهجان»، و«دموع فى عيون وقحة»، وأفلام «بورسعيد» و«كلمة شرف» و«جعلونى مجرماً» للنجم الكبير عاشق مصر فريد شوقى، الذى استطاع من خلال أفلامه الهادفة ان يلفت انتباه الدولة لتغيير بعض القوانين منها إلغاء السابقة الأولى، والسماح للمسجون بأن يزور أهله فى حالات معينة.

وغيرها من الأعمال المتميزة لأنعام محمد على، ووحيد حامد وتصديه للإرهاب، فلهم جميعاً كل الاحترام والتقدير.

شاهدت مسلسل «الأسطورة» وكانت الصدمة التى لم أكن أتوقعها على الإطلاق، الاسم أوحى لى بأن بطل العمل سيكون رمزا إيجابيا للشباب، ولكن للأسف الشديد كان رمزاً للضياع والفساد.

لهذه الدرجة أصبحت الدراما المصرى عنصرا هداما بلا فكر ولا رؤى، ورسالتها أصبحت موجهة لتدمير شبابنا وزعزعة إيمانهم ومحاولة إقناعهم بعدم وجود أمن وأمان فى هذا البلد، والتأكيد على أن أى شىء مباح طالما ستجنى من ورائه المال وتصل إلى السلطة.

هناك مصادر تمويل غريبة للمسلسلات المصرية، تنفق أموالاً طائلة ولا تحرص أبداً على المستوى الفنى، ولا يهمها إلا الإسفاف!

ووسط كل هذا تساءلت أين الرقابة، أين الدولة، أين المسئولون عن هذه الأعمال فى التليفزيون، الفن على مر العصور هو السلاح الناعم لأى دولة للتوجيه والارتقاء بالشعوب، وتهذيب الذوق العام، وإظهار الدولة بصورة جميلة بعيداً عن السلوكيات القبيحة وتجارة السلاح والمخدرات والعنف والقتل والعرى!

تحولت الأعمال الدرامية إلى طريق ممهد ومرصوف لهدم المجتمع وتكريس الظواهر السلبية عن طريق الحوارات البذيئة والعبارات الهابطة والجمل المفككة والإفيهات الخارجة.

نتمنى فى رمضان القادم بإذن الله ان نرى أسطورة مخالفة، ترتكز على القيم والمبادئ والسلوكيات المنضبطة.

[email protected]