رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

قراران جمهوريان فى نشيد بلادى

مع خالص الإحترام والنقدير، للأغاني الوطنية الحالية، نصا وتلحينا وغناء، إلا إنني أميل الي سماع الاغاني الوطنية القديمة، وأميل لسماع الاغاني الوطنية قبل ثورات 23 يوليو،  و 25 يناير، و30 يونية، بدليل أنها مازالت تملأ الافق، أتذوق طعمها، وأستمتع بها،  واكتشفت، أنني لست وحدي من هواة سماع الأغاني الوطنية القديمة وغيرها، وعندي عتاب عند من يتجاهلون الأغاني القديمة، خلال الاحتفال بقناة السويس الجديدة، وغيرها من المناسبات الوطنية. رغم أن الاغاني القديمة أراها الأصل، انظر معي الي نشيد «بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي»، الذي صار يمثل السلام الوطني الحالي، والذي يردده الجميع، وصدر بشأنه  تشريعاً يعاقب من يسمعه وهو جالس، كما صدر بشأنه قراران جمهوريان، في عام 1979 صدر القرار الجمهوري رقم 149 باعتماد النشيد كسلاما وطنيا،   وفي ديسمبر 1982 صدر القرار الجمهوري رقم 590 والذي نص في مادته الأولى،  على أن «يراعى أن تصاحب كلمات المقطع الأول من النوتة الموسيقية للنشيد، في جميع الاحتفالات الشعبية والوطنية، وأن يقتصر السلام الوطني على عزف النوتة الموسيقية بغير نشيد في حالة استقبال الرؤساء والوفود الأجنبية.

يعتبر أول نشيد وطني مصري معروف هو السلام الوطني الذي بدأ عزفه في عام 1869 في عهدالخديو إسماعيل عند اقتتاح قناة السويس. وينسب وضع هذا السلام الملكي إلى المؤلف الموسيقي الإيطالي «فيردى».

ثم أصبح نشيد «اسلمي يا مصر « الذي كتبه مصطفى صادق الرافعي، ولحنه «صفر علي « هو النشيد الوطني المعتمد في الفترة من 1923 حتى 1936. ويستخدم النشيد حاليا كنشيد لكلية الشرطة.

ومع إنثهاء الملكية في 1952 وقيام ثورة الضباط الأحرار  تم اعتماد نشيد الحرية من ألحان محمد عبد الوهاب وكلمات الشاعر كامل الشناوي والذي مطلعه «كنت في صمتك مرغم»، وقد استعمل هذا النشيد كجزء من نشيد الجمهورية العربية المتحدة بعد الوحدة مع سوريا سنة 1958 ولا يزال لحنه مستعملا إلى اليوم لنشرة أخبارإذاعة صوت العرب.

وفي سنة 1960 صدر القرار الجمهوري رقم 143 باتخاذ سلام وطني جديد  لنشيد «والله زمان يا سلاحى « من كلمات الشاعر صلاح جاهين لأم كلثوم  ولحن كمال الطويل وهو النشيد الذي نال شعبية كبيرة في عام 1956 خلال ظروف العدوان الثلاثى على مصر، ولم تكن هناك كلمات مصاحبة للحن، لذا كان يطلق عليه اسم «السلام الجمهوري» وليس النشيد الجمهوري. وخلال الفترة التي استخدم فيها لحن «والله زمان يا سلاحي» كسلام وطني لمصر أجري عليه تعديلان: الأول بالقرار الجمهوري رقم 1854 لسنة1974 بالاكتفاء بعزف الجزء الأول منه فقط، والثاني بالقرار الجمهوري رقم 1158 لسنة1975 بالعودة إلى عزف السلام الجمهوري بالكامل كما كان منذ عام 1960.

في نظري، ليس بالاغاني والاناشيد وحدهما نبني الوطن، وليتنا نتدبر كلمات الاغاني الوطنبة، ونستلهم الحماس والهمة، بدلا من الاعجاب باللحن والموسيقي دون تدبر للكلمات، كما نحتاج إلي تجديد، الارادة الوطنبة، وصيانة روح الإنتماء، وترميم التلف الذي وقع في بعض النفوس، نتيجة الظلم البين لفئات عدبدة من. المصريين، ليكن مشروع قناة السويس الجديدة بداية، كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته المهمة في حفل افتتاح القناه، أظن أن مقولة الرئيس عن المشروع بأنه خطوة من الف خطوة، تعني الكثير من المعاني، تعني أن الرئيس يعول علي أبناء مصر الكثير، وأمامنا عشرات ومئات المشروعات الوطنية المهمة، تنتظر الهمة، والجهد، والعرق، والمثابرة، وكلام الرئيس في هذه الجزئية تحديدا، ينم علي أنه كرئيس لكل المصريين، يسعي لتوفير الظروف الطبيعية لكل مواطن له حقوق وعليه واجبات، أن يقفز من السكون الي العمل، ومن الكسل الي النشاط، يريد الرئيس أن يقول أن المصري، عندما يستنفر للعمل يحقق اامعجزات، حتي ولو في ظروف غير طبيعية، وهذا ما حدث في مشروع قناة السويس الجديدة.

إذن، نحن  نستطيع أن نبهر العالم، مرة ومرات، وليس جديدا علي أبناء النيل، فعلوها علي مدار السنوات، في حضارة امتدت اكثر من 7 آلاف عام، وحديثا فعلوها في في بناء السد العالي، وانتصار أكتوبر  73، وقديما في الاهرامات،  صحيح  لم يظهر مشروع قومي، يوحد المصريين علي قلب  رجل واحد منذ اكتوبر 73 أي قبل 42 سنة، كنا نقول أين الزعيم الذي يفعل ذلك، الآن ظهر هذا الرجل، لاحجة لنا إذن، لنثبت لأنفسنا وللعالم، أننا الاجدر، والأفضل، أننا بلد  الأمن وخير أجناد الأرض،  كما ورد في الكتاب والسنة،  إذن لا أظن أن شيئا ينقصنا، كي يعلم سكان هذا الكوكب أن مصر الحالية تعبر فعلا لا قولا عن أقدم حضارة في التاريخ، وأن الاحفاد ليسوا أقل من الاجداد، وأن عبقرية المصري القديم والمعاصر، بلا حدود، وبلا قيود، وبلا سدود.

[email protected]