رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قرص الشمس.. فى حياتنا

 

لقرص لشمس في حياتنا الكثير من المعاني، والموروثات! وذلك منذ العصور الفرعونية،  وبالذات أيام الدولة  الوسطي.. ثم الحديثة «أيامها» وربما كان وراء ذلك فكرة عبادة الإله  الواحد، عند المصريين القدماء، واتخذها الملك أمنحتب الرابع رمزاً لوحدانية  الإله.. الذي يخلق كل شيء.. ورآه هذا الملك قرص شمس  يشع بأشعة ليحيي كل شيء.. ولذلك غير اسمه الي اخناتون.. والنصف الثاني من الاسم مشتق من آتون.. واتخذ لديانته التوحيدية الجديدة، من قرص الشمس رمزاً لهذه الديانة الجديدة ومن يومها دخل قرص الشمس حياتنا بشكل أكثر تأثيراً، من ذي قبل..

<< ودخل «شكل» قرص الشمس حياة  المصريين ـ من يومها ـ علي شكل كعك العيد، وهو الصواب.. وليس كحك العيد..  وتجد أن المصريين من يومها ينقشون قرص الشمس وتخرج منه أشعتها لتنتشر في كل مكان، فوق كل كعكة.. وبذلك لم يجد المصريون ما يمجدون الإله الواحد الأحد  المتمثل في قرص الشمس، ما هو أفضل من هذا النقش يزينون به  الكعك.. في عيدهم، ثم وضعوه في مقابرهم ليكون أول ما يراه الميت ـ يوم البعث ـ ليأكله في حياته الدائمة.. بعد البعث.. ومازال ذلك المعني قائماً حتي اليوم فيما ننقش به الكعك رغم مرور آلاف السنين. وربما كان كل شيء مستدير الشكل، ينبع من فكرة «دائرية الشمس» هذه ولذلك نجده في الغريبة.. وفي البيتي فور.. وحتي الفطيرة.. أي كل شيء مستدير.. ولا تنسوا اننا ننقش أيضاً قرص الشمس يتوسط كل قطعة غريبة تخرج منها الأشعة إلي كل مكان.. فهل اخترع المصريون هذا الشكل المستدير «أيضاً» رمزاً لاستدارة قرص الشمس.. هذا السؤال موجه  للدكتور زاهي حواس  أشهر من عمل في علم المصريات في السنوات الأخيرة، أطال الله عمره..

<< ودخلت الشمس ـ المستديرة بأشعة الشمس تخرج منها ـ في معظم أساسيات العمارة المصرية، علي مر العصور فنجدها ـ هي والأشعة ـ في القصور الملكية، وفي قصر الجوهرة مقر حكم محمد علي بالقلعة.. وفي كشك الغروب الخشبي المطل علي القاهرة غير بعيد عن  قصر الجوهرة.. ومسجد محمد علي أيضاً.. إذ نجد قرص الشمس بأشعة في أرضية  الكشك.. وأيضاً في سقفه.. حتي أن محمد علي توفيق ـ وكان حالماً بعرش مصر ـ عند انشأ قصره في المنيل وانشأ فيه قاعة للعرش.. نجد قرص الشمس المشع في سقف قاعة العرش.. وفي أرضيته..

<< ونجد قرص الشمس وأشعته في كل كردان ذهبي يزين صدور نساء مصر وهو مستوحي أيضاً من هذه الشمس.. حتي صالات الرقص «البيست» نجد فيها هذا القرص بأشعة.. حتي الآن. بل أعتقد أن نظرية القباب ـ في المساجد ـ  والقصور القديمة، وبيوت العائلات فيما أقامته علي شكل «شخشيخة» يزينها الزجاج الملون المعشق تتوسط السقف الأخير.. وكل هذه أقامها المصري ـ المعماري ـ ومنذ قديم الزمان علي شكل دائري.. أي كأنها ترمز إلي دائرية قرص الشمس..

<< فهل نحن «شعب شمسى» حتي بعد أن دخل الإسلام مصر. أم أن المعماري المصري مازال يرتبط بجذوره الفرعونية، عندما بدأ إخناتون دعوته التوحيدية؟!