رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لي

لميس الحديدي والانتماء

الأسبوع الماضي قدمت لميس الحديدي حلقة عن مبادرة ثقافية فنية في سيناء، قام بها قطاع الطلائع في وزارة الشباب والرياضة مع احدي مؤسسات المجتمع المدني، والحقيقة أن مجرد التفكير في أطفال وشباب سيناء شىء جميل وهام ومحمود.

استضافت لميس الحديدي رئيسة جهاز الطلائع بالوزارة والتي كانت مشغولة طول الحلقة بإثبات أن الأطفال يحبون الجيش وبشكر كل من عدي عليهم!! وناشطة شابة من المجتمع المدني وهي صاحبة المبادرة والتي ظلت تتحدث بحماس شديد عما فعلته، وطبيباً هادئاً يحلل مايراه؟

وعرضوا علينا رسوم الأطفال الغلبانة والمعجبة بها رئيسة الطلائع، والأطفال يتحدثون بكلمات انشائية مرتبكة وقاموس كلمات بسيط ومكرر.

ولميس الحديدي محتارة مرة تشكر في المبادرة ومرة أخري بحسها النقدي العالي تشكك في الجدوي، ولكن الجميع يشكر لذهابهم الي هناك؟ نعم شكر علي إية؟ يوم؟ تعبوا؟؟ وتاهو؟ والأطفال رسموا وغنوا؟ ليه هو العمر يوم؟ هو الأطفال بيتعلموا والا يتربوا في يوم؟ هو قطاع الطلائع والكلام ده كله علي يوم؟ ولكن لم يتطرق أحد إلي التقصير الحكومي ليس تجاه أطفال سيناء فقط ولكن تجاه كل أطفال مصر؟

لقد كان يجب ومن أول يوم في معركتنا في سيناء أن تذهب قوافل ثقافية ورياضية وتمكث هناك أقل شىء أسبوعاً؟ وأن تذهب القوافل أيضا إلي القري في جميع أنحاء مصر.

 لقد آن الأوان في التفكير بطريقة مختلفة ومؤسسية أن مسئولية الحكومة ممثلة في وزارة الثقافة والشباب أن تقيم مراكز ثقافية وفنية بسيطة التكاليف تحتوي علي ملعب ومكتبة ونادي علوم وقاعة متعددة الأغراض يمارس فيها الأطفال الفنون المختلفة، في كل تجمع سيناوي.. وأن يعمل فيها أبناء سيناء الفنانون والمثقفون.

وأن تبادر وزارة التعليم بتعميم مدرسة الفصل الواحد للفتيات والتي اقامتها الوطنية الرائدة مشيرة خطاب، وهي تجربة رائدة أتمني أن يدرسها الوزير ويقيمها قبل أن يرسل بعثات إلي الباكستان؟؟

فبدون تعليم وخاصة الفتيات سيظل المجتمع يعاني من أمراض كثيرة.

لقد كنت انتظر طول الحلقة أن أسمع صوت مسعد ابو فجر المثقف السيناوي ليقيم لنا التجربة ولنعرف احتياجات الاطفال الحقيقية ؟ ولكن لم يكن الهدف غير الترويج لليوم الواحد الذي قامت به وزارة الشباب؟

 ومع كل الشكر والكلام الكبير، تظل الحقيقة الغائبة ساطعة وهي أن الانتماء لا يتأتي عند الأطفال أو الشباب بالاغاني والرسوم ولا بفيلم أو مسرحية أو تكوين فرقة أو وزيارة يوم واحد؟

إنه ليس إكسير يشربه الطفل أو البالغ؟ أو محاضرة نعطيها لهم أو لعبة أو هدية أو حدوتة تحكي لكي يشبوا ويشعروا بالانتماء.

بل هو عمل مجتمعي طويل وشاق.

ومازلت أنتظر من وزير الشباب والرياضة أن يعلن علينا خطته المستقبلية لتكوين البطل الأوليمبي، وخطته الرياضية للطلائع والفتيات والمسابقات الرياضية، فالرياضة أيضا تعزز الانتماء أم أن المسابقات الأدبية ومبادرات اليوم الواحد أسهل ومردودها الإعلامي والاعلاني أسرع وأكثر جلبة؟؟

<< تم الاعلان والتبشير في نهاية الحلقة عن مبادرة (صناعة جيل) يا خبر كم هي مسئولية أكبر من قطاع أو وزارة؟ أن الأطفال صناعة ثقيلة تحتاج إلى عمل وجهد ولا تتحقق بالدعاية ولا بالشعارات. بل بالعمل المخطط الدائم الطويل وبتضافر كل عناصر المجتمع سواء حكومي أو مدني.

<< لاتنسوا أننا غنينا أجمل أغان وطنية قبل ١٩٦٧، ولكن الأغاني لم تمنع الهزيمة.

<< وإلي العزيزة لميس.. الانتماء حاجة تانية خالص.