رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

وباء الشيشة حتى للفتيات!

أعلم عشق الناس للشيشة.. وجلسات الشيشة.. ولكننى لا أرحب بظاهرة تدخين النساء للشيشة.. وإذا كان هذا عادة قديمة، عند كبيرات السن، إلا أن انتشارها الآن بين الآنسات لا يعجبنى بالمرة.

وقد تكون هناك سيدات يعشقن الشيشة فى الصعيد.. ولكننى أتحدى أن نجد هناك فتاة صعيدية تشرب الشيشة.. وهى موجودة أكثر فى تركيا - حيث نشأت - ثم فى سوريا وأكثر فى لبنان.. والعراق.. واليمن.. وإذا كان البعض يعرف أن اليمنى يعشق «تخزين» القات أى استحلابه.. فإن هناك أيضا فى اليمن مجالس تخزين القات للسيدات فى اليمن!!

<< والشيشة هى مرادف النرجيلة.. وهى التطور التاريخى «للجوزة» القديمة التى كان المصرى يستخدم فيها «فوارغ» ثمرات جوز الهند.. أما الشيشة فتستخدم وعاءً زجاجيًا. وبدلا من «الغاب» فى الجوزة.. نجد «اللى» فى الشيشة.. والحمد لله لم أشرب سيجارة واحدة فى حياتى وحمانى سبحانه وتعالى من وباء شرب الجوزة وبعدها شرب الشيشة.. وهى قليلة الانتشار فى شمال إفريقيا وربما أكثر فى تونس، وبالذات فى مقاهى شارع الحبيب بورقيبة فى العاصمة التونسية.. والقليل فى البيوت المغربية فى المدن القديمة حتى فى فاس ومكناس ومراكش.

<< الآن أصبحت الشيشة لها «قعداتها» فى كل الكافيهات وهو لفظ يحمل معنى «المقهى» القديم.. وانتشرت فى مقاهى سيدنا الحسين وخان الخليلى.. وامتدت إلى المهندسين ثم انطلقت إلى مدينة نصر ومصر الجديدة.. وما أدراك ما نجده فى كافيهات التجمع الأول.. إلى الخامس وهى كافيهات 7 نجوم ويتعدد «الدخان» عجمى وتفاح وخوخ.. وناقص الفراولة!!.. بل وتحرص بعض الكافيهات على توفير «قعدات» خاصة لعشاق الشيشة من الجنسين.. بل لا يخلو أى كافيه من هذا الركن الآن.. ولهذا فإن السكان فوقها مجبرون على تعاطى هذا الدخان بكل تنوعه، حتى وهم داخل شققهم.. والجدع يعترض!!

<< والسؤال: كنا زمان نخشى أن يتم ضبط الشاب «أو الصبى» متلبسًا بتدخين سيجارة.. الآن زاد الوباء بسيطرة الشيشة.. بل أعلم أن هناك من الآباء.. من يجلس «ويشيش» مع أولاده.. وربما زوجته أيضا فهل يقل ضرر الشيشة عن السيجارة.. رغم استخدام «مبسم» خاص أو يتم تغيير «المبسم» عند كل جوزة منعا لانتشار الأمراض باستخدام مبسم واحد.. وقديمًا كانت «الجوزة» بالغاب أو البوصة يتم تداولها بين مدخنى الجوزة.. وكل ما يفعله «المدمن» أن يمسح أول الغاب بكم جلبابه.. أو قميصه.. ولذلك كانت الجوزة من أهم أسباب انتشار الأمراض الصدرية بين العمال زمان، وبالذات عمال صناعة الأحذية مع سوء التغذية.

<< لماذا لا تمتد حملة مقاومة تدخين السجائر إلى هذا الوباء الذى يزداد شراسة، وأقصد به وباء الشيشة.. بل كيف يقبل الشباب «والصبية» والفتيات الصغيرات على تعاطى هذا الوباء.. ولا نجد من يدق طبول التحذير.. والمنع. حقًا إنه الوباء الجديد.