رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شركة لحل مشاكل المرور!

وكأن الحكومة تتعمد بقاء الحال على ما هو عليه.. لتستمر المشاكل والاشتباكات بين الناس.. وتكثر المحاضر.. وتتكدس القضايا.. وتزداد الخصومة بين الناس.. رغم أن الحلول بأيدينا.. ولكن يبدو أن بعض المسئولين يتلذذون تعذيب البشر!

كل يوم تحدث مئات المشاجرات والخناقات التى تصل لاستخدام طلقات الرصاص والأسلحة البيضاء وسقوط ضحايا.. رغم أن الأسباب تافهة ويمكن تلافيها.

كل يوم تقع جريمة إثر مشادة.. بين اثنين نتيجة خلاف على «ركن سيارة» فى مكان ممنوع وتؤدى لتعطيل حركة المرور أو مصالح الناس.. أو تعمد بعض الناس ترك سياراتهم «صف ثان» وأحياناً ثالث.. مما يؤدى لإيذاء الآخرين.. لأن بعض المخالفين يتركون سياراتهم ساعات وهى تغلق الطريق على السيارات الأخرى.

والأمر يزداد سوءاً فى الشوارع الفرعية والجانبية.. بينما الشرطة ترفض استخدام الأوناش فى بعض الشوارع السكنية الفرعية لرفع السيارات المخالفة.. بسبب أعبائها الثقيلة.. لتزداد المعارك بين الناس.. ويلجأ المتضررون لعمل محاضر.. وتنشغل الشرطة ويضيع وقت الناس فى مشاكل من السهل تلافيها بحلول بسيطة بجانب فوائدها فى درء المشاكل.. وتحقق عائداً مالياً للدولة.. وتطبقها بعض الدول المتحضرة مثل فرنسا..

لماذا لا يتم تأسيس شركة تقوم برصد السيارات المخالفة فى الشوارع الرئيسية والفرعية الجانبية.. لتخفيف الأعباء على شرطة المرور.. وتقوم بتحرير المخالفات وتوقيع الغرامات وتحت إشراف ومراقبة وزارة الداخلية.. دون الاحتكاك بالمخالفين.. وعندما يذهب صاحب السيارة لتجديد الترخيص يسدد قيمة المخالفات.

هذ الحل يحقق عدة فوائد.. منها إتاحة فرص عمل جديدة للشباب العاطل.. ومنع المخالفات اليومية التى تتسبب فى إثارة المشاكل والاشتباكات.. وتقليل المحاضر فى أقسام الشرطة.. بالإضافة إلى تحقيق عائد مالى كبير.. وتحقيق الانضباط فى شوارعنا.. فالقانون يجب أن يسود.. وقد نجحت هذه الحلول فى بعض الدول فلماذا لا نطبقها؟

لا تقولوا إننا دولة مختلفة.. وأن العاملين فى الشركة المقترحة سيتقاضون رشاوى.. لأننا إذا افترضنا هذا.. ولم نتحرك.. ونجرب ونطبق القانون على كل الناس.. فلا تتحدثوا عن أى تطوير.. وسنظل محلك سر..

إننى أتمنى تطبيق تلك التجربة.. بل قيام الشركة أيضاً بتوقيع غرامات على كل من يلقى مخلفات من سيارته.. فمنذ أيام أحسست بخنجر قد مزق قلبى عندما رأيت سائق سيارة يلقى من النافذة بقايا سيجارة مشتعلة.. والأرض ملطخة بزيوت وشحوم.. والسيارات مكدسة فى الشارع بسبب الزحام.. لقد كان المشهد مؤلماً لأنه كان يمكن أن يؤدى لكارثة.. وبالطبع هذا المشهد يتكرر كثيراً.. ونحن لا نبالى..

أعتقد أن هذ المشهد لو حدث فى دولة متحضرة.. فإن كل البشر سيقبضون على الجانى متلبسا لتقديمه للعدالة..