رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المعجزة المصرية

اليوم عيدنا.. عيد كل المصريين.. يوم الفخر بالإنجاز.. نقف أمام العالم كله.. وقد طالت رؤوسنا عنان السماء.. زهوًا وشموخًا وكبرياء.. نحن بناة الأهرام.. مفخرة التاريخ.. وصناع ملحمة شق قناة السويس الثانية.. رمز الإعجاز المصرى.. والقدرة الأسطورية على النهوض وتحدى المستحيلات.. بإرادة لا تعرف اليأس.. أو العجز.. أو الهزيمة.

إنها إرادة من فولاذ لا ينكسر ولا ينحنى.. وإيمان لا يتزعزع.. ولا يرتد.. إيمان دائم لا يزول.. إيمان بقدرة الذات المصرية.. وبإرادة القائد الفذ.. الذى اتخذ القرار الصعب.. وسهر على تنفيذه.. وتحويله من حلم إلى حقيقة.. إيمان بقدرة الشعب الذى قدم للعالم كله نموذجًا مبهرًا فى استنفار امكانياته الذاتية.. واستنهاض الهمم.. فى ملحمة وطنية نادرة.. واستطاع توفير التمويل الضخم اللازم لتنفيذ المشروع فى وقت قياسى.. منقذًا كبرياءه الوطنية من مذلة المنح والقروض والرهون والهبات والتمويلات الخارجية.

وفوق ذلك إيمان الشعب بجيشه.. وأن فى مصر مؤسسة عسكرية اثبتت أنها قادرة بحق على صناعة المعجزات.. ساهرة على حماية وأمن الوطن والذود عن سلامة واستقرار أراضيه.. بيد تحمل السلاح.. فى مواجهة قوى الظلام والغدر والإرهاب.. ويد تبنى لمصر عزة ونورًا لطريق المستقبل لجيل صاعد واعد سوف يجنى الخير الكثير.

حفر قناة السويس.. وافتتاحها قبل الموعد الذى كان محددًا لها بعامين.. ليس فقط قصة أرقام قياسية صنعت.. أو سجلت.. سواء فى وقت العمل.. أو حجمه.. أو القدرة على تمويله أو تنفيذه.. بل هو قبل كل ذلك رسالة من شعب مصر إلى كل شعوب العالم.. رسالة بأن مصر قادرة.. مصر قوية.. مصر كبيرة.. وماضية فى الاتجاه الصحيح.. اتجاه التنمية والسلام والاستقرار.. مصر أمن وأمان.. حرب وسلام.. حماية وبناء.. عزة وإباء.. ثورة ونماء.

مصر التى كانت.. وستظل ولو كره الكارهون والماكرون والمتآمرون.. أصل حضارة العالم ومهدها الأول.. منشأ الضمير الإنسانى.. ومنبع العلم والأخلاق منذ فجر التاريخ.. كنانة الله التى يحمل فيها خير سهامه.. هى مصر التى تعيد اليوم رسم الخريطة الجغرافية.. والسياسية.. والاقتصادية للعالم.. بافتتاح قناة السويس الثانية.. شريانًا جديدا.. يسرى فى جسد الحاضر.. ممتدًا إلى قلب المستقبل.. ليبنى حياة أفضل.. لمصر.. وللإنسانية جمعاء.