رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يوم الزينة والفخار

انه يوم السادس من أغسطس عام ٢٠١٥، يوم تحقيق أول حلم .. حلم به المصريون بعد زوال الكابوس، انه يوم التشغيل الفعلى لقناة السويس الجديدة، القناة التى حلمنا بها، وحفرتها سواعد أولادنا، وأنفقنا على تشغيلها من آلاف إلى الياء بجهد وعرق وأموال المصريين، انها فعلاً تستحق شعار صنع فى مصر. ولأول مرة يكون كل شيء مصرى حتى الماء والهواء والرمال كله مصريا فى مصرى.

وعندما يأمر الرئيس عبدالفتاح السيسى ببدء تشغيل القوافل دون انتظار أو عطلة، واختصاراً للوقت والجهد والتكلفة، يكون الحلم المصرى دخل مرحلة بداية التنفيذ والتشغيل، ويتبقى المراحل المكملة والمتممة للحلم المصرى، ويواصل المصريون المشوار لإكمال مشروع تنمية قناة السويس من أول شرق بورسعيد حتى غرب السُخنة فى السويس، وحتى عمق سيناء وأطرافها وصولاً إلى طابا وإلى رفح المصرية، إنها أحد ملامح مصر الجديدة بدأت تظهر على سطح خريطة أحلام المصريين، وكلمة السر ستكون فى التنمية، وأدواتها إرادة شعب قرر أن يعيش أحلامه، وأن يحقق أمانيه، وأن يرسم المستقبل بعرق وجهد وأموال أبنائه، دون انتظار للقادم من الخارج، ودون رفض أو تعالٍ فأهلاً وسهلاً لكل من يمد يده لنا بالعون والمساعدة، فالحلم لن ينتظر أو يتوقف، بل سيسير دون عطلة أو انتظار، فالعالم الآن لا يحترم إلا الأقوياء، ولقد شاهدنا كيف تعاملت معنا أمريكا وأوروبا منذ اندلاع شرارة ثورات الربيع العربى، وصولاً إلى ٢٥ يناير و٣٠ يونية، وحتى الآن، وكم من مياه سرت تحت الأقدام وفوقها، إلى أن ألمحنا فقط بمد جسور التعاون مع روسيا، فجاءت فرنسا بطائرات الـ«رافال»، وتلتها أمريكا بصفقة طائراتها العشرين، انه عالم لا يحترم أو يعترف إلا بالقوة.

ومصر تحدثت عن نفسها، وإرادتها تكلمت، وحققت أول الأحلام والخطوات، والعالم كله يرى ويشاهد، ويوقع على صك الإرادة والعزة، بل ويحتفل معنا بالعيد فى يوم الزينة، كما سماها الفراعنة، وعيد الافتخار كما أثبت عند أبناء النيل، إنها لحظة تحقيق الحلم والامل، ولحظة انتصار الإرادة، إنها مصر التي تحلم وتحقق الأحلام وتواصل البناء والعمل، وحب الحياة وحب الأمل، إنها لحظة الإرادة ولحظة الانطلاق إلى المستقبل، إنها مصر المحروسة تحقق أحلامها بيد أبنائها، قوة الحاضر والمستقبل.