رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

العلاقات المصرية ـ السعودية أقوى من المتزايدين

الذين يتصورون أن العلاقات المصريةـ السعودية من الممكن أن يصيبها شرخ أو تصدع، فهم واهمون والذين يسعون إلى محاولة تخريب هذه العلاقة لن ينالوا مرادهم أبداً، فهى ليست متينة أو راسخة فحسب وإنما هى تتعدى ذلك بمراحل كثيرة ولا أحد ينكر أبداً الموقف السعودى العظيم الممتد مع مصر منذ قيام ونشأة المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الأول الملك الراحل الملك عبدالعزيز بن سعود طيب الله ثراه، واستمرت هذه العلاقة القوية على أيدى أبنائه الذين حكموا المملكة وحتى الآن.

وعلى مدار التاريخ الحديث لم يشب هذه العلاقة أية محاولات تعكير، بل كانت القيادتان المصرية والسعودية حريصتين على تقوية أواصر ومتانة العلاقات المصريةـ السعودية، وحدث نوع من الائتلاف المتين بين الشعبين العربيين، وكل الذين سعوا إلى تعكير صفو هذه العلاقة باءت محاولاتهم بالفشل الذريع وردت أفكارهم السيئة إلى نحورهم، حتى جاءت ثورتى 25 «يناير» و«30 يونية»، وكان الموقف الرائع والعظيم للسعودية الذى استمر حتى كتابة هذه السطور ولن ينال من العلاقة القوية أية محاولات لهؤلاء الذين يريدون تعكير الصفو المصرىـ السعودى، ثم إن المملكة لا يمكن لأى مواطن أن ينكر الدور الرائد الرائع من ثورة «30 يونية» وما قدمته وتقدمه المملكة لمصر فى ظل هذه الظروف الراهنة.

إذا كانت محكمة القضاء الإدارى قد قضت بأن جزيرتى تيران وصنافير مصريتان، فإن الحكم القضائى جاء بناء على دعوى خلت تماماً من تقديم الحكومة المصرية الوثائق والخرائط التى تثبت عكس ذلك.. كما أن المحكمة قامت بتغريم الحكومة مبلغ مائتى جنيه لعدم تقديمها الوثائق المطلوبة فى هذا الشأن.. وهذا ما جعل الحكم يصدر بهذا الشكل، وقد تعهدت الحكومة بتقديم هذه الوثائق، وقامت بالفعل بالطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا والتى حددت جلسة غد «الأحد» لنظر الطعن.. وهناك 12 دعوى جديدة تم رفعها فى هذا الصدد وقررت هيئة مفوضى مجلس الدولة تغريم الحكومة مرة أخرى بغرامة مالية قيمتها مائتا جنيه لعدم تقديمها الوثائق المطلوبة فى هذا الشأن.

الحقيقة أنه يوجد تقصير حكومى فى هذا الشأن صريح وواضح، وترك الفرصة للذين يريدون الصيد فى الماء العكر يسعون من جديد إلى محاولة تعكير العلاقة بين المملكة والقاهرة، وبين الشعبين الشقيقين المصرى والسعودى، والذى يجب أن يتم فى هذا الشأن هو ضرورة محاسبة المقصرين الذين يتركون الساحة أمام الذين يتصيدون فى الماء العكر، فهؤلاء هم الذين منحوا الفرصة لهذه الأزمة الجديدة. فى حين أن الأمر ليس أزمة ولا يحزنون وإنما هو تراخٍ حكومى ويجب محاسبة المقصرين فيه.

الأوضاع الحالية التى تمر بها البلاد والظروف الصعبة لا تحتمل أبداً كل هذا التهريج الحكومى ولا يوجد وقت لهؤلاء والمتزايدين الذين لا يعنيهم الوطن والمواطن من قريب أو بعيد، وإنما يعنيهم مصالحهم ومآربهم الشخصية ولا أكثر من ذلك!

[email protected]