رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاعلام ومواجهة التحديات

 

 

الاعلام هو مرآة المجتمع الصادقة الذي يبرز الحقائق ويقف ضد الفساد كما انه صوت لمن لا صوت  له علي مر التاريخ الحديث وكلما كان الاعلام حر وغير مُسيَّس كان اكثر مصداقية لدي المواطنين حيث خاض الاعلام خلال ستة عقود الماضية حروب شرسة للدفاع عن الحريات ومواجهة الفساد والتصدي للسلطة الحاكمة اذا جنحت عن الحق وفي المقابل لم تقتنع السلطة الحاكمة في مصر خلال العقود السابقة بحرية الاعلام ودورة في مساعدة الدولة بل اعتبرته في الكثير من الأحيان عدو لها فعملت علي سن القوانين التي تكبل الاعلام وتفرض الرقابة علية والعمل علي حبس الصحفيين والاعلامين بقوانين جنائية تم وضعها خصيصا لمعاقبة رجال الفكر والاعلام .

وكانت السلطة الحاكمة دائما تريد اعلام مؤيد يبرز فقط الإنجازات ولا يتحدث عن السلبيات لذلك عمل  الرؤساء المتعاقبين علي الحكم في مصر علي تقريب بعض الصحفيين لهم ووضعهم علي راس المؤسسات القومية حتي يتم ضمان ولائهم ولكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد انصرف الناس عن قراءة الجرائد الرسمية ومتابعة القنوات الحكومية مع ظهور الجرائد والقنوات الخاصة والجرائد الحزبية والمواقع الإخبارية التي استطاعت ان تجذب الملايين من القراء والمشاهدين خلال فترة وجيزة بسبب نشرها الحقائق وكشفها لرموز الفساد وهو ما اغضب السلطة الحاكمة بشكل كبير في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي تعامل مع الاعلام  بشكل مختلف بعض الشيء عن السابقين فقد حاول ان يعطي انطباع انه دائما مع حرية الراي والتعبير وبالفعل تم  السماح في عهدة  بفتح عدد من الجرائد والقنوات الخاصة ولكن مع قيام تلك المؤسسات بكشف العديد من وقائع الفساد داخل النظام الحاكم وعرضها علي الراي العام بدأت الدولة تضيق الخناق علي الاعلام من خلال الدفع ببعض الأشخاص لرفع قضايا علي الجرائد ورؤساء تحريرها مستغلا القوانين المكبلة للحريات للحصول علي احكام ضدهم لإرهابهم مع العمل علي تشوية سمعة بعض الإعلاميين من خلال نسج الأكاذيب حولهم حتي يخسره مصداقيتهم لدي الراي العام . 

وبكل تأكيد لو كان نظام الرئيس مبارك استمع الي ما ينشر في الاعلام ما وصل الحال به الي الثورة الشعبية ضدة والتي أدت الي أسقاطه ومع قيام ثورة 25 يناير قام الاعلام بدور وطني كبير وصل الي ذروته خلال تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعته الإرهابية السلطة فقد كان الاعلام المصري الحزبي والخاص من قنوات وصحف دور كبر في كشف الوجه القبيح لجماعة الاخوان الإرهابية للراي العام في الداخل والخارج وأيضا كان له دور بارز  في حشد المواطنين للخروج في ثورة 30 يونيو التي أسقطت الرئيس الأسبق وجماعته الإرهابية .

ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عمل الاعلام علي مساندته  للنهوض بالدولة والعبور بمصر الي المستقبل وفي المقابل كان الرئيس منذ اليوم الأول لحكمة منحاز الي حرية الاعلام وقد تم وضع مادة في الدستور الجديد تمنع حبس الصحفيين في قضايا الراي واصدر الرئيس قرارا بعدم تقييد أو حبس الصحفيين، لكن رغم صدور القرار بمنع حبس الصحفيين ولكنه لم يُلغى في قانون العقوبات وهو ما يستغله بعض لرفع قضايا علي الصحفيين وإصدار احكام ضدهم لإرهابهم ومن العجيب ان تقوم بعض مؤسسات الدولة بتقديم تلك البلاغات مما يؤكد انة مازال هناك من يرفض حرية الاعلام داخل اركان الدولة .

لذلك اناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان يعطي توجيهات للحكومة بسرعة اصدار القوانين التي تمنع حبس الصحفيين وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات في جرائم النشر  ونحن نثق ثقة تامة بان سيادتكم  مؤمن بالدور الوطني للأعلام وانك لن تقبل ممارسات البعض والتي تشابه ما كان يتم في عهود سابقة لأنها لم تصب في مصلحة الوطن وثق يا سيادة الرئيس ان الاعلام المصري يقوم بدور وطني للعبور بمصر الي المستقبل من خلال كشف الفساد في أي موقع ونحن ندرك ان سيادتكم تقود حرب شرسة ضد الفساد لكشفة والقضاء علية والاعلام عامل رئيسي وضلع أساسي في محاربة الفساد .

أخيرا ...  أيضا يجب علي جميع العاملين في الحقل الإعلامي ان يكونه علي قدر من المسؤولية لان مصر تمر بمرحلة حساسة وحاسمة من تاريخها الوطن وهو ما يتطلب التكاتف من الجميع للعبور بالوطن الي المستقبل .

[email protected]