رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الغش.. فى إعلانات المساكن!

 

 

من يتابع إعلانات الشقق والفيلات يتأكد أن الغش هو أهم وسيلة عند أصحاب هذه الإعلانات.. ومن يرى إعلانًا واحدًا يعتقد أن مصر أصبحت قطعة من أوروبا.. فى الريفييرا أو فى بيفرلى هيلز.. والجدع يكذبنى!!

ففى كل الإعلانات ـ وليس فى معظمها ـ تجد الحدائق تحيط بالشقق.. وحمامات السباحة تنتشر.. حتى ملاعب الجولف.. والمماشى لهواة رياضة المشى.. أو مماشى للدراجات.. أى الخضرة فى كل مكان، بينما كل الشقق الجديدة فى الضواحى حيث الرمال والصحراء.. وهم هنا يدغدغون حواس المواطن الذى يحن إلى الخضرة والحديقة، فى زمن «شحَّت» فيه الحدائق العامة.

<< وإذا كان بعض ما هو موجود فى الإعلانات.. من الأمور العادية فى فيلات وشقق الكومباوندات الفاخرة، مثل الرحاب ومدينتى والشروق، وتلك المنتشرة على طريق السويس الصحراوى.. وطريق الإسماعيلية الصحراوى.. لأن الشقة ـ هناك- أو الفيلات بالشىء الفلانى ويحسب المتر الآن بأكثر من 8000 جنيه، إلا أن كثيراً من الإعلانات تجاوزت الكذب الى الخداع الحقيقى مثل تلك التى يروج لها بعض الفنانين.. وتقدم هذه الإعلانات تلك الشقق والفيلات وكأننا فى ضواحى الريف الإنجليزى الشهير، أو فى الريف الفرنسى الرقيق ويقارن الإعلان بينها وبين ما يقدمه هذا الفنان أو ذاك بجمال العمارة الفرنسية.. ، والأسواق.. بل والكورنيش الشهير على نهر التيمز فى لندن، أو نهر السين فى باريس.. تخيلوا؟!

<< وإذا كانت هذه الخضرة ـ أقصد الحدائق وملاعب الجولف وحمامات السباحة- أمراً حقيقياً.. هنا أسأل: من أين هذه المياه اللازمة لكل ذلك.. وهل تحصل عليها من مياه الشرب.. أم من آبار خاصة  تحفرها على حسابها هذه الشركات.. بل من أين جاءت هذه الشركات بكميات من الطمى تفرشها فوق الرمال لتتحول الى أرض صالحة لزراعة الحدائق.. أم يا ترى تعيد هذه الشركات استخدام مياه الصرف الصحى ـ بعد معالجتها ـ لرى هذه الحدائق.. أم هى الخدعة الكبرى؟!

<< وفى رأيى أن هذه الإعلانات  يجب أن تخضع  لرقابة  جهاز حماية المستهلك.. تماماً كما يقوم الجهاز بمراقبة الأغذية والإعلانات التى تستخدم الأطفال والرضع فيها.. وبالمناسبة يجب تفعيل دور هذا الجهاز ليشمل كل «ما يستهلكه» الإنسان من طعام وشراب وملبس.. أو مسلسلات.. تماماً كما يحدث فى الدول الأخرى المتقدمة.. ولابد أن يكون لهذا الجهاز سلطة تنفيذ ما يصدره من قرارات للحماية... وليس فقط إصدار القرارات.. وأن يمتد نشاطها ليس فقط الى الغش فى الموازين ومكونات السلعة.. بل أيضاً فيما يرد ـ فى الإعلانات ـ من خداع حقيقى وكذب بيِّن.. وبالذات فى طعام الأطفال، وما يأكلون أو يشربون.

<< ونظرة واحدة إلى ما تذيعه هذه الإعلانات من أكاذيب عن قوة هذا الطعام.. أو هذا المكون الغذائى تؤكد لنا كم الأكاذيب التى تقدمها هذه الشركات وتخدع بها المستهلك.. وهو هنا طفل لا يدرك الحقيقة.

وكله كوم.. وإعلانات الشقق التى تتوسط الحدائق الغنَّاء حيث الشواطئ والكورنيش.. وناقص نافورة بحيرة جنيف الشهيرة!!