رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

حرمة الحياة الخاصة

نواصل الحديث عن الحقوق والحريات والواجبات العامة المكفولة فى الدستور من أجل تفعيلها وتحويلها إلى قوانين معمول بها على أرض الواقع، فإذا كانت الحرية الشخصية حقاُ طبيعياُ للمواطن وهى مصونة ولا تمس، فإن الحياة الخاصة لها حرمة وهى مصونة أيضًا ولا تمس، ويدخل فى هذه الحياة الخاصة المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة.

وتعمل المادة 57 من الدستور على التزام الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها بشكل تعسفى. وكذلك للمنازل حرمة وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة لا يجوز دخولها ولا تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى مسبب يحدد المكان والتوقيت والغرض منه وذلك كله فى الأحوال المبينة فى القانون وبالكيفية التى ينص عليها ويجب تنبيه من فى المنازل عند دخولها أو تفتيشها وإطلاعهم على الأمر الصادر فى هذا الشأن.

ولذلك فإن الحياة الأمنية حق لكل إنسان وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها. وكذلك حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة ولا منعه من العودة إليه، ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة أو فرض الإقامة الجبرية عليه أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة. كما أنه يخطر التهجير القسرى التعسفى للمواطنين بجميع صوره وأشكاله ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم.

كل هذه الأمور عن الحقوق والحريات والواجبات تحتاج إلى قوانين حتى يتم تفعيلها وبالتالى لابد من وضع نصوص تشريعية لكل بند من هذه البنود التى تحافظ على الحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين. تفعيل هذه المواد الدستورية تحتاج إلى هذه النصوص التشريعية وهذا مأمول القيام به خلال الفترة القادمة، بما يحقق الحياة الكريمة للناس وبما يتوافق مع الواقع الجديد الذى يؤسس لبناء الدولة الحديثة.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد