رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

سر العلاقة الأمريكية بالإخوان!

 

لا يجب التعجب أبداً من الموقف الأمريكى الذى يرفض اعتبار جماعة الإخوان إرهابية.. والذى كان يتوقع أن تقرر الولايات المتحدة وبيتها الأبيض اعتبار الإخوان إرهابين خاطئين وواهمين.. فلاتزال «الجماعة» أداة فى يد الأمريكان تحركها كما تشاء وتستخدمها فى كل ما يحقق مصالحها فى الشرق الأوسط وخاصة المنطقة العربية.. دور الإخوان مع واشنطن لم ينته بعد وسيظل ممتداً حتى يتحقق المشروع الصهيوأمريكى من وجهة نظر أمريكا وأتباعها من الغرب، لصالح إسرائيل الشوكة المزروعة فى ظهر الأمة العربية.

ولذلك لم نصدم بتعاون البيت الأبيض الأمريكى مع الإخوان الإرهابيين ومازالت المصلحة الأمريكية تقتضى أن تحتضن هؤلاء الإرهابيين الخونة من أفراد الجماعة سواء كانوا فى مصر أو الدول العربية، ولايزال الدور الإخوانى من وجهة نظر الإدارة الأمريكية ممتداً ولم ينته بعد... وإذا كانت الولايات المتحدة قد أعلنت الحرب من خلال حشد دولى ضد تنظيم داعش الذى هو فى الأصل صناعة أمريكية فلأنها قد أنهت الدور الذى يقوم به هذا التنظيم المتطرف.. ولأن الدور الإخوانى لم ينته بعد من وجهة النظر الأمريكية فهى ترفض اعتبار الإخوان إرهابيين.

وكلنا يذكر أن البيت الأبيض حدد توقيع 150 شخصاً للنظر فى أى مطلب ويصوت بالموافقة عليه فى حين أنه بعد ثورة 30 يونية تم تقديم عريضة موقع عليها من مائة ألف شخص تطالب البيت الأبيض باعتبار «الجماعة إرهابية» دون جدوى!

ثم إن ملايين المصريين الذين خرجوا مرتين فى 30 يونية و3 يوليو ضد نظام الإخوان وإسقاطه وتفويض الأجهزة الأمنية بالدولة للحرب على إرهاب الإخوان ألا يعد ذلك دليلاً قاطعاً على أن «الجماعة» إرهابية.

ثم جرائم القتل اليومى والمهازل والمجازر التى ترتكبها «الجماعة» يومياً ضد المصريين ألا تعد هذه الجرائم إرهابية تستوجب وصف الجماعة بالإرهابية.. ألا يبصر هؤلاء الرافضون اعتبار «الجماعة» إرهابية كل المجازر ومحاولات الفوضى التى يصرون على القيام بها يومياً؟!.. ألا تعد هذه الجرائم البشعة التى ترتكب داخل مصر وخارجها على يد «الجماعة» من أعمال الإرهاب؟!.. ليس جديداً على الولايات المتحدة وأتباعها من الدول الغربية سياسة الكيل بمكيالين.. فما هو حلال لهم حرام علينا وبالعكس أيضاً؟!

الدور الأمريكى أو المخطط الشيطانى الذى كانت تريد أن يتم تنفيذه أفشلته ثورة 30 يونية ولن تنجح مرة أخرى أمريكا ولا غيرها فى النيل من مصر، فالشعب المصرى وعى الأمور جيداً، وإذا كانت واشنطن تعتمد على خونة من أمثال الإخوان وغيرهم، فلن ينالوا هم أيضاً من هذا الوطن الغالى، لأن هناك إرادة مصرية وعزيمة أكيدة فى التصدى لكل هذه المخططات الشيطانية.. وعدم اعتراف الولايات المتحدة بالجماعة الإرهابية، لن يضير المصريين فى شىء.. لكن سيأتى اليوم لا محالة الذى ستنقلب فيه على الإخوان، إن عاجلاً أو آجلاً.

[email protected]