رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

صباح العبور.. حالة تشبه «روح أكتوبر»!

الحالة تقريبًا واحدة.. وإن اختلفت النسبة والتناسب والظروف.. طبعًا هناك فرق بين تحرير وطن وتحرير الإنسان.. نصر أكتوبر كان عبورًا عظيمًا إلى الحرية.. القناة الجديدة عبور آخر إلى التحرر.. «السادات» رحمه الله كان يتحدث عن «روح أكتوبر».. كانت حافزًا كبيرًا على الإنجاز.. نحن الآن فى حاجة إلى استثمار «روح القناة» أيضًا.. عبور القناة يوم 6 أكتوبر فجر الطاقات.. وعبور القناة الآن يفتح باب الأمل!

لسنا وحدنا من ينتظر الافتتاح.. العالم أيضًا ينتظر افتتاح القناة.. صحف الغرب تعبر عن هذا الانتظار.. الحدث فاق التوقعات.. دخل التاريخ بلا منازع.. لا يحتاج إلى شهادة من أحد.. ارجع إلى صحف مثل «تايم» أو التايمز اللندنية أو «فايننشيال» فستجدها تعلن عن هذا الإحساس بالفرحة.. لا تلتفتوا إلى شرائح مريضة نفسيًا.. لا تعترف بفضل ولا تفرح بإنجاز.. لا تجعلوهم يطفئون فرحتكم بالإنجاز العظيم.. إنهم مرضى!

من اليوم تستطيع ان تقول صباح الخير يا مصر.. تستطيع أن تقول صباح العبور.. صباحكم فرحة.. المهم أن نستثمر روح القناة الجديدة.. المهم أن تكون بداية لا نهاية.. المهم أن تفتح باب النصر والأمل فى حياة المصريين.. شهادات الغرب تؤكد أنها تساعد على الاستقرار وتدعم الاقتصاد.. الإخوان وحدهم يقولون إنها بلا أى لازمة.. يرون أنها أهدرت أموال مصر فقط.. السؤال: وهل تبرعتم بأى مليم لحفر القناة؟!

«روح القناة» بداية لا نهاية!

ينبغى أن تدوم هذه الروح فى كل مؤسسات الدولة.. ينبغى ان تُحرك الكسالى.. هذه التجربة ينبغى شرحها فى دواوين الحكومة.. خذوا نماذج من الذين شاركوا فى الحفر لشرح التجربة.. حركوا النائمين فى الدواوين.. روح اكتوبر شرارة ينبغى أن تسرى فى جسد الدولة.. اشرحوا لهم قصة العبور.. اعملوا رحلات لمركز المحاكاة بهيئة القناة.. اجعلوهم يجلسون مع المرشدين.. حركوا السكان باتجاه إقليم القناة فورًا!

لا أحد ينسى لحظة العبور، فى البروفة التى قادها الفريق مهاب مميش.. ثلاث سفن عملاقة عبرت بلا أى مشكلات.. تجربة سوف تدخل التاريخ.. ستكون رمزًا للكبرياء المصرى.. ستكون دليلًا على الإرادة المصرية.. هكذا يرى السيسى القناة الجديدة.. رمزًا للكبرياء ورمزًا للإرادة.. الحكاية لا تحسب بالعائد المادى.. العائد المادى مفروغ منه.. تأثيرها على الاقتصاد مفروغ منه.. الفكرة فى الإرادة والتحدى قبل العائد!

القناة بداية وليست نهاية.. ترتيب الأوراق هو الأصل.. المسألة الأساسية هى تنمية محور القناة ليكون قاطرة الاقتصاد المصرى.. لا تنشغلوا بحسبة برما.. العائد خمسة مليارات، أو العائد عشرة مليارات.. ما يحدث محاولة لاستنزاف الطاقات فى دفوع عقيمة.. ما يحدث هدفه إطفاء الفرح، وضرب كرسى فى الكلوب.. افرحوا بإنجازكم.. ارفعوا علم مصر على شرفات منازلكم.. افتحوا حاجة ساقعة، واحتفلوا!

ماذا بعد الافتتاح؟!

يشغلنى الآن سؤال: ماذا بعد افتتاح القناة؟.. هذا هو السؤال.. الاكتفاء بالفرح لا يكفى.. العمل هو الأهم، والإنجاز هو المطلوب.. عندنا مجلس نواب قادم.. ينبغى التركيز فى اختيار النواب.. ينبغى إجراء عملية فرز.. النائب الذى يستحق هو الذى ينبغى ان يعبر بوابة المجلس.. لا تقبلوا الزيت والسكر والدقيق.. نريد نوابًا حقيقيين.. لا يأتون برشاوى انتخابية.. إن اضطررتم خذوا السكر، واعطوا صاحبه كارت أحمر!

البرلمان القادم مهم.. نريد نائب أمة لا نائب خدمات.. نريد نائبًا يفهم فى التشريع.. لا نريد نوابًا ينامون عند عرض الميزانية.. نريده برلمانًا يتناسب مع روح العبور، ويتناسب مع روح القناة.. نريد استثمار الروح الجديدة فى عودة الروح للمصريين.. مصر تستحق ما هو أكثر.. لا تعتبروا هذا من الكلام الإنشائى.. هذه حقيقة، فقد كانت مصر على شفا الانهيار وأنقذها الله.. فلا تترددوا فى اختيار نواب يليقون بها!

آخر كلام!

لا تقفوا عند حد الفرحة بافتتاح القناة.. انشروا روح الإنجاز فى كل شىء.. فى التعليم والصحة والإسكان.. انشروا البهجة فى كل مكان.. استثمروا روح القناة الجديدة، لإنجاز العاصمة الإدارية، ومشروع المليون وحدة، والمليون فدان.. نحن فعلًا نستطيع.. لا تنسوا أنكم بناة الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع.. لا تنسوا انكم عبرتم فى 6 أكتوبر.. واليوم تعبرون من جديد إلى الأمل والخير.. لأنكم جديرون بذلك!

(ماذا بعد افتتاح القناة؟.. هذا هو السؤال.. الاكتفاء بالفرح لا يكفى.. العمل هو الأهم، والإنجاز هو المطلوب!)