رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإرهاب يدق الأبواب.. فى أمريكا!

< هل تعتقدون أن ما جرى من عملية إرهابية فى مدينة أورلاندو بأمريكا هو البداية.. أنا أظن ذلك.. فأمريكا التى تضم عشرات الجنسيات والأعراق وتمتد حدودها فى نصف قارة.. هى هدف سهل لـ«داعش»، التى تقوم بتجنيد المئات والآلاف عبر وسائط الاتصال الالكترونية، وما أكثر أصحاب العقول المريضة والمهووسين ممن يسهل استقطابهم ليتحولوا إلى قنابل «داعشية» موقوتة فى بلادهم.. دون أن يضطروا لمغادرة بلادهم والانضمام لـ«داعش» ثم عودتهم لبلادهم لتنفيذ عمليات إرهابية حيث يسهل اصطيادهم وضبطهم. وأمريكا التى زرعت الإرهاب ورعته وألقت أول بذرة لـ«داعش» فى سجن «أبوغريب».. حيث نمت الأفكار «الداعشية» التى غذتها الكراهية الأمريكية والتعذيب الوحشى للعراقيين.. والذين تحولوا إلى أقصى درجات التطرف بعد أن غادروا سجن «أبوغريب».

< وكما زرعت أمريكا «القاعدة» فى أفغانستان ومولتها بالمال والسلاح قام عملاء أمريكا وأولهم قطر وتركيا بتمويل تنظيم «داعش»، الذى امتلك آلافاً من العربات نصف النقل ذات الطبيعة الخاصة، التى استوردتها قطر لحسابها ثم نقلتها لـ«داعش» حتى تسهل عليهم التحرك وتنفيذ عملياتهم الإرهابية، وكذلك تركيا التى فتحت حدودها لـ«داعش» لتمر منها إلى سوريا حيث ينتظرهم السلاح القادم من قطر وغيرها.

< وأتساءل: هل ستتعامل أمريكا بعد تلك الضربة الإرهابية القاسية من منطلق حقوق الإنسان، التى طالما صدعتنا بها وهى تطلب منا الرفق بالإرهابيين والمجرمين، فهل ستعاملهم أمريكا بالرفق الذى تطالبنا به.. وهل عاملت أمريكا سجناء «أبوغريب» بالرفق الإنسانى.. وكذلك سجناء جوانتانامو، والإجابة واضحة وهى أن أمريكا تصدر لنا بضاعة حقوق الإنسان لتكون الشماعة التى تنتقد بها الدولة المصرية، وتمنع عنها السلاح وتحاصرها اقتصادياً.. وتفتح أحضانها وأبواب الكونجرس والبيت الأبيض للإخوان المسلمين، وهم من زرع بذرة التطرف فى الشرق الأوسط من قبل.. والآن يزرعونها فى العالم كله بمباركة أمريكية!

< وفى نفس السياق لا أستبعد أن تكون هناك عناصر مخابراتية وراء ما حدث لطائرة شرم الشيخ وبعدها طائرة مصر للطيران القادمة من باريس لضرب السياحة فى مصر وإيقاف المد الروسى فى مصر وحتى التقارب المصرى الفرنسى. وأرى أنه كان من الخطأ أن تستعين مصر بسفينتين من فرنسا للبحث عن الصندوقين الأسودين لطائرة مصر للطيران التى سقطت -أو أسقطت- فى البحر المتوسط، فلا شك أن هناك من زرع قنبلة بداخلها فى مطار شارل ديجول وليس من مصلحة فرنسا أن تؤكد هذه الحقيقة مهما كان الود الظاهر بين مصر وفرنسا، فإذا تدخلت المصالح الاقتصادية فإن الغرب يدوس على كل شىء من أجلها.

وإذا كانت إيطاليا قد تنبهت أخيراً إلى صدق مصر فى قضية «ريچينى»، وأنه لا أصابع لها فى حادث مقتله.. وأنها عملية مخابراتية بامتياز لإفساد العلاقة بين مصر وإيطاليا.. فأرجو أن تتنبه مصر إلى أن نفس الشىء يحدث فى حادث طائرة مصر للطيران الأخيرة، وأن الصندوقين الأسودين لتلك الطائرة لن يتم العثور عليهما أبداً!!