رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الداعشى أردوغان

هل سينقلب السحر على الساحر ويعرف الجميع حقيقة أردوغان الداعم لداعش؛ ومن يسهل عبور هؤلاء المنحرفين إليهم؛ ويسمح بدعمهم ماليا وعسكريا؟. هل سيجيء الوقت الذى سيحاكم فيه بجرائم الابادة الجماعية لانه شريك داعش في كل جرائمهم بحق الشعبين العراقي والسوري؛ فجميعنا يعلم أنه أنشأ مستشفى سر خارج مناطق القتال على الأراضي التركية؛ في شانلي أورفا؛ لعلاج جرحى إرهابيى داعش؛ وأن المدينة تؤوي بالأساس معسكرا تدريبا سريا تابعا للقاعدة؛ و يجري نقل الجرحى بواسطة حافلات عسكرية تابعة للمخابرات التركية. أما الاشراف على المستشفى فتؤمنه سمية أردوغان؛ ابنة الرئيس رجب طيب أردوغان؛ إلى جانب أن النفط الخام الذي تسرقه داعش يصدر من خلال شركة BMZ المحدودة, وهي شركة نقل بحري يملكها بلال أردوغان!

ومن المعروف أن أردوغان سعى دوما للإطاحة بنظام بشار الأسد في دمشق، وحكومة نوري المالكي في بغداد. وما إن يئسوا من إسقاط الأخير عن طريق صناديق الاقتراع استخدموا ورقة (داعش) باحتلالها للموصل يوم 10/6/2014، وبطريقة في منتهى الخبث والدقة، وما جرى بعده من احتلال للمحافظات الغربية كان باتفاق مسبق مع أردوغان.. وأما مسرحية قيام (داعش) باعتقال 49 موظفاً في القنصلية التركية بالموصل، فكلنا يعلم أن أردوغان مثلها لإبعاد الشبهة عن دوره في هذه المؤامرة القذرة، ولمنحه العذر في عدم السماح لأمريكا حينذاك باستخدام القاعدة الجوية التركية أنجرليك لقواتها الجوية لضرب داعش، بالادعاء أنها تخاف على مصير موظفي قنصليتها المختطفين. بينما غرض أردوغان هو دعم داعش في المنطقة.

وما يفعله الآن بعد أعطاء القاعدة الجوية لهم استمرارا على نفس النهج وخاصة أن كل هذه الضربات لا تسمن ولا تغنى من جوع؛ فالأمريكان لا يريدون القضاء على داعش؛ لذلك تم إطلاق سراح «المختطفين» الأتراك فيما بعد دون أن يصيبهم أي أذى وخاصة أن هناك تقارير موثوقة تفيد انه تم تبليغ القنصل التركي في الموصل قبل اجتياحها بأيام بأن داعش قادمة وعليهم بالحيطة.

كما تلقت الخارجية التركية ايضا تلك التقارير ولكنها لم تحرك ساكنا؛ إلى ان سيطر داعش على الموصل؛ وظل القنصل وحاشيته بانتظار وصول داعش إليهم، وإلا بماذا تفسر خروج كل الإدارة والحكومة المحلية من المدينة؛ وتظل القنصلية غافلة عما سيحدث؛هل يعقل ان تكون الدولة التركية بهذا الغباء الشديد؟. لقد ظهر الوجه الحقيقي لاردوغان وموقفه باتجاه داعش، ولم يتأذ أي احد من أفراد المجموعة التي كانت بضيافة داعش بالموصل، ولم تكن هناك اية عملية لا أمنية ولا عسكرية، ولا مفاوضات ولا اي شيء من هذا القبيل، بل راحت تركيا المتمثلة بأردوغان تخلق فرصة لنفسها من خلال ترك الجوقة الدبلوماسية في الموصل كي لا يضغط عليها احد من الداخل أو الخارج أو المحيط الإقليمي لمنع تسرب داعش إلى العراق وسوريا ولكي يسهل عملية دخول سوريا وتزويد داعش بالمستلزمات العسكرية والسلاح، ومسرحية اردوغان الهزلية كانت بإخراج فاشل بامتياز.

وإذا عدنا الى الشروط التى وضعتها أنقرة للتحالف الدولي، مقابل مشاركة تركيا في الحملة الدولية ضد داعش سنعرف مع من يقف أردوغان الشيطان الأعظم الآن!

لقد تضمنت هذه الشروط، إقامة منطقة آمنة، وتطبيق حظر للطيران السوري وتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، حسب وصف أردوغان، وكذلك القيام بعمليات عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بهدف إسقاطه. وتبع هذا رفض أردوغان الدعوات الموجهة إلى بلاده لتسليح وحدات حماية الشعب الكردي، الذراع المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، واصفا الحزب السوري بأنه «منظمة إرهابية».وأن الحزب الكردي في سورية هو امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد أنقرة منذ 30 عاما، للحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا.

والغريب الذى يحتاج الى تفسير أن تورط أردوغان في دعم داعش ليس خافياً على العالم وبالأخص على الحكومات الغربية ووسائل إعلامها، فقد كشف الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، في مقال له نشر في (نيويورك تايمز)، أن التحالف الدولي الذي أعلن مؤخراً يضم قطر وتركيا واللتين تدعمان مجاميع «داعش» الإجرامية، فيما أكد أن أوباما يعرف أن أعضاء حزبه والحزب الجمهوري ممن يحضّونه الآن على ضرب داعش هم أنفسهم أول من سيتخلون عنه حال التورط أو الفشل أو الخطأ.

وكلنا متأكدون أن تركيا واردوغانها يستخدمون معاول التقسيم الإثني والطائفي بالمنطقة، بعد أن حفرا خندقاً نفسياً وسياسياً واسعاً بين أبناء شعوبها، من خلال نافذة المؤامرات مستعينة بميليشيات إرهابية هدفها إحداث فراغ سياسي ومؤسساتي على كل المستويات؛ وإبقاء شعوب المنطقة في دائرة اللا توازن، واللا اتفاق لابتزازها بتزكية الصراعات وتبرير التدخلات كما حدث في السودان، وليبيا والعراق، وسوريا لكنها تصطدم بصمود مصر.

وفى كل يوم تتساقط أقنعة أردوعان المزيفة ونكتشف دوره مع داعش وأن كل ما يقال عن حربه معها بين الحين والآخر ما هو إلا إحدى مسرحياته التى يتخفى وراءها؛ وهذا ماتؤكده معلومة أن مراسل الصحيفة الألمانية (ديرشبيجل) قام بمقابلة مع رئيس مكتب تجنيد داعش في تركيا، فهل بإمكان منظمة إرهابية مثل (داعش) أن تفتح لها مكتباً في تركيا بدون علم وموافقة الحكومة التي لها جهاز استخباراتي واسع؟.

يبدو أيضا أن «خاقان فيدان» هو الوجه المخابراتى لرجب أردوغان وكلاهما ينفذ مخططا واحدا لتدمير سوريا والعراق؛ وبالتالى هما الذراع التركية لتنظيم داعش!