رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصراحة حلوة

نعم للعقلاء..ولا للبلهاء!

لا ينكر أحد عشق أبناء الوطن المخلصين لأمنا العظيمة مصر لأن تكون عظيمة بين الأمم.. ولا ننكر أن المحبين لهذا الوطن يرفضون التباطؤ فى إنجاز الأعمال والمعروف بالروتين والعراقيل، ونعلم أن المسئول الأول فى الدولة يرفض التعامل مع أصحاب الأيادى المرتشعة والمرتجفة، وعليه، على رئيس الدولة أن يرفض وجود المنافقين والمهللين ومن يجيدون فنون الرياء والنفاق وبدون أى خجل أو إحساس.. والمنطقى أن يكون هناك نهج ملزم بأنه لا تصفية للحسابات ولا إقصاء للكفاءات لكونهم تعاملوا مع الأنظمة السابقة!! والأجواء السياسية فى السنوات الخمس الماضية أفرزت لنا العديد من البهلوانات وحتى بعض النواب فى البرلمان وكأننا فى سيرك للفرجة ومشاهدة ألعاب الأكروبات وحركات اللاعب.. «البلياشو»!

وعفواً إذا قلت إن هناك وجوهًا ماسخة وكالحة تنعق بأصواتها كالبوم والغربان وهؤلاء يذكروننى بالراقصات المغرمات بهز الوسط على نغمة طرقعة الصاجات والنغم الصادر من الأرغول أو المزمار، والأكادة وبلا غرابة أن نشاهد هؤلاء يسارعون بالظهور على شاشات الفضائيات يتحدثون ويحللون ويقولون الرأى وكأنه ملزم التنفيذ والتطبيق وبدعوى ضرورة أن تسارع الحكومة أن تغفو من نومها لكى تفيق ليكون من حظها التوفيق! والذى يثير حزنى ويزيد من غضبى أن بعض البهلوانات يستميتون فى أن يمارسوا ويقوموا بدور أجهزة الدول الرقابية والدبلوماسية، فنجد من يتصورون أنهم سيعيدون أموال الدولة المهربة ويسافرون وينفقون على الرحلات والسفريات ويلتقون ببعض المسئولين بالخارج وكأن معهم صكوك التفويض الممنوحة لهم من الأجهزة وبدعوى أنهم الممثلون لشعبنا الطيب والأمين.

هذا الخلل يجب على كل الأجهزة أن تنتبه له لأنه يوجد المشبوهون ومن ليس لهم دور فاعل أصلاً ويتصورون أنهم حشدوا الناس فى «30 يونية» ووقفوا ضد سفالات وإرهاب الإخوان وتناسوا أن الشعب المصرى هو الذى ثار وليس كل أفّاق أو بكاش!!

مصرنا فى حاجة إلى العمل الجاد وبدون غوغائية أو طنطنة أو مظاهر مخادعة، ومصرنا فى حاجة إلى الجادين من العقلاء والنبهاء وليست فى حاجة إلى العملاء والبلهاء!! مصرنا فى حاجة إلى جنود العمل الجاد وليست فى حاجة لكل من يريد أن يحقق الاستفادة، ومصر فى حاجة إلى النبلاء فى العمل والتعامل وليست فى حاجة إلى التكاسل والتغافل!!

لن يرتفع شأن مصر إلا بسواعد المصريين أنفسهم.. والتاريخ والحضارة العريقة لمصرنا تؤكد ذلك وما على الأحفاد سوى السعى قدماً لتحقق الأمجاد.