رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

قانون لحماية النيل أم المخالفين ؟!

تقنين الفساد .. هو الوصف المهذب لمشروع قانون النيل الموحد المزمع اصداره . ويؤكد ان الفساد باقٍ.. باقٍ وانه بات اقوى من الحكومة والقانون. القانون رقم 148 لسنة 1982 الصادر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذى ثارت مصر ضد فساده يقرر عقوبة الحبس والغرامة وازالة التعديات علي نهر النيل علي نفقة المخالف فيما نجد المشروع المقترح يتساهل مع المخالفين ويلغي حق الازالة، ما يعني فتح طاقة القدر لكل قادر بماله ونفوذه علي ردم النيل وبناء القصور، كما حدث في  كورنيش النيل، ابتداء من المنيب وحتي المرازيق، مرورا بمنيل شيحة وعزبة البكباشي. ويكشف تقاعس الحكومة وطيبتها الشديدة مع رجال الاعمال. الحكاية باختصار أن عدداً من كبار رجال الأعمال والمسئولين قاموا بالاعتداء حرم نهر النيل وردموا جزءاً كبيراً بالمخالفة للقانون وبنوا قصورهم وفيلاتهم وحجبوا النيل تماما عن المواطنين بعد الاستيلاء علي الكورنيش. لدرجة أن أحدهم بني كوبرى علي النيل يصل مابين قصره واحدي جزر طرح النهر وأقام بها استراحة وقاعة أفراح لكبار القوم في وسط النيل. وللأسف بعدما أعلن الدكتور حسام المغازى وزير الرى عن ازالة التعديات علي النيل وامتلأت الصحف والفضائيات بتصريحات وصور سيادته اثناء تنفيذ قرارات الازالة في تلك المنطقة اكتشفنا أن كل هذه البروباجندا صورية والازالة فشنك وأمريكاني مثل الجنسية التي يحملها معظم السادة المخالفين. لأن أصحاب القصور والفيلات من الوزن الثقيل في مقدمتهم صلاح دياب وأكمل قرطام ومعتز الألفي وحسن راتب ومحمد لطفي منصور وهاني سرور وأحمد بهجت ومحمد أبو العينين وابراهيم كامل وحسنين هيكل وماجد فرج  ومنصور الطرزى ومحمد بديع مرشد الاخوان ـ بالمناسبة أحد رجال الأعمال حما ابنته صادر ضده حكم في قضية ارهابية ويرتبط شقيقه بعلاقة نسب مع أخت خيرت الشاطرـ وفاروق حسني وزير الثقافة الاسبق والدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق الذي ادين مؤخرا بتهمة الكسب غير المشروع وحكم عليه بالسجن والغرامة. والغريب أن وزارة العدل خاطبت قطاع حماية وتطوير النيل لعدم تنفيذ قرار وزير الرى رقم 179 لسنه 2014 بإزالة الفيلا التي بناها «نظيف» بالكامل داخل خط تهذيب النهر بالبر الغربي لنهر النيل بالمرازيق جنوب مقياس الروضة بحرى كوبرى المرازيق بالكيلو 25 وفقا لخطاب بحوث النيل. أما الطريف أن أحد مسئولي وزارة الرى صرح بأن الحكومة لن تهدأ الا بإنهاء التعديات ولايمكن قبول تصالحات مقابل تقنين التعديات ! .. ياراجل قول كلام غير ده عشان نفكر نصدقك .. بينوا لنا كرامة واحدة من كرامات الحكومة بإزالة قصر واحد من القصور المطلي ابوابها ونوافذها بماء الذهب . وماذا عن تجاهل الإزالة للتعديات حسب المنشور عن ملامح مشروع القانون والا يعد بقاء المخالفة صورة من صور التصالح ؟ وماذا عن الطلب المقدم من عدد من رجال الاعمال لوزير الرى لإقامة كمبوند ومشروع سياحي في منيل شيحة اثناء اجراء حوار معه بمقر احدى الصحف الخاصة؟ هل الأراضي الزراعية التي أقيمت عليها تلك القصور ملك الدولة أم لافراد بوضع اليد؟  هل وافقت وزارة الرى علي ردم  أجزاء من النيل؟ وهل منحت وزارة الرى تراخيص بناء للسادة الكبار علي المساحات المردومة من نهر النيل؟ وإذا كانت الاجابة بـ لا فلماذا السكوت والهدوء والارتخاء في تنفيذ قرار الازالة قبل صدور القانون الذى لايشترط الازالة؟ هل صحيح أن بعض عقود البيع غير سليمة وأين أجهزة الرقابة؟ أين حق الدولة من اللي باع ومن اللي اشترى واللي بني؟ هل سيتم تطبيق القانون بدون أثر رجعي بما يعني عفا الله عما سلف عن التعديات السابقة عليه؟ . الاسئلة كثيرة والحيرة شديدة والاجابات الصريحة والشفافة باتت مطلوبة من جانب المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء تجاه التعديات وردم النيل بمناطق منيل شيحة والبكباشي والمرازيق .. اجاباته سوف تحدد موقفه بوضوح اذا كان معانا ولامعاهم .

 

[email protected]