رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجلس العشرين الوطنى للتعليم المصرى (11)

تحدثت فى مقالى السابق الخاص بالمشهد العاشر بعنوان (عفواً د. طه حسين..نعم ولا لمجانية التعليم!) عن كيفية تحقيق المجانية الرشيدة فى التعليم، أما عن المشهد الحادى عشر من كتاباتى عن تطوير التعليم فى الوطن فهو بعنوان (مجلس العشرين الوطنى للتعليم المصرى)، وهنا أقترح تشكيل مجلس وطنى للتعليم المصرى على غرار مجلس الدفاع والأمن القومى يختص بوضع خطة استراتيجية شاملة قصيرة وطويلة المدى للتعليم المصرى (التعليم قبل الجامعى والتعليم الجامعى)، على أن يتشكل المجلس من عشرين شخصية مصرية، كل منهم بصفته وليس بشخصه وهم: رئيس جمهورية مصر العربية، رئيس الوزراء، رئيس مجلس النواب، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، وزير التعليم العالى، ممثل عن مجلس أولياء أمور المدارس الحكومية والخاصة، ممثل عن اتحاد طلاب مصر للتعليم قبل الجامعى، ممثل عن اتحاد طلاب مصر للتعليم الجامعى، ممثل عن الجمعيات الأهلية المصرية، محافظ البنك المركزى، وزير المالية، وزير الشباب والرياضة، وزير الثقافة، نقيب المعلمين، رئيس اتحادات النقابات الفنية، رئيس جهاز التعبئة والإحصاء، وزير الداخلية، وزير الدفاع، رئيس المخابرات العامة، ممثلة عن المجلس القومى للأمومة والطفولة.

 على أن يدعو رئيس الجمهورية المجلس للانعقاد مرة كل شهرين ويحدد فى الدعوة مكان الانعقاد ولا يكون انعقاد المجلس صحيحاً إلا بحضور ثلثى أعضائه على الأقل وفى حالة حدوث طوارئ فى العملية التعليمية مثل امتحانات الثانوية العامة والجامعات أو حوادث تربوية تهدد الأمن القومى يعتبر المجلس منعقداً بصفة مستمرة، وتكون مداولات المجلس سرية وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوى يرجح الجانب الذى صوت إليه الرئيس، كما يقوم هذا المجلس بوضع رؤية ورسالة للتعليم المصرى لعشر سنوات قادمة على الأقل مع الإشراف والمتابعة المستمرة لتنفيذ خطة استراتيجية حديثة لتطوير التعليم المصرى ودراسة احتياجات المجتمع المصرى من التعليم طبقاً للمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية مثل طرق الاستثمار فى مجال التعليم، فمهما يرحل مسئول ويأتى مسئول آخر يستمر فى تنفيذ محاور هذه الخطة الزمنية ولا يغير فيها ولا يعطلها بأى شكل من الأشكال ولكن يحسب له إنجاز هذ المحور من الخطة القومية لتطوير التعليم ويعفى فوراً من منصبه فى حال تقصيره عن تنفيذ هذه الخطة الزمنية، فلا يجوز فى رأيى أن يحلم مسئول مثلاً بأن يجعل الثانوية العامة عامين دراسيين فيطبق ذلك، ثم على غفلة تتغير الحكومة ويأتى مسئول آخر عن التعليم يحلم بأن الثانوية العامة عام دراسى واحد فيلغى النظام القديم ويشرع فى تطبيق الجديد دون مراعاة أى حسابات قومية أو علمية أو اجتماعية تنعكس بشكل سلبى على المجتمع المصرى وثقافته وعاداته وتقاليده، بالإضافة إلى ما سبق يمكن عمل هيئة استشارية لهذا المجلس الوطنى تضم علماء ومفكرين ورجال أعمال وباحثين متميزين فى المجتمع المصرى، وفى نهاية مقالى هذا أؤكد أن اقتراحى السابق يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة التى تسعى لها كل الدول المتقدمة فى هذا الزمان، كما أؤكد أهمية الإنسان الذى جعله الله القدير خليفةً له فى الأرض (فبناء البشر يسبق بناء الحجر)، وهكذا يكون قد استكملت (المشهد الحادى عشر) من كتاباتى عن تطوير التعليم فى الوطن، وإلى اللقاء فى مشهد جديد عن التربية والتعليم إن أحيانا الله عز وجلّ...... (تحياتى).

[email protected]