رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم وطن

ذبح البتلو وهيبة الدولة

أصدرت الحكومة قرارها رقم 1930 لسنة 2013 الخاص بحظر ذبح البتلو، كما شددت على تشكيل لجان رقابية مشددة لمتابعة تنفيذ القرار وتحويل المخالفات إلى النيابة العامة، وقتها تنفسنا الصعداء وقلنا إن الحكومة بدأت فى وقف نزيف الثروة الحيوانية ووضعت قدمها على الطريق الصحيح للحفاظ على إناث البتلو التى تقل عن عامين أو وزن 300 كيلو الذى لا يمثل مشكلة فى عملية الذبح، ومرت الأيام واكتشفنا أن الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية وصندوق التأمين على الماشية يضحكون على أنفسهم، وبالتالى يلحسون قراراتهم العنترية بعد أن أهدروا 300 مليون جنيه فى وضع خطة استراتيجية لتنمية الثروة الحيوانية وإحياء مشروع البتلو فى مصر، ولا ندرى منذ إصدار القرار ما مصير هذه الملايين التى تم رصدها لإحياء مشروع ذبح قبل أن يولد وذبحت معه إناث البتلو بالشوارع والأزقة والحارات بأختام مزورة ضاربين بقرارات الحكومة عرض الحائط، وتعليمات وزارة الزراعة ومراقبيها وعيونها فى المحافظات تبخرت أيضاً مع أول شربة ماء تم بل فيها القرار رقم 1930 لسنة 2013 وزال أثره من تاريخ صدوره ولم نسمع منذ صدور هذا القرار أن أعلنت الحكومة عن القبض على تشكيل جزارين يقومون بذبح البتلو فى الطريق العام ولم نسمع أن النيابة العامة أصدرت قراراتها بالقبض على عصابة تقوم بالذبح عينى عينك وفى الطريق العام وأمام المارة ووضعت أختاماً مزورة وإحالتهم إلى المحاكمة محبوسين حتى يرتدع الآخرين، وثمة مقارنة أضع الحكومة بصدورها وهى تصدر قرارات بملاحقة المتظاهرين الذين وقفوا لإعلان رأيهم بخصوص جزيرتى تيران وصنافير أمام نقابة الصحفيين وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة وأحكام رادعة قبل مرور شهر واحد على الواقعة وقرارات نفس الحكومة وهى تجرم ذبح البتلو وتؤكد فى بياناتها أن هذا الموضوع متعلق بالأمن القومى وأن ملاحقة من يخالف هذا القرار أمر لا مفر منه ثم نجدها تدير ظهرها للمخالفين وكأنها تعطى لهم موافقة ضمنية بعد أن وضعت لكل قرار ثغرة ينفذ من خلالها هؤلاء المخالفين، لو وضعنا هذه المقارنة فى مكانها الصحيح لوجدنا أنا الحكومة تفرض هيمنتها وسيطرتها وعصاها الغليظة ضد من يهددون النظام وأن نفس الحكومة تغمض عينيها عما يهدد أمن المواطن الغذائى وأمنه القومى المتعلق بتحريف الثروة الحيوانية والمساهمة بطريقة غير مباشرة فى رفع أسعار اللحوم إلى معدلات لم يسبق لا مثيل، وبالتالى حرمان المواطن من حقه فى الحصول على بروتين آمن بأسعار فى متناول دخله وإلا تكون قد فشلت فى رسالتها تجاه مواطنيها والأولى لها أن تستغل أو تفرض هيبتها على الصغيرة والكبيرة عما يخص أمنها ونظامها ووجودها وعلى ما يخص أمن المواطن فى غذائه ودوائه ومائه ونذكرها بقول سيدنا عمر بن الخطاب لوالى مصر عمرو ابن العاص كثر شاكوك وقل شاكروك إما اعتدلت وإما اعتزلت. فاعتدلوا أو اعتزلوا يرحمكم الله.

[email protected]