رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

أسرار مؤامرة سماسرة العصر البائد للسيطرة على البرلمان

لماذا الهجمة الشرسة والعنيفة الآن على حزب الوفد؟؟!.. من أبطالها؟! وما الهدف منها فى هذا التوقيت بالذات؟!.. هل الهدف فقط النيل من الحزب العريق، ومن يتحمل نفقتها المالية ومن يغذيها بهذه السفالة الشديدة؟!.. الأمر ليس حملة إعلامية على الوفد فقط، إنما فى حقيقة الأمر هو مؤامرة شديدة محكمة ليس الوفد وحده المقصود بها، وإنما الهدف الأسمى والأكبر، أو لنقل الغاية الرئيسية من المؤامرة على الوفد، هو مصر الأم الأكبر والأعظم.. وقد يسأل سائل وما علاقة المؤامرة ضد الحزب العريق ومصر، خاصة أن هناك أحزاباً كثيرة بالبلاد، وصلت إلى المائة حزب تقريباً.

المؤامرة على الوفد لأنه الحزب المدنى الوحيد المؤهل لأن يجمع تحت لوائه كل التكتلات المدنية، ولن أتغزل فى حزب الوفد الآن الذى يتعرض للتشويه وإظهاره بالضعف والخلافات بداخله، فهذا كلام  فارغ، والأمر أكبر من ذلك بكثير، وحان الوقت لكشف كل الحقائق أمام الرأى العام، بدلاً من ترك الأمور للتكهنات وخلافه.. حزب الوفد يقف عقبة كبرى أمام طموح المتآمرين الذين يريدون أن يسيطروا عليه، وهم من  خارج الحزب ووجدوا ضالتهم فى القفز على بيت الأمة لتحقيق مآربهم، وأحلامهم السياسية التى تصوروا أنه بعد ثورتى 25 يناير و30 يونية من الممكن أن ينالوا غرضهم فى هذا الشأن.

لن أجهد القارئ فى البحث عن المتآمرين الذين لا يتآمرون فقط على حزب الوفد وإنما يتآمرون على مصر كلها، والأجهزة الأمنية الكبرى فى مصر تدرك أبعاد كل هذه المؤامرات وتعرفها، ولا أقصد هنا جماعة الإخوان الإرهابية التى تخوض حرباً شرسة ضد مصر والمصريين، ولا أقصد الحزب الوطنى المنحل الذى يمارس رجاله الآن أبشع الممارسات ويلفظه ورجاله كل المصريين دون استثناء.. المتآمرون هذه المرة مختلفون لديهم شبق للسيطرة على السلطة بالبلاد، ويسعون الى البدء بالقفز على الوفد، ويستخدمون بعض سماسرة العهد البائد للترويج لأفكارهم وخطتهم، حتى لدرجة أنك تعجب كيف تم لم شمل المغربى على الشامى طبقاً للمثل الشعبى الدارج!!..

البداية كانت عندما طلب الرئيس عبدالفتاح السيسى توحيد الأحزاب والقوى السياسية فى قائمة واحدة ووطنية تكون ظهيراً للدولة الحديثة التى يتم بناؤها حالياً، وحمل حزب الوفد على عاتقه هذه المسئولية ودعا كل القوى بالبلاد لتشارك فى هذا الهدف النبيل، واستجابت كل الأحزاب لهذه الدعوة الوطنية، إلا قليلاً منها ادعى الأقاويل بهدف إفشال هذه الفكرة.. ومن بين هذه القلة شخصية لديها سطوة المال الفاحش، وحاول أن يركب الموجة منذ ثورة 25 يناير ولكن فى أغلب الأحيان كان المجتمع يلفظه لأن ميوله أمريكية أكثر منها مصرية.. ومؤخراً أطلق سماسرة من بعض رموز الحزب البائد الساعين الى تحقيق أكبر ثروة ممكنة واستفادوا من حكم الحزب الوطنى بامتيازات كثيرة فى كافة  المجالات سواء كانت فى مجال الزراعة أو البترول، وقبض ثمن التطبيع مع إسرائيل!!.

لقد استهوت الشخصية المتآمرة وسماسرته قدرة حزب الوفد على تجميع الأحزاب المدنية فى ظهير وطنى يسعى الى تأسيس الدولة الحديثة التى ينشدها المصريون وأراد أن يقفز بحصانه الأبيض على الحزب، ليس حباً فى الوفد ولا فى الوطن ولا فى الدولة الحديثة، لكن بهدف آخر اتخاذ  الوفد سلماً لتحقيق حلم أكبر وهو الاستيلاء على مصر.. نعم المؤامرة تستهدف السيطرة على البرلمان القادم من خلال الحصول على أكبر عدد من المقاعد ولأن الدستور الحالى منح  البرلمان سلطات واسعة أبرزها تشكيل الحكومة وحق سحب الثقة من الرئيس.

بهذا الفكر المتآمر بدأت الحرب الشعواء علي حزب الوفد، من أجل الوصول فى الأصل الى السلطة حتى ولو على جثث الوطنيين بالبلاد الذين يحلمون بدولة حديثة  قائمة على المؤسسات وتحقق الحياة الكريمة للمواطنين.

لقد علمت علم اليقين، أن الفارس الوهمى المتآمر يحشد الآن سماسرته الطامحين فى الثراء الأكثر، لأن يقيدوا حركة البلاد من خلال الاستيلاء على مقاليد الأمور، وتكسير عظام كل من يقف حائلاً أمامهم، وبهذا المنطق الغريب والعجيب بدأت الحرب الضروس على حزب الوفد، لدرجة أن أصواتاً من هؤلاء جاهروا بالقول تسليم حزب الوفد الى شخصيات عامة لديها الأموال الوفيرة فهل هذا منطق يرتضيه أى عاقل.. مصر  الآن فى حالة حرب ولكنها حرب ليست كالحروب المعتادة أمام عدو ظاهر، إنما أضيف الى ذلك حرب متآمرين، بعد الإخوان والفاسدين من الحزب الوطنى.. والهدف هو إحباط المشروع الوطنى المصري الذى يعد حزب الوفد جزءاً منه.

هذا هو سر الهجوم الضارى على حزب الوفد فى هذا التوقيت، ولأن الوفد على مدر تاريخه الطويل منذ نشأته وحتى الآن تعرض لمثل هذه الأمور فلن ينال منه أحد، وسيظل قلعة الحرية والديمقراطية، ولن تؤثر فيه ألاعيب متآمرين أو خونة، لأنه نسيج قوى من أطراف مصر المختلفة.

wagdyzeineldeen@yahoo.com