رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

رحلات العمرة ووزارة السياحة

لماذا تتفاوت أسعار رحلات العمرة من شركة إلى شركة؟، هل لشركات السياحة أن تقدر قيمة الرحلات حسب رغبة وهوى مديرها؟،

هل أصحاب الشركات يحددون أسعار الرحلات بعيداً عن رقابة وزارة السياحة؟، ما هو دور وزارة السياحة في حالة تفاوت أسعار الرحلات من شركة إلى أخرى نظمت في نفس التوقيت ونفس المستوى؟، هل وزارة السياحة تترك للشركات الحبل على الغارب دون رقابة أو عقاب؟.

عندما قررت السفر لأداء مناسك العمرة، اتصلت بالزميلة فاطمة عياد المسئولة عن قسم السياحة بجريدة الوفد، وطلبت منها أن تساعدني بشركة مناسبة، بعد يومين عادت بعدة عروض أقلها مر، حيث ذكرت أرقاما مبالغاً فيها للغاية، وأظنها تقترب من أسعار الحج، وأكدت أن هذه الشركات عرضت خصما هائلا، يصل إلى أكثر من سبعة آلاف جنيه.
خلال بحث الزميلة عن شركة قرأت إعلانا لشركة تدعى «صن ريز» تنظم رحلة بفنادق خمسة نجوم مع وجبة الإفطار، لمدة تسعة أيام، بمبلغ 7 ألاف و600 جنيه للفرد فى غرفة ثنائية، طالبت الزميلة فاطمة بأن تسأل عن شركة صن ريز هذه، حيث ان قيمة الرحلة التي تنظمها وتعلن عنها أقل بكثير من أسعار الشركات التى اتصلت بها الزميلة، إذ ان أقل شركة منها تنظم الرحلة بمبلغ 14 ألف جنيه فى غرف ثلاثية، فكيف تتفاوت الأسعار بهذا الشكل والشركات المنظمة تشترك في توقيت الرحلة وعدد الأيام وفى مستوى الفنادق؟
في المساء اتصلت بى الزميلة وأكدت لى أن احد المسئولين بالسياحة أخبرها أنه يسمع عن الشركة لكنه لا يعرف أصحابها ولا يعرف حتى مقرها، وأخبرت الزميلة أنني ذهبت  إلى شركة صن ريز هذه  والتقيت مع مديرها ويدعى طارق الحلوانى واطمأننت له، واتفقت معه على السفر فى رحلة الشركة،  وسوف أختبر مصداقيتها في حقيقة البرنامج المعلن عنه، وفى حالة مطالبتها بمبالغ أخرى أو انها تتلاعب فى البرنامج سنتصدى لها ونحذر المواطنين من السفر معها.
فى مطار القاهرة ودعنا مندوبها، وفى مطار جدة استقبلنا ممثلها ويدعى حمدى حامد، وهو شاب فى الأربعينيات، متدين، وقد وهبه الله سعة صدر يحمد عليها، قام بنقلنا إلى الفندق فى مكة وكان بحمد الله كما ذكر فى إعلان الشركة، ونفس الشىء فى المدينة المنورة، وقد تحمل حمدى هذا العديد من الأسئلة والاتهامات بالتقصير بطيبة وسماحة يحسد عليها، وللحق لم يتركنا للحظة، وكان يتلقى مكالماتنا واستفساراتنا على مدار الساعة، سواء بالنسبة للمناسك أو فى المشاكل اليومية، حتى اننا كنا نعود إليه فى كيفية شراء الهدايا أو أسماء المطاعم، أو أجرة التاكسى.
السؤال الذي يجب علي وزير السياحة الإجابة عنه: اذا كانت هذه الشركة قد نظمت الرحلة بمبلغ 7 آلاف و600 جنيه، فى الوقت الذى تنظم فيه شركات مشهورة نفس الرحلة فى نفس التوقيت ونفس المستوى بمبلغ يتراوح بين 14 و 16 و 19 ألف جنيه؟، هذا التفاوت الكبير فى الأسعار لمن؟، ولماذا؟، وما هى الخدمة الإضافية التى تقدمها هذه الشركات للمعتمرين يقدر ثمنه بـ 10 آلاف جنيه إضافية على سعر الرحلة؟، السؤال مرة أخرى: الفنادق خمسة نجوم، والتوقيت بداية شهر إبريل، وأيام الرحلة 9 و10 أيام، والأسعار تتفاوت من شركة إلى أخرى، لماذا؟.

[email protected]