رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأخلاق.. أولاً

 

 

أثبتت التجارب أن إيمان الرجل لا يقاس بصلاته وصيامه، إنما بالنظر إلى أخلاقه، فالأخلاق هى سمة المجتمعات الراقية والمتحضرة والناجحة، فأينما عظمت الأخلاق وجدت مجتمعًا متحضرًا راقيًا مهما كانت ديانته.

وكما قال الشاعر أحمد شوقى:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..

والأخلاق ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإيجابية والعطاء والتفاعل مع المجتمع، وتدفع الشخص للبذل والعطاء والتضحية من أجل تقدم هذا المجتمع الذى ينتمى إليه، وتجعله شاعرًا بالمسئولية بعيدًا عن اللامبالاة والسلبية التى تتسبب فى انهيار مجتمعات.

ويؤكد التاريخ أن الأمم التى نهضت وخرجت من كبوتها لم يكن العلم والعمل فقط وراء ذلك التقدم، إنما كان الضلع الثالث فى مثلث النجاح هو الأخلاق، فلا تكفى العزيمة الصلبة والهمم الجبارة، إنما يغلف ذلك كله أخلاق تضمن هذا النجاح وتحافظ عليه ودائمًا ما تجد أصحاب النفوس الضعيفة والأخلاق السيئة يقعون فريسة سهلة للكارهين والحاقدين على الأوطان، والذين لا تهمهم القيم أو المبادئ، ويشكلون خطرًا داهمًا.

فلا تتعجب إذا كانت الحرائق التى تحاصرنا حاليًا بفعل فاعل، لن تخرج عن هؤلاء الكارهين لكلمة وطن ومعنى الدولة ومفهوم الأمة، وكلها أو بعضها يمكن أن يكون مدبراً ومنظماً بهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمع، وينفذها ضعاف النفوس وعديمو الأخلاق ومسئولية وسائل الإعلام فى العالم العربى كبيرة، ويجب أن توجه رسالتها لتدعيم القيمة والمبادئ والأخلاق، فهى أقصر الطرق لإنجاح الأمم ورفعة الأوطان، وعليها أن تتصدى للاتجاهات الهابطة التى تساهم فى الهدم وتراجع الذوق العام وخلق حالة من عدم الاستقرار والتراجع فى كافة المجالات..

حماك الله يا مصر من كل حاقد كاره لهذا الوطن العزيز الغالى.

[email protected] com