رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

سقطة «هيكل»

في عام 94 أي منذ أكثر من 20 عاماً، التقي الأستاذ جمال بدوي- رحمه الله- وكان وقتها رئيساً لتحرير الوفد مع الكاتب محمد حسنين هيكل وذلك في حفل عشاء، وفي تلك الاثناء كان هناك حوار دائر حول مؤتمر مزمع عقده بالقاهرة عن حقوق الاقليات في الوطن العربي والشرق الاوسط ومن بينهم أقباط مصر.. وهنا اتفق الاثنان- «بدوي» و«هيكل»- علي أن يكتب الثاني مقالاً في الوفد حول هذا الموضوع ورفض هذا المؤتمر والتأكيد علي أن أقباط مصر جزء من النسيج الوطني.. وطلب مني الاستاذ سعيد عبدالخالق- رحمه الله- مساعد رئيس التحرير في ذلك الوقت أن أتابع وصول المقال من مكتب الاستاذ «هيكل» الذي لا يبعد كثيراً عن مقر الوفد وذلك في سرية تامة نظراً لحساسية الامر وكان يعني كتابة «هيكل» في الوفد.

تسلمت المقال وسلمته للاستاذ سعيد عبدالخالق وانتظرت ومعي قراء الوفد نشر المقال في الموعد المحدد ولكنه لم ينشر، وراح «هيكل» يصرخ ويولول في الاهرام ويحكي قصة المقال الممنوع.. وبعد أيام بدأت الحقائق تتكشف حول اسباب المنع، وأذكر انني كنت مندهشاً وقتها من موقف قيادات الحزب الذين نجحوا في إقناع فؤاد باشا رحمه الله بعدم نشر المقال رغم الاشارة التي نشرتها الجريدة في الصفحة الاولي.. ولكن مع مرور الايام، تبين أن هؤلاء كانوا أكثر خبرة ومعرفة بـ«هيكل»، وانهم حافظوا علي الوفد من تلك السقطة التي لا تغتفر والتي كانت ستنال من الحزب والصحيفة معاً، وذلك علي اعتبار أن الوفد هو قلعة الحرية ولا يجب أن يسمح لواحد من أنصار الفاشية أن يكتب في صحيفته.

تذكرت تلك الواقعة عندما قرأت حوار «هيكل» مع جريدة السفير اللبنانية الذي أثار ردود فعل واسعة خلال الأيام الماضية.

تذكرت موقف قيادات الوفد في تلك الفترة، وتأكدت انهم كانوا أكثر خبرة ودراية بهذا الرجل وبتاريخه ويبدو انهم كانوا يقرأون مستقبله أيضاً.

لم يكتف الاستاذ «هيكل» بتاريخه الاسود مع نظام «عبدالناصر» الذي قمع الحريات، ومارس الاستبداد في أبشع صوره، ونهب ثروات المصريين تحت مسمي التأميم.. بل ذهب ليطعن العرب ويمجد الفرس ويرسخ لنظرية جديدة وهي نظرية الخوف والاستسلام العربي.. ويبني «هيكل» نظريته علي خضوع العرب واستسلامهم لإيران بعد توقيع الاتفاق النووي. 

لقد تألمنا جميعاً نحن العرب عندما روج «هيكل» لأسراجيفه وقناعاته الوهمية التي لا يؤمن بها أحد سواه وهي أن السعودية ودول الخليج أضعف من أن تشاغب علي الاتفاق النووي وأن كلهم متساوون في الخوف من إيران.. انه الخوف الذي تربي عليه «هيكل» في عصور القمع والظلام والاستبداد الذي كان هو إحدي أدواته.. ولكن ستثبت الايام والاحداث كذب تلك الأراجيف والادعاءات وسيري «هيكل» والفرس من العرب ما لا يتوقعونه.

ان البداية يا أستاذ «هيكل» كانت في عاصفة الحزم ومن بعدها تحرير عدن.. وغداً ستكون سوريا.. أما البرنامج النووي السعودي فسيكون صدمة لك ولمثلك العلي حسن نصر الله وحكام الملالي.