رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من طرائف لجان فض المنازعات!

سعدت بما نشرته جريدة «الوفد» يوم الأحد الماضى 22 مايو تحت عنوان «مطالبات نيابية بإلغاء لجان فض المنازعات»، ومطالبات بعض نواب اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، وبعد تقدم النائب محمد سليم عطا بمشروع قانون لإلغاء لجان فض المنازعات التابعة لوزارة العدل!، فى حين تطالب الحكومة بإرجاء مناقشة مشروع القانون لحين انتهاء الحكومة من إجراء تعديلاتها على القانون، على أن يتم عرض القانون فى 30 مايو الحالى.

لكن سبب سعادتى بما نشر يعود إلى أن من المفاجآت لى أن ينتبه بعض من نواب الشعب إلى السوء الذى أشاعه قانون لجان فض المنازعات، وقد خبرت كيف استغلت بعض الجهات الحكومية لجان فض المنازعات بها أسوأ استغلال ضد العاملين بها أنفسهم!، فهرباً من أداء حقوق واجبة الأداء لهم طبقًا لما قرره قانون العاملين فى جهات الدولة! وقد أتيح لى أن أرصد حالة واحدة من آلاف الحالات التى وضح فيها التعسف وسوء استغلال كان فض المنازعات ضد العاملين من الضحايا الذين لعبت بهم أقدار لجنة فض المنازعات فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومختلف قطاعاته فيمن ودعوا العمل فى الاتحاد ببلوغ السن القانونية، وقد كان لهم إجمالى رصيد إجازات بحجم إجمالها عن سنوات طويلة لم يحصلوا فيها على إجازاتهم، وأصبح لهم فى ذمة الاتحاد المقابل المالى عن هذا الرصيد!

فإذا بالأمر برمته يتسم بالمراوغة الكاملة من جانب الاتحاد فى منح أصحاب حقوق المقابل المالى لرصيد إجازاتهم!، فتفضح هذه المراوغة عن نية مبيتة من الاتحاد على عدم الوفاء بهذا المقابل لأصحابه!، وقد بدأ الأمر بحظر قيادة الاتحاد على موظفى شئون العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون إعطاء أى بيانات للعاملين أصحاب هذا الحق تحدد لم رصيد إجازاتهم الذى يستحقون عنه المقابل المادى!، وأصبح رصيد الإجازات هذا سرا من الأسرار الحربية التى آثر الاتحاد أن يحتفظ بها لنفسه فى حربه ضد موظفى الأمس وقد أصبحوا بما يستحقون اليوم هم الأعداء!، وقد خرج أصحاب المعاشات وحقوق المقابل المادى دون أن تتم تسوية المقابل المادى عن الإجازات قبل الخروج من الخدمة!، ثم رأى الاتحاد أن أصحاب هذا الحق سوف يقيمون دعاوى قضائية لكي يرد لهم القضاء حقوقهم المسلوبة، فرأى الاتحاد أن يطيل من أمد المراوغة بالتلويح لأصحاب الحقوق كى يتقدموا بطلباتهم إلى لجان فض المنازعات بالاتحاد وقطاعاته!، مع ملاحظة أنه تبين لأصحاب الحقوق بعد تقديم مذكراتهم وطلباتهم إلى اللجان بأن عليهم انتظار ما انتهت إليه اللجان مدة تسعين يومًا لإصدار قرار بشأن مطالباتهم، وإذا بلجان فض المنازعات  تصدر قرارها مجرد توصية تعترف بأحقية الذين تقدموا لها فى المقابل المادى لرصيد الإجازات الذى اطلعت عليه اللجان دون المستحقين!، وقد رأى الاتحاد أن التوصية بذلك لا تعنى أن يصرف الاتحاد المستحقات!، فالتوصية ليست ملزمة للاتحاد!، ومن لا يعجبه عليه اللجوء إلى القضاء بتوصية لجنة فض المنازعات! وهو ما تم بالفعل بعد ذلك!، لكى يشبع الاتحاد مراوغة بعد إلزام المحاكم له بدفع المستحقات لأصحابها!، وليس عندي ما أختم به هذه الفكاهة السخيفة غير اسم مسرحية كوميدية قديمة هو «ما كان من الأول»!