رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

روح المؤامرة

 

 

كم هو حزنى على هؤلاء الأبرياء من ضحايا الطائرة المنكوبة  وتلك النكبة الملعونة التى مرت كأنها شهاب متمرد لم يستغرق ڤيمتوثانية ليأخذ معه أرواح أكثر من 60 شخصاً بمن فيهم أرواح ذويهم والذين أصابتهم الفادحة قبل أيام قليلة من الشهر المبارك فى انفجار طائرة باريس القادمة من القاهرة. ومهما كانت أسباب الحادث فإن أغلب المؤشرات تتجه ناحية العمل الإرهابي لقد تحولت الطائرة إلى كتلة لهب وهى على ارتفاع مئات الأميال ،وماذا كان يعنى انحرافها الشديد يسارا ثم سقوطها المدوي.

والغريب أننا لم نفق بعد من أحداث حرائق القاهرة، بل ومحافظات مصر بأكملها والتى احترقت سماؤها وأرضها ولا زلنا لانعرف الجانى. إن مصر مستهدفة من الداخل والخارج ،من سمائها وأرضها وبحارها وأنهارها لأنها تتقدم كل يوم  خطوة جديدة على الطريق هل نحن فقط الذين نحرز خطوات ناجحة أم أن هذا أمر طبيعي فجميع الدول لديها خطط تنموية.

والسؤال الذى يفرض نفسه لماذا مصر تحديدا ؟ ولماذا هذه الطائرة تحديدا هل لإفساد العلاقة بين مصر وفرنسا وخاصة بعد الزيارة الأخيرة القريبة لهولاند والتي اثمرت عن العديد من الاتفاقيات والمشروعات المهمة والتي سبقتها صفقة طائرات رافال وأثارت أحقاد الأعداء ،ان الخيوط الرفيعة التي نشاهدها بين سطور المأساة من تصاعد أدخنة من حمام الطائرة والملاصق لكابينة القائد، ومن تأخر إقلاع الطائرة عشرين دقيقة بأكملها .. وهم عمر تانى..  كان تفرض الاحتياط واخذ الحذر والامر الاهم من ذلك والذى أود أن أسوقه هنا هو توافر فرق أمنية خاصة بنا ، وان تكون محل ثقة مهما كانت الأدوات الأمنية الأخرى التي تعد لنا التقرير الأمني النهائي، سواء كانت هذه الدول من الشقيقة أو الصديقة لأن الدولة ذاتها لا تقدم على هذا العمل الخسيس ولكن لابد وان نعترف أن هناك خونة وأعداء يتربصون لمصر ومقدراتها في كل وكان فليس عيبا أو حراما أن نضع أمام أعيننا دوما نظرية المؤامرة.

إلى متى نظل نتعامل بهذه الطيبة وهذا الكرم مع من يستحق ومن لا يستحق لن أقول «لو» لأنها تفتح عمل الشيطان ،وهذا قضاء الله وقدره ، ولأنه وبتحليل بسيط تم إعداد الطائرة المنكوبة عن طريق مسئولي الامن في باريس ولاغبار ولا افتراض سوء نية لذلك لكن أحد الخونة او الارهابيين قام بزرع العبوة الناسفة  ليقوم بعد ذلك بتفجيرها عن بعد واختيار المجال الجوي المصري هدفا ،أي أننا غير مسئولين فالطائرة تحلق فوق السماء المصرية، مخطط مدروس، والمفروض ان تكون آخر أيد مصرية هى المسئولة عن تامين إقلاعها فقد انتهى زمن الامان وجاء زمن ان نتعامل بروح المؤامرة ولا نأمن لاحد للأسف ! وهذا ليس عيبا كما ذكرت لأنك تسعى لهدف نبيل هو الحفاظ على حياه أبرياء معلقون بين السماء والارض .سوف تظل الاعمال الارهابية متواصلة طالما أن مصر تتقدم إلى الأمان ومصر لن تتراجع لكن لابد لها ان تراجع وتطور خططها الأمنية في كل المجالات  فالحرب خدعة، ونحن في حالة حرب غير معلنة لكنها حرب قذرة ومباح فيها كل الأساليب ، وصدق المولى عز وجل  «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» صدق الله العظيم.