رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جهاد إبليس! (1)

 

لم يعد إبليس مهتماً بالوسوسة لشرب الخمر أو السرقة أو الزنا، بل لم يعد مهتماً بالوسوسة للبشر كى يكونوا شاذين جنسياً، لم يعد لديه وقت لكى يزين للبشر الرشوة والفساد المالى والأخلاق، البشر أصبحوا يفعلون ذلك وأكثر دون الحاجة إليه، لقد انتقل بعد فترة من التوقف عن العمل بدا فيها عاطلاً إبان حكم الفاسدين فى العالم حيث ارتكب البشر من فظائع التزوير والتلفيق والقتل ما لا يخطر على بال إبليس الذى حين كان عاطلاً أصبح مبتسماً للتجديد الذى أحدثه البشر، بل ازدادت ابتسامته شراً واصفراراً عندما وجد الإخوان المسلمين سابقاً (الارهابيين) حالياً يتفقون على تزوير الانتخابات مع الحزب الوطنى الديمقراطى الذى ذهب إلى غير رجعة غير مأسوف عليه! حتى حينما قامت الدول الكبرى بقتل المسلمين فى أفغانستان وفلسطين والعراق.... إلخ لم يكن ذلك أكبر همه ومبلغ علمه ولكن اعتبرها فرصة سانحة لكى يقدم معصيته الجديدة بعد معصيته لأمر الله بالسجود! لقد وجد ضآلته المنشودة فى الخوارج الذين أصبح تطورهم الطبيعى ممن يدعون أنهم سلفيون وإخوان وهلم جرا من هؤلاء الإرهابيين، فقام بالإيعاز والوسوسة لهم بأنهم المؤمنون الوحيدون فى الكون وأنهم رسل الله للبشر إما لهدايتهم على طريقتهم أو قتلهم إن رفضوا الانصياع للدين الجديد الذى يبشرون به؟ أو لأن الخوارج من السلفيين والإخوان والشيعة ومن هم على شاكلتهم لديهم عقيدة أن كل من ليس معهم هو عدوهم أو فى أفضل الأحوال هو لديه خلل فى العقيدة لابد من تصحيحها اختياراً أو إجباراً. عند هذا الموقف المدروس بعناية من إبليس لهؤلاء المتطرفين، لم يجد لديه الوقت ليفكر هل يعلن الجهاد أم لا؟ لقد أسرع وشمر عن سواعده وقدح زناد أفكاره ووسوس لخوارج العصر الحديث بكل تنويعاتهم: «الانتصار يبدأ بقتل المسلمين الذين لا يتبعون طريقتنا فى فهم الدين «!لقد تشكل تنظيم القاعدة إبان الحرب على أفغانستان وقام الأفغان (بعد خروج الاتحاد السوفيتى) بقتل بعضهم البعض ثم قام الأفغان بقتال القاعدة ليقتل الجميع الجميع!! إلا أن المسلمين لم يأبوا إلا أن يتم إبليس جهاده، حيث تورطوا فى أحداث سبتمبر بنيويورك وتحت وطأة ضربات الولايات المتحدة تشتتت خلايا القاعدة بين اليمن وباكستان وسيناء وسوريا وتونس والسعودية... إلخ حيث الملاذ المجتمعى الآمن من الأهل والعشيرة والبيزنس الذى يدره الإرهاب والتهريب استعداداً لتنفيذ الجهاد الشيطانى الأكبر وهو قتل المسلمين بيد من يدعون أنهم مسلمون، وهم فى هذا إن كانوا يعلمون فداحة هذه الفتنة فهذه مصيبة وإن كانوا يجهلون وهو الأرجح فالمصيبة أفدح!

 

استشارى جراحة التجميل