رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

الطريق نحو الحل

 كثف «دي ميستورا» المبعوث الأممي لسوريا زياراته لعدة دول عشية انعقاد جلسة  مجلس الأمن الدولي حول الأزمة السورية بعد غد الأربعاء في محاولة للتوصل إلي حل كي تنجلي الغمة عن سوريا ويتضافر الجميع من أجل الخروج من الاستعصاء الذي مازال قائما منذ أن اندلعت أحداث مارس 2011. ومنذ أن حاصرتها المؤامرة الكونية التي ارتكزت علي دعم الفئات الارهابية علي اختلاف مسمياتها بالمال والسلاح والتدريب والايواء. وهي المؤامرة التي لعبت فيها  تركيا دورا محوريا عبر دعم لوجستي  لداعش وغير داعش. ويكفي انها جعلت من أراضيها جسرا لعبور الارهابيين الي الأراضي السورية.

ويشعر المرء بالأسف  والأسي معا للدور الذي اضطلعت به دول عربية شاركت في تنفيذ المؤامرة التي حيكت لاسقاط النظام في سوريا توطئة  لاسقاط الدولة. ويحمد لمصر موقفها الايجابي من الأزمة السورية لاسيما أنها لم تتماه مع الدول التي ما فتئت تتحدث عن أن الحل يظل رهنا برحيل نظام الأسد كأساس للتسوية. بدا وكأن مصر علي يقين جازم بأن البديل فيما إذا سقط النظام سيكون كارثياً حيث سيترك المجال عندئذ للاسلاميين المتطرفين. ولهذا تبنت مصر موقفاً  استقلاليا ظلت من خلاله بمعزل عن التورط في المستنقع الدموي السوري، وظلت تحافظ علي أن تكون صوتا مساعدا في حل الأزمة سياسياً. أما وقد بتنا اليوم أمام  منعطف خطير في الأزمة السورية فإن  ذلك يتطلب نهجا كليا لحلها. وهنا تظل الآمال  مشرعة في أن يكون لمصر دور أكبر لوضع نهاية لطاعون الارهاب الذي اخترق سوريا وبات يهدد بتقسيمها الي كانتونات. لا سيما أن مصر مازالت حتي الآن تحظي بعلاقة جيدة مع طرفي الأزمة، فمحاربة الارهاب في المنطقة تتطلب بالضرورة التعاون مع النظام  السوري بوصفه شريكاً في الحل وليس جزءاً من المشكلة. ولهذا يجب تنشيط العلاقات والاتصالات بين مصر  وهذا الشريك.

آن الأوان اليوم كي تصلح القيادة في مصر الاعتوار الذي أحدثه المعزول مرسي عندما بادر في  15 يونية 2013 بقطع العلاقات مع سوريا في سابقة لم تشهدها المنطقة من قبل. اليوم يتعين علي مصر اعادة العلاقات مع سوريا من جديد ولنا في تونس أسوة حسنة، فلقد سارع الرئيس «السبسي» عقب انتخابه رئيسا بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.  ولاشك أن عودة العلاقات بين مصر وسوريا ستصب ايجابا في صالح الدولتين والمنطقة وتساعد علي مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي. بل وتصبح جزءاً من معركة مصر الوجودية ضد الارهاب...