رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زلازل سد إثيوبيا

هذا ما نحذر منه ونعلن بأعلى صوت لوزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا لوضعه على أجندة البحث الذي يجريه المكتبان الاستشاريان لرصد تأثير السد الإثيوبى على مصر والسودان، وهو تأثير كارثى وخطير ومدمر، إذ أجمع علماء الجيولوجيا والزلازل على أن سد إثيوبيا يقع على فوالق في القشرة الأرضية مهيأة لإثارة الزلازل تحت جسم السد والبحيرة التي تحتجز 74 مليار متر مكعب من المياه تمثل ثقلاً هائلاً في منطقة مشهورة تاريخياً وعلمياً بأنها منطقة زلازل كما يقول خبير الزلازل العالمى الدكتور رشاد القبيصى ويؤكد على أن منطقة سد النهضة قد تعرضت لعشرة آلاف زلازل خلال ثلاثة وأربعين عاماً، وأن البحيرة الملحقة بالسد في أثناء وبعد ملئه سوف تتسبب في حدوث زلازل كبيرة حتى 6.5 درجة بمقياس ريختر ما يهدد سلامة السد واندفاع المياه لتغرق ما أمامها من السودان حتى مصر، وهو ما أكده أيضاً علماء الجيولوجيا والزلازل والسدود والمياه ونذكر منهم الدكاترة نادر نور الدين وعلاء الظواهرى ومحمود نصر الدين علام ومغاورى دياب وضياء القوصى ومحمد أبوزيد وأحمد الشناوى ومحمد إبراهيم شحاتة ورودينا ياسين والدكتور فتحي أبوعيانة شيخ الجغرافيين في مصر والدول العربية الذي يضيف أن سد إثيوبيا سيحجز أمامه 74 مليار متر مكعب من المياه ويقلل حصة مصر سنوياً بمعدل 16 مليار متر مكعب أي ستفقد مصر ثلث حصتها من المياه وستجف ثلث أراضيها وسيجوع ثلث سكانها بسبب المجاعة المائية من السد الإثيوبى الذى يرتفع إلى 145 متراً ويحجز الأربعة وسبعين ملياراً من المياه المستحقة للسودان ومصر وهو ما يتعارض صراحة مع قانون الأنهار الدولية لمئات السنين وآخرها اتفاق الأمم المتحدة لعام 1977 التي تنص المادة الخامسة منها على أن (تنتفع دول المجرى المائى كلها في أقاليمها بالمجرى بطريقة عادلة ومعقولة مع مراعاة مصالح دول المجرى المائى المعنية) وتنص المادة السابعة علي الالتزام بعدم التسبب في ضرر ذى شأن للدول الأخرى، وتذهب المادة الثالثة والثلاثون إلى ضرورة تسوية المنازعات بين دول المجرى المائى بالوسائل السلمية كالمفاوضات وطلب المساعى الحميدة أو الوساطة أو التوفيق أو عرض النزاع علي التحكيم الدولى أو محكمة العدل الدولية. وكل هذه الوسائل متوفرة في الاتحاد الأفريقى إذا لم تفلح مصر والسودان في جهودهما السلمية مع إثيوبيا للحد من آثار السد الإثيوبى الخطيرة إذا ما أصرت على ارتفاع السد إلى 145 متراً وحجز 74 مليار متر مكعب مسببة إضراراً جسيماً بمصر والسودان.

وأنا مطمئن تماماً إلى أن إثيوبيا لن تستطيع حرمان مصر والسودان من أنصبتهما التي قدرها الله سبحانه وتعالى لسقي الإنسان والزرع والحيوان فهو يقول لإثيوبيا وأمثالها (أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون) لقد أنزل الله المطر على الأراضى العالية لتنزل مياهه سريعاً إلي الأراضى المنخفضة كمصر والسودان فنحن في حمي الله سبحانه وتعالى وقوله تعالى لإثيوبيا وغيرها (وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين).

وكل شىء عنده بمقدار..

فلن تفلح في تخزين المياه ومنعها عن مصر والسودان ضد مشيئة الخالق ولعله يلحقها بزلزال مدمر كما قال العلماء ولله جنود السموات والأرض ولا يمنع ذلك التمسك بحقوقنا الطبيعية في التفاوض مع إثيوبيا بقوة.