رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

موجة حارة

مش عاجبك غير المحطة، قرأت خبرا عن هندى تزوج جهاز التليفزيون، بعد أن أصبح تسليته الوحيدة فى البيت، وبمناسبة هواة مشاهدة برامج التليفزيون من الذين يجلسون أمامه ساعات طويلة تلقيت الرسالة التالية من أحد مدمنى التليفزيون بعد أن أصبح الإرسال سداحًا مداحًا وبدون أى ضابط ولا رابط للمعروض على الشاشة، الريموت فى إيدك، العالم بين يديك شاهد ما شئت، واللي مش عاجبك غير المحطة، ده كل ما توصى به أجهزة الرقابة.

تقول الرسالة التي تلقيتها من مواطن لديه وقت فراغ طويل يقضيه أمام التليفزيون: ارتفع صوت التليفزيون، وكان المذاع إعلانًا عن أحد الأدوية التي يبحث عنها بعض الرجال، وتسببت لى تفاصيل الإعلان فى حرج شديد أمام أسرتى، وكان التليفزيون قريباً من الشارع وبالتأكيد سمع المارة هذا الكلام، فهرعت إلي الحجرة المجاورة جريًا إلي التليفزيون، وبحثت عن الريموت وأدرت القناة، فشاهدت على القناة الأخري سفيرا للنوايا الحسنة يحاور طبيبة متخصصة فى أمراض الذكورة، هو يسأل والطبيبة تجيب، الأسئلة جريئة جدًا، والإجابة أجرأ وكنت أنظر إلي المذيع وهو يسأل لعله يحرج من إلقاء هذه الأسئلة المقرفة ثم أدير بصرى إلي الطبيبة لعلها تخجل من الاجابة عن الأسئلة، ولكنهما كانا مندمجين فى الأسئلة والإجابة، ربما تقول لى لا حياء فى العلم، فأرد عليك بأن ما تعرضه بعض القنوات هو قلة  حياء، وإهدار للقيم، وانتهاك للأخلاق، وإساءة بالغة للأسر المصرية، وأدرت القناة هكذا يقول صاحب الرسالة فشاهدت مذيعًا يحاور مخرجة تنصح المخطوبين بممارسة الجنس قبل الزواج لأن ذلك سيحل لهم مشاكل بعد الزواج، وأدرت القناة، فشاهدت لاعب كرة سابقاً صاحب أشهر ضربة جزاء فى كأس العالم فى المرة الوحيدة التي تأهلت فيها مصر ضيفًا على إحدى القنوات وبصحبته ممثل مشهور وراقصة أجنبية اشتهرت باسم الصاروخ، كان الحوار مش ولابد كله إيحاءات، وسألت المذيعة اللاعب السابق: لو كانت «صافى» هى حارس المرمى هل كنت هاتجيب جون، فرد عليها بصراحة لأ، كانت الكورة هتطلع برة. وأدرت القناة لأجد إعلانًا آخر لواحد بيوهب فخاده لآخر.

الرسالة طويلة، وتضمنت أمثلة كثيرة من الغثاء الذى تبثه قنوات الفضائح فى عصر السداح مداح والسموات المفتوحة وفشل السيطرة عليها، صاحب الرسالة الطيب حملنى أمانة بألا يكون ردى علي رسالته هو أن أنصحه بتغيير القناة، ورغم أن أمامه قنوات كثيرة تقدم برامج هادفة بعضها سياسى وبعضها ثقافى ودينى وقنوات رياضية، وأنا لا أملك إلا أن أقول له غيّر القناة، أو اكسر التليفزيون.