رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تطوير التعليم فى مصر (المشهد التاسع)

فى إطار تناولى قضية تطوير التعليم فى مصر أتطرق هنا للمشهد التاسع وسأخص حديثى عن (استعادة ثقة المجتمع فى مؤسسات التعليم)، فالتعليم له دور اجتماعى فى كافة المجتمعات التى أحرزت تقدماً وثورة صناعية كبيرة بسبب التعليم، فمن الأهداف الاجتماعية للتعليم تحقيق التوازن الاجتماعى للدارسين من خلال تدريبه على اتصاله بالآخرين والتفاعل معهم لتكتمل الصحة النفسية لهم، فبالإضافة إلى دور الأسرة يأتى دور المؤسسات التعليمية لإعدادهم ليكونوا أفراداً لهم مشاركاتهم الاجتماعية النافعة لأنفسهم ومجتمعهم.

كما أن المؤسسات التعليمية تغرس فى الدارسين القيم الاجتماعية المختلفة مثل الأمانة ومعرفة الحقوق والواجبات والتعاون واحترام القواعد، وبناءً عليه أرى أن تشكيل شخصية الفرد يكون فى المجمل تشكيل لشخصية المجتمع ككل، وفى هذا الشأن أقترح أولاً تشكيل كيان يتبع مجلس الوزراء لقياس مدى رضا المجتمع عن جودة التعليم تكون مهامه إعداد استقصاءات واستطلاعات رأى وتحليل نتائجها للفئات المستفيدة من العملية التعليمية من طلاب وأولياء أمور ومعلمين وأساتذة ومتخصصين، وذلك لتعزيز عناصر القوة فى العملية التعليمية والتغلب على عناصر الضعف واستغلال الفرص المتاحة لصالح العملية التعليمية ككل مع التغلب على أى تهديدات محتملة يمكن أن تهدم عناصر العملية التعليمية.

ثانياً أقترح أيضاً تدريس مادة تسمى (السياسة والمعيشة) لمرحلة التعليم الأساسى تشمل مفاهيم مهمة للإنسان الصالح مثل الإنتاج والمواطنة والتوفير والاقتصاد والحقوق والبيئة، والاقتراح الثالث يهدف إلى تفعيل دور مجالس أولياء الأمور للمؤسسات التعليمية على مستوى الجمهورية ورفع توصياتهم للمسئولين بشكل مباشر وفورى، أما الاقتراح الرابع فهو إنشاء كيان أو هيئة لتحقيق (التنمية المستدامة فى التعليم) تتبع المجلس الأعلى للجامعات يهدف إلى ربط الخريج بسوق العمل أو بمعنى آخر ربط مدخلات التعليم بمخرجاته، وفى نهاية مقالى هذا أقدم اقتراحى الخامس وهو إنشاء كيان أو هيئة (الاستثمار فى التعليم) تتبع وزارة الاستثمار وتتمركز مهامها على بحث كيفية الاستثمار فى مجال التعليم وكيفية استغلال البشر الاستغلال الأمثل فى البيئة المحيطة محلياً وإقليمياً وعالمياً مثل رعاية المخترعين ورعاية الموهوبين وإنشاء المدارس والجامعات فى المناطق المختلفة وغيرها، وفى هذا الشأن فإننى بصدد إعداد دراسة متكاملة عن الاستثمار فى التعليم داخل الوطن أسعى إلى نشرها قريباً، وليكن شعارنا (لا تنمية بلا بشر)، وإلى اللقاء فى مشهد جديد عن التربية والتعليم.

جامعة عين شمس

[email protected]